|
جنفال( بلجيكا) ـ سكوبيا ـ وكالات الأنباء: |
اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس علي ضرورة بقاء قوات حفظ سلام يقودها حلف الأطلنطي( الناتو) في مقدونيا بعد انتهاء مهمة الحلف الخاصة بجمع أسلحة المقاتلين الألبان. ولم يتخذ الوزراء خلال اجتماعهم في منتجع جنفال بالقرب من العاصمة البليجيكة بروكسل قرارا رسميا بشأن ارسال هذه القوات حيث يتعين أن تطلب الحكومة المقدونية مثل هذا الوجود العسكري الجديد وأن توافق المؤسسات الدولية ومن بينها الأمم المتحدة علي العملية.
واتفق الوزراء علي ان تتضمن القوة الجديدة قوات من دول غير الأعضاء في حلف الناتو مثل روسيا وأوكرانيا والسويد وفنلندا. كما وافق وزراء الخارجية الأوروبيون علي زيادة عدد المراقبين المدنيين التابعين للاتحاد الأوروبي في مقدونيا بمقدار الضعف. وقال الوزراء ان الهدف من موافقتهم علي هذه القوة هو منع دخول مقدونيا في حرب أهلية أو حدوث انقسام بها نتيجة الفراع الأمني الذي سينجم عن انتهاء مهمة حلف الأطلنطي لجمع أسلحة المقاتلين الألبان في26 سبتمبر الحالي.
وتبدو احتمالات الحصول علي موافقة الحكومة المقدونية علي القوة الجديدة متشائمة, حيث أكد مسئول مقدوني بارز ضرورة مغادرة قوات الأطلنطي مقدونيا في حال انتهاء مهمة جمع أسلحة الألبان في حين صرح وزير أوروبي رفض الكشف عن هويته بأن مؤتمر الدول المانحة لمقدونيا سيعقد في15 أكتوبر المقبل وسيسعي لاقناع سكوبيا بالموافقة علي القوة. وكان وزير الخارجية الألماني بوشكا فيشر قد اقترح علي نظرائه البدء فورا في تقديم مساعدات من الاتحاد الأوروبي لتعمير مقدونيا, حتي قبل أن يوافق البرلمان المقدوني علي تعديلات الدستور التي تمنح مزيدا من الحقوق للألبان.
ووفقا لمصادر ألمانية اقترح فيشر كذلك ان تكون قوة الناتو الجديدة التي تبقي في مقدونيا لمدة أطول, اصغر عددا من القوة التي تنفذ عملية الحصاد الأساسي والتي تقدر بـ4500 فرد. وفي الوقت نفسه استأنفت قوات حلف شمال الأطلنطي( ناتو) أمس مهمتها في تسلم المزيد من أسلحة المقاتلين الألبان في مقدونيا التي تلقت من جانبها ضمانات جديدة بالحصول علي مساعدة دولية لتجنب الوقوع مرة أخري في هاوية العنف بعد رحيل قوات الناتو.
فقد شكلت قوات الناتو أمس فرقا لتسلم الأسلحة بالقرب من قرية برودتش, علي بعد12 كم شمال غرب مدينة تيتوفو. وكانت هذه القرية تعد معقلا للمقاتلين الألبان وقاعدة لتدريباتهم. إلا أن الناتو لم يعلن حتي الآن عدد قطع السلاح التي جمعها منذ أن بدأ المرحلة الثانية من عملية الحصاد الأساسي لجمع أسلحة المقاتلين الألبان يوم الجمعة الماضي. ومن المقرر أن تكتمل هذه المرحلة يوم الخميس المقبل, ليبدأ البرلمان تنفيذ المرحلة الثانية من التزاماته وفقا لاتفاقية السلام.
ومن ناحية أخري عثرت السلطات الصربية علي مقبرة جماعية جديدة يشتبه في أنها تضم جثثا لمواطنين من ألبان كوسوفا. وذكرت صحيفة جلاس جافنوستي الصربية أمس نقلا عن بيان لمحكمة مقاطعة أوزيتشي القريبة من موقع اكتشاف المقبرة أنه تم استخراج26 جثة واجزاء من أجسام بشرية في غربي صربيا منذ يوم الخميس الماضي حتي أمس الأول. وسيجري خبراء التشريح فحوصات لتحديد هوية الضحايا. وتعبتر هذه المقبرة الخامسة التي يتم اكتشافها منذ سقوط الرئيس اليوجوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش. |
|
|
|
|
|