العالم

41916‏السنة 126-العدد2001سبتمبر10‏22 من جمادى الأخرة 1422 هــالأثنين

الناتو يستانف استلام اسلحة المقاتلين
ويبحث خطة ألمانية لنشر قوة عسكرية في مقدونيا بعد رحيل قواته

سكوبيا‏,‏ جنفال‏(‏ بلجيكا‏)‏ ـ وكالات الأنباء
استأنفت قوات حلف شمال الأطلنطي‏(‏ ناتو‏)‏ أمس مهمتها في تسلم المزيد من أسلحة المقاتلين الألبان في مقدونيا التي تلقت من جانبها ضمانات جديدة بالحصول علي مساعدة دولية لتجنب الوقوع مرة أخري في هاوية العنف بعد رحيل قوات الناتو‏.‏
فقد شكلت قوات الناتو أمس فرقا لتسلم الأسلحة بالقرب من قرية برودتش‏,‏ علي بعد‏12‏ كم شمال غرب مدينة تيتوفو‏.‏

وكانت هذه القرية تعد معقلا للمقاتلين الألبان وقاعدة لتدريباتهم‏.‏ إلا أن الناتو لم يعلن حتي الآن عدد قطع السلاح التي جمعها منذ أن بدأ المرحلة الثانية من عملية الحصاد الأساسي لجمع أسلحة المقاتلين الألبان يوم الجمعة الماضي‏.‏ ومن المقرر أن تكتمل هذه المرحلة يوم الخميس المقبل‏,‏ ليبدأ البرلمان تنفيذ المرحلة الثانية من التزاماته وفقا لاتفاقية السلام‏.‏
وبينما تمضي عملية السلام في مقدونيا قدما‏,‏ فإن المسئولين الغربيين يشعرون بالقلق إزاء احتمال نشوب اشتباكات بمجرد اكتمال مهمة حلف الناتو في‏26‏ سبتمبر الجاري‏.‏ وفي هذا الإطار تداول وزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر في منتجع جنفال‏,‏ القريب من العاصمة البلجيكية بروكسل أمس بشأن مزايا تمديد فترة وجود قوات الناتو بعد انتهاء مهمتها التي تستغرق شهرا‏.‏ وناقش الوزراء خطة ألمانية تتعلق بتشكيل قوة جديدة لحفظ السلام في البلقان تكون تابعة للناتو وان اتسعت لتشمل قوات من بلدان غير أعضاء بالحلف مثل روسيا وأوكرانيا‏,‏ علي أن تكون علي غرار القوات الموجودة بالفعل في البوسنة وفي إقليم كوسوفا‏,‏ بحيث تنتشر في مقدونيا في ظل تفويض من الأمم المتحدة وبطلب من سكوبيا‏.‏

ووفقا للخطة الألمانية‏,‏ اقترح وزير الخارجية الألماني بوشكا فيشر علي نظرائه البدء فورا في تقديم مساعدات من الاتحاد الأوروبي لتعمير مقدونيا‏,‏ حتي قبل أن يوافق البرلمان المقدوني علي تعديلات الدستور التي تمنح مزيدا من الحقوق للألبان‏.‏ ونقل مساعدوه عنه قوله لنظرائه إن الموقف في مقدونيا مازال هشا‏,‏ ووجود فراغ أمني من شأنه تقويض كل ما تم عمله لتحقيق الاستقرار في البلاد‏.‏
ووفقا لمصادر ألمانية اقترح فيشر كذلك ان تكون قوة الناتو الجديدة التي تبقي في مقدونيا لمدة أطول‏,‏ اصغر عددا من القوة التي تنفذ عملية الحصاد الأساسي والتي تقدر بـ‏4500‏ فرد‏.‏

ويذكر في هذا الصدد‏,‏ أن مقدونيا استضافت قوة أمن تابعة للأمم المتحدة خلال سنوات التسعينيات‏,‏ الا ان هذه القوة انسحبت في مطلع‏1991‏ بعد ان استخدمت الصين حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي ضد تمديد تفويضها‏,‏ عقب غضبها من سكوبيا آنذاك بسبب اعترافها بتايوان‏.‏
أيضا من المعروف أن الاتحاد الأوربي ومنظمة الأمن والتعاون في أوربا أعلنتا بالفعل أنهما يعتزمان إرسال المزيد من المراقبين المدنيين إلي مقدونيا لمراقبة وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمقاتلين الألبان‏,‏ وفقا لما هو منصوص عليه في اتفاقية السلام التي وقعت في‏13‏ أغسطس الماضي‏.‏

ومن المقرر أن يصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلي اليونان خلال ساعات في زيارة عمل قصيرة يناقش خلالها الوضع في مقدونيا‏,‏ والذي وصفه بأنه يمثل أزمة تدعو للقلق‏.‏
وعلي صعيد آخر‏,‏ ذكرت المتحدثة باسم وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أستريد فان جندرين ستورت ان عدد ذوي الأصول الألبانية العائدين الي مقدونيا من اقليم كوسوفا المجاور ارتفع منذ ازالة الحواجز علي الطريق الذي يربط الإقليم بالعاصمة المقدونية سكوبيا‏,‏ والتي أقامها سلاف مقدونيا منذ أسبوعين احتجاجا علي رفض المقاتلين الألبان عودتهم إلي ديارهم‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية