|
الحرب ضد أشباح |
 |
أعلنت أمريكا الحرب علي الإرهاب.. وفي رأي كثير من المعلقين أن هذا الإعلان لا يعدو أن يكون نوعا من الحرب ضد أشباح يصعب تحديد ماهيتهم وأماكنهم وتشكيلاتهم.. وإعلان الحرب يخضع ـ طبقا للقانون الدولي ـ لشروط وتعريفات محددة لم تأخذ بها أمريكا. وقد تلقيت من الأستاذ سيد هاشم المستشار القانوني السابق للصليب الأحمر الدولي في القاهرة وخبير النزاعات المسلحة, تعليقا يوضح فيه أسباب الخلط الشائع في هذا الموضوع.. يقول في رسالته:
* إن القول بأن أمريكا في حالة حرب, أو إعلانها الحرب وما يستتبعه من إعلان حالة الطواريء والتعبئة العامة.. هو أمر غير دقيق.. فالحرب التي يعرفها القانون الدولي, وتقوم علي إعلانها دولة, تستدعي نشوء حالة نزاع مسلح بين دولتين أو أكثر. ولم يثبت وجود حالة نزاع مسلح بين أمريكا ودولة أخري, حتي تقوم وسائل الردع الأمريكية بالاعتداء علي دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة. * ان إصرار أمريكا علي إدانة بن لادن, وتنظيم القاعدة بناء علي شبهات قوية أمر لايتفق مع العدالة الدولية, فحتي الآن يتكلم المحققون عن شبهات قوية ولم يقدموا دليلا واحدا يمكن أن يدين أفرادا بعينهم أو تنظيما أو دولة.. وماذا لو ثبت أن الفاعلين هم غير من قامت ضدهم الشبهات؟.. ولماذا لا يترك الأمر للقضاء الوطني أو الدولي كما في حالات شبيهة لوكيربي مثلا؟
* إن مصر قد أدانت الإرهاب ليل نهار, ودعت إلي مكافحته ودعت أمريكا وأوروبا إلي عدم إفساح المجال لهم وإعطائهم الحماية والملاذ.. وها قد احترقت أصابع بعض من يحمي الإرهاب. ومرة ثانية يطالبهم رئيس مصر بالتأني في مكافحة الإرهاب بمزيد من البحث وتوحيد الفكر الدولي حول هذا الموضوع. * من صور الإرهاب ما تجلي من اعتداء علي المدنيين والأهداف المدنية, وهو ما تحرته اتفاقيات جنيف الأربع لعام1949 والبروتوكولان المكملان لأحكامها, وهو ما ينطبق علي الاعتداءات التي تشنها إسرائيل ليل نهار علي الأراضي الفلسطينية, والأهداف المدنية.
* وأخيرا.. لماذا لم تسأل أمريكا نفسها عن أسباب الهجوم الذي وقع ضدها ** إن التساؤل أمر منطقي ومهم لأن معرفة الأسباب كفيلة بمنع تكراره! |
|
|
|
|
|