بـريــد الأهــرام

41916‏السنة 126-العدد2001سبتمبر10‏22 من جمادى الأخرة 1422 هــالأثنين

انقطاع الخلف‏!‏

كدت أستلقي علي قفاي ضاحكا عندما قرأت في جريدة الـ هاآرتس الإسرائيلية تصريح شولومو درور المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية مبشرا العسكريين الإسرائيليين بانشاء أول بنك في العالم للإخصاب العسكري‏,‏ يحتفظ بالحيوانات المنوية للجنود الإسرائيليين ليستخدمها في تخصيب زوجاتهم ان أصابهم مكروه حال بينهم وبين الإخصاب الطبيعي أحياء أو أموت‏!..‏ وتذكرت علي الفور قولا متوارثا من حكم الاسلاف ينهي عن اشاعة الرعب حتي لاينقطع الخلف‏!‏ وحمدت الله علي أن رعب الحجارة ضد المحتلين المحتمين خلف أحدث ترسانة مشروعة وغير مشروعة مع مايصاحبها من الوحشية واللاأخلاقية‏,‏ أقول هذا الرعب قادهم إلي سرعة التفكير العلمي الذي قادهم إلي بناء هذا البنك حرصا علي تواصل الذرية وقد أفقد الرعب الرجال قدرتهم علي الإخصاب‏..‏ ثم أخذوا يتباهون بهذا البنك مبشرين به‏!‏
لا أتصور أن مهمة البنك ستقتصر علي تعويض فاقد الرعب‏,‏ وهم قوم يسعون دائما أبدا لتعظيم العائد‏,‏ ومن المتصور أن له مهام أخري‏,‏ من هذه المهام المتصورة طمأنة العازفين عن الخدمة العسكرية وقد تزايدت أعدادهم هناك هروبا من جحيمها إلا أن قيادة جيش الدفاع حريصة علي أن يكون لكل منهم خلف يحمل اسمه فلا يخشي الانبتار إذا هلك أو أصابة ضرر أعجزه‏.‏ ومن المتصور أيضا أن يسهم رصيد هذا البنك في محاولة تحسين الخلل السكاني الناشئ عن الهجرة السلبية في مجتمع بني علي الهجرة‏,‏ فضلا عن النمو السكاني غير المتكافئ بين العرب واليهود مهددا تركيبة المجتمع‏,‏ وذلك بمحاولة استثمار رصيد البنك في الاكثار البشري من كل راغبة في الحمل من هذاالرصيد‏!!‏ ولكل قوم دينهمك واقتناع‏.‏
لكن هل كان يتصور أكثر الناس تفاؤلا بحجارة حرب التحرير الفلسطينية أن رعب هذه الحجارة سيقطع خلف الجيش الذي كان لايقهر؟
كمال متولي

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية