|
|
دأبت بعض المجلات علي مهاجمة المشايخ, وتخصيص أبواب ثابتة لذلك والإعلان عنها علي الغلاف بشكل واضح ومستفز! كأنه بند ضروري من بنود اهتماماتها الصحفية! ولقد أستقر الأمر أخيرا علي مهاجمة شيخين بعينهما مهاجمة شرسة ومتواصلة, أما الشيخ الأول ـ ولاحظوا معي ـ كلمة شيخ تعني الاحترام والتوقير والمهابة ـ فهو دكتور واستاذ متخصص وفاضل في علومه الغزيرة وهو يتناول بأريحية شديدة ظواهر علمية فيربطها بالدين في تفسير سلس ولأول مرة أري شبابا يحرص علي جمع مقالاته الأسبوعية ليقرأها مرة بعد مرة! فهل نهاجم هذا الشيخ أم نوقره ونحترمه! حتي وإن أردنا ألا نعطيه أسماعنا فلا بأس ولا إكراه وإنما ما معني الهجوم المتواصل والرجل الفاضل لايرد ولايأبه والقافلة تسير! أما الشيخ الثاني فهو شاب عصري في مقتبل العمر, ولم أسمع شرائطه إلا هذا الأسبوع فلقد تكونت عندي مجموعة لشرائطه والحق أنني أعجبت بالشرائط وبالفكرة النبيلة وبالشيخ الشاب العصري فلماذا تهاجمه هذه الاقلام.. ؟!وما العجب في أن يقال عليه شيخ الأثرياء والنوادي. والرجل يدعو في بساطة شديدة ولغة سهلة إلي قيم مهجورة كالرحمة والايثار والأخلاق والفضيلة ويضرب في أحاديثه الشيقة أمثلة وأمثا لا تجذب ولاتنفر تبشر ولاتكدر! ثم تعالوا نتساءل إلي من يوجه أحاديثه هذا الشاب العصري؟ إلي شباب النوادي والأحياء الراقية؟ نعم الدعوة هذي!! إلي شباب أمامهم كل مغريات الأمور والحياة العصرية المفتوحة علينا من كل صوب أرضا وفضاء فهل يلام علي ذلك؟! وهل نهاجمه لأنه يدعو إلي الأخلاق والسمود والفضيلة؟
د. نصر المسيري |
|
|
|
|
|