|
|
في أحد أيام الموجات الحارة التي اجتاحت مصر هذا الصيف كنت عائدا إلي السعودية, وفي مطار القاهرة بعد إنهاء الإجراءات صعدت إلي بوابات السفر بالطابق الثاني الذي استقبلتني فيه الروائح العطرية النفاذة منبعثة من محلات السوق الحرة تحملها نسمات التكييف الباردة فأزالت عني ما أحدثته الشمس بي قبل دخولي المطار في عصر يوم حار. جلست في هذا الجو الرائع علي أحد المقاعد المواجهة لمحال العطور بعيدا عن روائح التدخين المنبعثة من رواد الكافتيريا, وبرد جسمي تماما بعد أن كان يغلي وامتلأت رئتاي بشذي العطور حتي نادي مناد علي ركاب رحلتنا أن أدخلوا إلي صالة انتظار البوابة رقم(1) استعدادا لصعود الطائرة, ولكن ما إن دخلها الركاب حتي حدث هرج ومرج بعد أن فوجئوا بحرارة شديدة في هذه الصالة بفارق نحو20 درجة عن جو الصالة الخارجية!! فنظرت نظرة إلي السقف لأستبين ان كان المكيف يعمل أم لا, فوجدته وكأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة في مواجهة الشمس التي كانت تسطع بكل كفاءة وإخلاص من خلال السقف والحوائط الزجاجية للصالة بعد أن تعرت من الستائر. ولهذا أنصح الإخوة المسافرين عبر هذه الصالة أن يحملوا معهم مظالتهم الشمسية حماية لانفسهم من لهيب الشمس!
الإذاعي/ طنطاوي البحطيطي |
|
|
|
|
|