|
عواصم عربية ـ من مراسلي الأهرام ـ ووكالات الأنباء |
لليوم الثالث عشر, تتوالي ردود أفعال الدول العربية والإسلامية الداعية لاتخاذ موقف موحد ضد الإرهاب بكل أشكاله, عقب الاعتداءات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم11 سبتمبر الحالي. فقد أعربت السعودية وإيران أمس, عن قلقهما من أي عمل عسكري يهدد حياة أبرياء في أفغانستان, وحذرتا من وقوع كارثة إنسانية هناك. كما أدان البلدان الاعتداءات التي تعرضت لها الولايات المتحدة, وذلك خلال اتصال هاتفي جري بين وزيري الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل, والإيراني كمال خرازي.
جاء ذلك في الوقت الذي أجلت فيه السعودية,570 من دبلوماسييها وأسرهم, الذين يعملون في باكستان كإجراء احترازي. وفي الوقت نفسه, نفت الكويت والبحرين تقديم أي تسهيلات للولايات المتحدة, تمهيدا للعملية التي تعتزم واشنطن شنها ضد الإرهاب.
ففي الكويت: نفي الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الكويتي, أن تكون أمريكا قد طلبت من الكويت تسهيلات لعملياتها العسكرية القادمة, وقال الشيخ جابر: إن الولايات المتحدة لم تطلب من الكويت هذا الطلب, واذا طلبت فإننا سندرس ذلك. في حين أكد محمد عبدالغفار وزير الدولة البحريني للشئون الخارجية, عدم وصول طائرات أمريكية الي أراضيها, وأوضح أن هذا الموضوع لايزال في إطار البحث بين البلدين.
وفي مسقط, صرح يوسف بن علوي وزير الدولة العماني للشئون الخارجية, بأن الولايات المتحدة سعت للحصول علي دعم العالم كله لمواجهة الإرهاب, وأوضح أن أفغانستان هي الهدف المنتظر لأمريكا, بسبب تشدد حكومة طالبان في تسليم أسامة بن لادن.
وفي بغداد, دعا الرئيس العراقي صدام حسين, أمريكا الي عدم معالجة الإرهاب بالإرهاب. ومن جانبه, قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ـ في تصريحات لشبكة سي.إن.إن الإخبارية الأمريكية ـ إن العراق ليس له أي علاقة بالهجوم الإرهابي الذي تعرضت له أمريكا, ولكنه لم يستبعد أن تستغل واشنطن هذا الهجوم لضرب بغداد.
وفي دمشق, طالبت الأوساط السياسية السورية, الولايات المتحدة بالتريث قبل الإقدام علي أي عمل, أو أي رد فعل لمعالجة ظاهرة الإرهاب في ظل غياب أدلة واضحة. وأكد عدنان عمران وزير الإعلام السوري, أن الإرهاب لا يكافح إلا وفقا للشرعية الدولية بعيدا عن الاعتبارات السياسية وازدواجية المعايير, وتحت مظلة الأمم المتحدة التي تتولي وحدها مهمة الإشراف علي الحرب المعلنة ضد الإرهاب, وشدد علي أن المنظمة الدولية هي المفوضة بأي عمل يأخذ الطابع الدولي, حتي لا تنحرف الحرب عن أهدافها.
وفي عمان, طالب زيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان الأردني, بضرورة شطب عضوية أية دولة في الأمم المتحدة, اذا ثبت دعمها للإرهاب, ودعا الدول العربية والإسلامية الي الانضمام للتحالف الدولي خدمة لمصالحها. بينما طالب طاهر المصري عضو مجلس الأعيان, الدول العربية والإسلامية بفرض شروطها, خاصة ما يتصل بالقضية الفلسطينية قبل الانضمام الي هذا التحالف.
وفي بيروت, اعتبرت صحيفة المستقبل اللبنانية, أن الدعم الأوروبي لأمريكا قد يشكل فرصة جيدة لدفع واشنطن لإعادة النظر في سياستها مع دول أوروبا تجاه مختلف القضايا, وأشارت الي أن الاعتداءات التي تعرضت لها أمريكا, دفعتها الي التشاور والتنسيق مع دول أوروبا بشأن مشكلة الشرق الأوسط.
وفي الخرطوم, صرح الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض, بأن الحزب يعد ورقة حول ما هو مطلوب من الإدارة الأمريكية, في تعاملها مع هذه الاعتداءات, وأكد أن من حق الولايات المتحدة محاكمة الجناة وفقا لما تقتضيه العدالة وليس الانتقام.
وفي صنعاء, طالبت صحيفة الثورة اليمنية بضرورة الاتفاق علي تعريف الإرهاب بوضوح لإزالة أي لبس أو غموض, وأشارت الي محاولة بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية, خلط الأوراق بالربط بين الإرهاب والنضال المشروع للشعب الفلسطيني.
وفي طرابلس, قالت صحيفة الشمس الليبية, إن الوضع الحرج الذي يعيشه العالم اليوم, وانعكاساته المحتملة علي الوطن العربي, تحتم علي العرب جميعا أن يبحثوا جميع المخاطر لوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه القضايا المصيرية. أكدت أهمية دور جامعة الدول العربية حاليا, للتوصل الي إجماع عربي يضمن الصمود في وجه التحديات والحفاظ علي الوجود العربي. |
|
|
|
|
|