|
|
ارتفع معدل البطالة الأمريكي في شهر أغسطس الماضي بمقدار0.4% مقارنة بشهر يوليو, حيث بلغ معدل البطالة نحو4.9% مقابل4,5% في يوليو, وكانت التوقعات ألا يزيد معدل البطالة سوي بنحو نصف الزيادة التي حدثت بالفعل, وبلغ بذلك معدل البطالة في الشهر الماضي أعلي معدل له منذ نحو أربعة أعوام كاملة كما أنه يزيد بمقدار1% علي المعدل المسجل في شهر نوفمبر الماضي.
وكانت النتيجة الفورية لهذا الارتفاع في معدل البطالة ما يشبه الانهيار في مؤشر داو جونز وهو مؤشر الأداء في بورصة وول ستريت الأمريكية, إذ انخفض المؤشر بمقدار يزيد علي2% يوم الجمعة الماضي, حيث ان ارتفاع معدل البطالة يعني المزيدمن تدهور الاقتصاد وربما توقع زيادة الانخفاض في إنفاق المستهلكين, وخفض الإنفاق الاستثماري مما يدفع نحو المزيد من التباطؤ في النشاط الاقتصادي.
ومن المعروف أنه منذ الربع الأخير من العام الماضي والاقتصاد الأمريكي يمر بمرحلة من التباطؤ الاقتصادي لم يشهدها منذ أمد طويل نسبيا. فمعدل النمو في النصف الأول من العام الحالي لم يزد سوي بمقدار0.2% فقط, علي الرغم من محاولات إنعاش الاقتصاد عن طريق السياسة النقدية التوسعية التي تمثلت في خفض معدل الفائدة ست مرات خلال العام الحالي, فمع انخفاض معدل التضخم واستمرار موجة الانكماش رأي مسئولو نظام الاحتياط الفيدرالي( بنك الولايات المتحدة المركزي) ضرورة خفض معدل الفائدة حتي يمكن تشجيع الطلب الاستهلاكي والاستثماري علي التوسع, وهو ماقد يعيد الاقتصاد لنمو معتدل نسبيا, وذلك قبل التحول لتسجيل معدلات نمو أكثر ارتفاعا في العام المقبل, كما كانوا يأملون, لكن بيانات البطالة الأخيرة ربما تظهر أن ما اتخذ من إجراءات حتي الآن لم يكن كافيا للتغلب علي العوامل التي تدفع الاقتصاد نحو الركود. فهل يقدم نظام الاحتياط الفيدرالي من جديد علي خفض معدل الفائدة أم سينتظرون لعل ما اتخذ من إجراءات في السابق كان كافيا مع فترة إبطاء كانت متوقعة بالفعل؟ |
|
|
|
|
|