أعمدة

41930‏السنة 126-العدد2001سبتمبر24‏7 رجـب 1422 هــالأثنين

صندوق الدنيا
بقلم‏:‏ أحمد بهجت

أسباب الإرهاب
لكل شئ في الدنيا سبب‏..‏
إن وجود ظاهرة لم تكن موجودة من قبل هي مسألة لابد لها من سبب أو آسباب‏.‏
وعلاج الظواهر عادة يقتضي معرفة أسبابها‏..‏ وهناك طريقان للعلاج‏.‏

اسلوب العلاج الموضعي‏..‏ وأسلوب تجفيف منابع الظاهرة أولا‏..‏ وهذا هو العلاج الحقيقي‏..‏ أما العلاج الموضعي الذي يترك المنابع تفيض ويحاول العلاج‏..‏ فلا قيمة لعلاجه ولاتقدم في صحة المريض‏.‏

ماهي أسباب الإرهاب‏.‏
يمكن تلخيص كل هذه الأسباب في عبارة واحدة‏..‏ هي الاحساس بالظلم‏..‏ أو في كلمة واحدة هي الظلم‏.‏
ولنضرب مثالا علي مانقول‏..‏ ان الشعب الفلسطيني يواجه احتلالا عسكريا يذيقه ألوان العذاب والقتل والهوان‏..‏ لو تحرك هذا الشعب لمقاومة الاحتلال‏..‏ هل يعتبر هذا إرهابا أم ان له مكانا في باب الوطنية‏.‏

مثال آخر‏..‏ هو الشيشان‏..‏ لقد كان مطلبهم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي هو الاستقلال‏,‏ ثم هبطوا منه إلي الرضا بحكم ذاتي‏,‏ ولكن روسيا رفضت مطالبهم ودمرت مدنهم فلم يبق منها سوي خرائب‏..‏ إذا قاوم الشيشان الجيش الاحمر فهل يعتبرون مقاومة شعبية أم إرهابيين؟
ان خلط الأوراق سهل‏..‏ وتوزيع الاتهامات آسهل‏,‏ وتصوير الباحثين عن الحرية والمقاومين لجيوش الاحتلال علي ارضهم بان هذا كله يدخل ضمن الارهاب‏..‏ هل هذا عدل؟

نحن ندين العنف بجميع صوره‏,‏ وقلوبنا مع الآبرياء الذين راحوا في أمريكا ضحية العمليات الارهابية‏,‏ ولكننا ـ إذا كنا نريد علاج ظاهرة الإرهاب ـ فيجب ان نعرف اسبابه‏,‏ وان نفرق بين الوطنيين والارهابيين‏.‏
إن الارهاب عمل وحشي‏..‏ وهو يختار ضحاياه بشكل عشوائي‏,‏ وليس هناك من يقره دينيا أو إنسانيا‏..‏ ولكن قطع ثمار الارهاب وترك بذوره كما هي يعني إن الارهاب سيظل موجودا‏..‏ ربما يتأخر في الظهور ولكنه سيظهر إن تجفيف بذور الإرهاب واحراقها لازم للقضاء علي هذه الظاهرة أو حصر نشاطها‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية