|
واشنطن ـ من هدي توفيق ـ بروكسل ـ وكالات الأنباء: |
 | | حالة الذعر فى محطة السكك الحديدية فى نهاريا بشمال إسرائيل إثر الهجوم الذى تعرضت له أمس |
أعلنت مستشارة الأمن القومي الأمريكي كوندوليزا رايس أمس انه لا توجد خطة لدي الرئيس الأمريكي جورج بوش للاجتماع بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نيويورك علي هامش اجتماعات الدورة الجديدة للأمم المتحدة. وقالت رايس إن الإدارة الأمريكية في انتظار إجراءات جديدة من جانب السلطة الفلسطينية لوقف العنف. وقد أدانت كوندوليزا رايس هجوم نهاريا الذي أسفر عن مقتل7 إسرائيليين, كما أدان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الحادث واعتبر أن من حق إسرائيل الرد علي الاعتداء.
وقالت رايس إن واشنطن حصلت علي تأكيدات جديدة في الأونة الأخيرة من السلطة الفلسطينية بانها تحاول وقف العنف, وأن الإدارة الأمريكية تراقب الموقف إلا أنها اعتبرت من الصعب اجراء لقاء بين بوش وعرفات في الوقت الحالي. ومن جانبها طالبت رئاسة الاتحاد الأوروبي في بيان أمس باستئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين, وضرورة العمل علي دفع الولايات المتحدة للمشاركة بشكل فعال ونشيط في عملية السلام بالشرق الأوسط, وندد الاتحاد باعتداء نهاريا داخل إسرائيل. وتعهد الاتحاد الأوروبي بالا يقف ساكنا أمام التدهور الخطير للوضع في المنطقة, والذي لن يقتصر تأثيره علي المنطقة بل سيمتد أيضا الي أوروبا.
وجاء في البيان أن رئاسة الاتحاد الأوروبي الذي تتولها بلجيكا تدين بشدة استمرار تصاعد العنف في الشرق الأوسط في الوقت الذي تبذل فيه جهود مكثفة لاستئناف فوري للحوار المباشر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. ودعا الاتحاد الطرفين الي اتخاذ تدابير فعالة لوضع حد للعنف وضبط النفس واختيار التفاوض وتحريك العملية السياسية للخروج من الأزمة. وأعرب رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي عن أمله في الا تعني عواقب الهجوم الانتحاري في نهاريا دفن مشروع اللقاء بين بيريز وعرفات. وقال وزير الخارجية البلجيكية لوي ميشال إن اللقاء يجب أن يتم بسرعة حتي وإن كان جدول أعمال أي منهما مزدحما.
وقد أكد مسئول أوروبي رفيع المستوي لوكالة الأنباء الفرنسية, أن اللقاء المنتظر بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز, سيتم خلال الأسبوع الحالي علي الرغم من العمليات الفدائية الفلسطينية الثلاث. وصرح خافيير سانشو المتحدث باسم المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط ميجيل موراتينوس بأنه ليس هناك شك في أن اللقاء سيتم خلال هذا الأسبوع. وقال سانشو ـ في تصريحات بالقاهرة ـ إن هذا اللقاء يفترض أن يتبعه لقاءان آخران, وأنه سيتم علي الأرجح عند معبر إيريز بين إسرائيل وقطاع غزة, أو في منتجع طابا.
وواجه هذا اللقاء شكوكا كبيرة حول احتمال عقده عقب عملية نهاريا. ويعارض الجناح اليميني المتطرف في حكومة أرييل شارون عقد لقاء بين بيريز وعرفات, ويعتبره غير مجد, أو حتي بمثابة مكافأة علي أعمال العنف. وسئل المتحدث باسم موراتينوس عن احتمال عقد هذا اللقاء خلال ساعات, أجاب بالنفي, إلا أنه أكد أنه من الواضح أنه سيكون خلال الأسبوع الحالي. وأضاف قائلا: إنه مقتنع بأنه سيتم في أقرب وقت, مشيرا إلي أن الممثل الأعلي لشئون السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيحضر اللقاء بين عرفات وبيريز.
وقال المتحدث إن موراتينوس سيجتمع بعرفات صباح اليوم, بعد إجراء محادثات بالقاهرة. ولم يشر الإسرائيليون أبدا إلي مشاركة سولانا في اللقاء, وهم يتهمون الاتحاد الأوروبي بمناصرة الفلسطينيين. وفي القاهرة, أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث مجددا أمس, أن اللقاء بين بيريز وعرفات مستحيل, مادام أن بيريز لم يتلق تفويضا من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال إنه لن يتم تحديد أي موعد أو مكان للقاء قبل أن يتأكد الطرف الفلسطيني من أن بيريز حصل علي تفويض صريح من شارون, وشدد علي وجوب التحضير للاجتماع. وأعلن شعث أنه يتم البحث بشأن ثلاثة لقاءات, واحد في المنطقة, وآخر في أوروبا, وثالث علي هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال إن الفلسطينيين اشترطوا مشاركة الأوروبيين في الاجتماع الثاني والأوروبيين والأمريكيين في الاجتماع الثالث, لأن حضورهم مهم في نظرهم بصفة مراقب وشاهد. وصرحت السيدة أنومي ينتز وزيرة الدولة في الخارجية البلجيكية التي ترأس بلادها الاتحاد الأوروبي بأن خافيير سولانا مسئول الشئون الخارجية والأمنية, بالاتحاد الأوروبي قدم تقريرا عن مختلف جوانب الوضع في الشرق الأوسط إلي وزراءخارجية الاتحاد خلال اجتماعهم الليلة قبل الماضية في جينفال قرب العاصمة البلجيكية بروكسل, الذي تركز علي الشرق الأوسط. وقالت إن التقرير كان متشائما, وكانت الرؤية فيه مقبضة ومقلقة ومهددة للاستقرار.
وفي غزة, التقي الرئيس عرفات أمس مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فدوفين, وبحث معه الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية, كما أطلع فدوفين عرفات علي صورة اللقاءات الروسية مع شارون, التي دارت خلال زيارته لموسكو.
|
|
|
|
|
|