الوطن العربي

41930‏السنة 126-العدد2001سبتمبر24‏7 رجـب 1422 هــالأثنين

توالي ردود الأفعال العربية الداعية لاتخاذ موقف موحد ضد الإرهاب
إجلاء‏570‏ دبلوماسيا سعوديا وأسرهم من باكستان‏
والكويت والبحرين تنفيان تقديم تسهيلات عسكرية لواشنطن

عواصم عربية ـ من مراسلي الأهرام ـ ووكالات الأنباء‏
لليوم الثالث عشر‏,‏ تتوالي ردود أفعال الدول العربية والإسلامية الداعية لاتخاذ موقف موحد ضد الإرهاب بكل أشكاله‏,‏ عقب الاعتداءات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم‏11‏ سبتمبر الحالي‏.‏
فقد أعربت السعودية وإيران أمس‏,‏ عن قلقهما من أي عمل عسكري يهدد حياة أبرياء في أفغانستان‏,‏ وحذرتا من وقوع كارثة إنسانية هناك‏.‏ كما أدان البلدان الاعتداءات التي تعرضت لها الولايات المتحدة‏,‏ وذلك خلال اتصال هاتفي جري بين وزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل‏,‏ والإيراني كمال خرازي‏.‏

جاء ذلك في الوقت الذي أجلت فيه السعودية‏,570‏ من دبلوماسييها وأسرهم‏,‏ الذين يعملون في باكستان كإجراء احترازي‏.‏
وفي الوقت نفسه‏,‏ نفت الكويت والبحرين تقديم أي تسهيلات للولايات المتحدة‏,‏ تمهيدا للعملية التي تعتزم واشنطن شنها ضد الإرهاب‏.‏

ففي الكويت‏:‏ نفي الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي‏,‏ أن تكون أمريكا قد طلبت من الكويت تسهيلات لعملياتها العسكرية القادمة‏,‏ وقال الشيخ جابر‏:‏ إن الولايات المتحدة لم تطلب من الكويت هذا الطلب‏,‏ واذا طلبت فإننا سندرس ذلك‏.‏
في حين أكد محمد عبدالغفار وزير الدولة البحريني للشئون الخارجية‏,‏ عدم وصول طائرات أمريكية الي أراضيها‏,‏ وأوضح أن هذا الموضوع لايزال في إطار البحث بين البلدين‏.‏

وفي مسقط‏,‏ صرح يوسف بن علوي وزير الدولة العماني للشئون الخارجية‏,‏ بأن الولايات المتحدة سعت للحصول علي دعم العالم كله لمواجهة الإرهاب‏,‏ وأوضح أن أفغانستان هي الهدف المنتظر لأمريكا‏,‏ بسبب تشدد حكومة طالبان في تسليم أسامة بن لادن‏.‏

وفي بغداد‏,‏ دعا الرئيس العراقي صدام حسين‏,‏ أمريكا الي عدم معالجة الإرهاب بالإرهاب‏.‏ ومن جانبه‏,‏ قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ـ في تصريحات لشبكة سي‏.‏إن‏.‏إن الإخبارية الأمريكية ـ إن العراق ليس له أي علاقة بالهجوم الإرهابي الذي تعرضت له أمريكا‏,‏ ولكنه لم يستبعد أن تستغل واشنطن هذا الهجوم لضرب بغداد‏.‏

وفي دمشق‏,‏ طالبت الأوساط السياسية السورية‏,‏ الولايات المتحدة بالتريث قبل الإقدام علي أي عمل‏,‏ أو أي رد فعل لمعالجة ظاهرة الإرهاب في ظل غياب أدلة واضحة‏.‏
وأكد عدنان عمران وزير الإعلام السوري‏,‏ أن الإرهاب لا يكافح إلا وفقا للشرعية الدولية بعيدا عن الاعتبارات السياسية وازدواجية المعايير‏,‏ وتحت مظلة الأمم المتحدة التي تتولي وحدها مهمة الإشراف علي الحرب المعلنة ضد الإرهاب‏,‏ وشدد علي أن المنظمة الدولية هي المفوضة بأي عمل يأخذ الطابع الدولي‏,‏ حتي لا تنحرف الحرب عن أهدافها‏.‏

وفي عمان‏,‏ طالب زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان الأردني‏,‏ بضرورة شطب عضوية أية دولة في الأمم المتحدة‏,‏ اذا ثبت دعمها للإرهاب‏,‏ ودعا الدول العربية والإسلامية الي الانضمام للتحالف الدولي خدمة لمصالحها‏.‏
بينما طالب طاهر المصري عضو مجلس الأعيان‏,‏ الدول العربية والإسلامية بفرض شروطها‏,‏ خاصة ما يتصل بالقضية الفلسطينية قبل الانضمام الي هذا التحالف‏.‏

وفي بيروت‏,‏ اعتبرت صحيفة المستقبل اللبنانية‏,‏ أن الدعم الأوروبي لأمريكا قد يشكل فرصة جيدة لدفع واشنطن لإعادة النظر في سياستها مع دول أوروبا تجاه مختلف القضايا‏,‏ وأشارت الي أن الاعتداءات التي تعرضت لها أمريكا‏,‏ دفعتها الي التشاور والتنسيق مع دول أوروبا بشأن مشكلة الشرق الأوسط‏.‏

وفي الخرطوم‏,‏ صرح الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض‏,‏ بأن الحزب يعد ورقة حول ما هو مطلوب من الإدارة الأمريكية‏,‏ في تعاملها مع هذه الاعتداءات‏,‏ وأكد أن من حق الولايات المتحدة محاكمة الجناة وفقا لما تقتضيه العدالة وليس الانتقام‏.‏

وفي صنعاء‏,‏ طالبت صحيفة الثورة اليمنية بضرورة الاتفاق علي تعريف الإرهاب بوضوح لإزالة أي لبس أو غموض‏,‏ وأشارت الي محاولة بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية‏,‏ خلط الأوراق بالربط بين الإرهاب والنضال المشروع للشعب الفلسطيني‏.‏

وفي طرابلس‏,‏ قالت صحيفة الشمس الليبية‏,‏ إن الوضع الحرج الذي يعيشه العالم اليوم‏,‏ وانعكاساته المحتملة علي الوطن العربي‏,‏ تحتم علي العرب جميعا أن يبحثوا جميع المخاطر لوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه القضايا المصيرية‏.‏
أكدت أهمية دور جامعة الدول العربية حاليا‏,‏ للتوصل الي إجماع عربي يضمن الصمود في وجه التحديات والحفاظ علي الوجود العربي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية