|
أسباب الإرهاب |
 |
لكل شئ في الدنيا سبب.. إن وجود ظاهرة لم تكن موجودة من قبل هي مسألة لابد لها من سبب أو آسباب. وعلاج الظواهر عادة يقتضي معرفة أسبابها.. وهناك طريقان للعلاج.
اسلوب العلاج الموضعي.. وأسلوب تجفيف منابع الظاهرة أولا.. وهذا هو العلاج الحقيقي.. أما العلاج الموضعي الذي يترك المنابع تفيض ويحاول العلاج.. فلا قيمة لعلاجه ولاتقدم في صحة المريض.
ماهي أسباب الإرهاب. يمكن تلخيص كل هذه الأسباب في عبارة واحدة.. هي الاحساس بالظلم.. أو في كلمة واحدة هي الظلم. ولنضرب مثالا علي مانقول.. ان الشعب الفلسطيني يواجه احتلالا عسكريا يذيقه ألوان العذاب والقتل والهوان.. لو تحرك هذا الشعب لمقاومة الاحتلال.. هل يعتبر هذا إرهابا أم ان له مكانا في باب الوطنية.
مثال آخر.. هو الشيشان.. لقد كان مطلبهم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي هو الاستقلال, ثم هبطوا منه إلي الرضا بحكم ذاتي, ولكن روسيا رفضت مطالبهم ودمرت مدنهم فلم يبق منها سوي خرائب.. إذا قاوم الشيشان الجيش الاحمر فهل يعتبرون مقاومة شعبية أم إرهابيين؟ ان خلط الأوراق سهل.. وتوزيع الاتهامات آسهل, وتصوير الباحثين عن الحرية والمقاومين لجيوش الاحتلال علي ارضهم بان هذا كله يدخل ضمن الارهاب.. هل هذا عدل؟
نحن ندين العنف بجميع صوره, وقلوبنا مع الآبرياء الذين راحوا في أمريكا ضحية العمليات الارهابية, ولكننا ـ إذا كنا نريد علاج ظاهرة الإرهاب ـ فيجب ان نعرف اسبابه, وان نفرق بين الوطنيين والارهابيين. إن الارهاب عمل وحشي.. وهو يختار ضحاياه بشكل عشوائي, وليس هناك من يقره دينيا أو إنسانيا.. ولكن قطع ثمار الارهاب وترك بذوره كما هي يعني إن الارهاب سيظل موجودا.. ربما يتأخر في الظهور ولكنه سيظهر إن تجفيف بذور الإرهاب واحراقها لازم للقضاء علي هذه الظاهرة أو حصر نشاطها. |
|
|
|
|
|