|
|
 |
علي طريق تنمية الهيكل الاقتصادي لمؤسسة الأهرام, كان من الضروري العمل بكل جهد وطاقة لزيادة الموارد, لمواجهة تكلفة الخدمة الصحفية المتميزة, واستمرار التطوير والتحديث, حتي تظل مدرسة الأهرام عملاقة وسباقة بكل ما تقدمه لقرائها الأعزاء علي صفحات الأهرام اليومي وإصداراها العشرين. .. ومن أجل هذا الهدف كانت السياسة الحكيمة هي تنوع مصادر الإيرادات والموارد, بفكر جديد, اقتضي تطوير شبكة التوزيع والاشتراكات بأساليب غير مسبوقة, حتي إلي هذه الأعداد المتزايدة من القراء, في كل موقع بأنحاء الجمهورية, وإلي معظم دول العالم, وكذلك إنشاء المطابع الحديثة, ومجموعة من المراكز المتخصصة, وتكوين شركة الأهرام للإستثمار, التي نجحت في إثبات وجودها, بالاسهام في رأس مال25 شركة وبنكا, وأصبحت تدر عائد مجزيا يحقق للأهرام موارد ذاتية.
.. ولأن التفاصيل كثيرة.. كثيرة, تتوازي مع حجم الجهد الجاد والعمل المخلص والعطاء غير المحدود لأسرة الأهرام, سوف نقصر حديثنا اليوم علي دور شبكة التوزيع والاشتراكات في تحقيق قصة نجاح مدرسة الأهرام الصحفية. .. نعود الآن إلي التقاط ملامح هذا النجاح لمدرسة الأهرام الصحفية من خلال آخر التقارير والأرقام الرسمية التي ناقشها مجلس إدارة المؤسسة في اجتماعه الأخير برياسة الأستاذ إبراهيم نافع, والتي تشير إلي أن رأس مال المؤسسة بلغ150 مليون جنيه عام2000, وكان قبل عامين(1998) مائة مليون فقط, و75 مليونا عام94, و25 مليونا عام84, كان لا يتعدي400 ألف جنيه فقط عام1960..!!
.. ولأن خبراء الأقتصاد والمال يعرفون جيدا أن رأس مال أية مؤسسة يختلف عن حجم أعمالها, فإن التقرير الذي قدمه الزميل الأستاذ حسن حلوي مدير عام الشئون المالية يشير إلي أن حجم الأعمال بلغ مليارا ومائتين وتسعة عشر مليونا جنيه عام2000, وكان عام98 مليارا و24 مليون و200 ألف جنيه, وعام94 لا يزيد علي586 مليونا و177 ألف جنيه, في الوقت الذي كان لا يتعدي425,431 ألف جنيه فقط عام1960.! .. أيضا يشير التقرير الذي قدمه الزميل الأستاذ علي غنيم نائب رئيس مجلس الإدارة ومدير عام المؤسسة إلي أن قيمة الأصول الثابتة بلغت923 مليون جنيه عام2000, وكانت785 مليونا و200 ألف جنيه عام1998 وفي عام94 كانت188 مليونا, وفي عام84 كانت44 مليونا, وعام1960 لم تزد علي352,457 ألف جنيه فقط!!
*** الأمر المؤكد أن هذا التطور الكبير الذي حدث في الهيكل الأقتصادي للمؤسسة, كانت وراءه سياسة واعية حرص ابراهيم نافع علي وضع أسسها ومتابعة تنفيذها وتطويرها باستمرار حفاظا علي استقرار الأهرام بوصفه واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم, ومن هنا كانت مهمة تحديث وتطوير كافة الإدارات وتنويع مصادر الموارد والإيرادات تمثل هدفا استراتيجيا, نرصد الآن ما حدث في إدارة التوزيع والاشتراكات من تطوير بشبكتها, وإنشاء وكالة الأهرام للتوزيع وتنويع أنشطتها, والدور الذي أسهمت به كل منها في تنمية الموارد.
* أولا إدارة التوزيع والاشتراكات: أشار التقرير الذي قدمه إلي مجلس الإدارة مديرها العام الزميل الأستاذ ابراهيم نصر إلي أن ايراداتها عام2000 بلغت284 مليون جنيه بعد أن كانت223 مليونا عام98, وفي عام94 كانت146 مليونا, وقبل عشر سنوات في عام84 كانت لا تتعدي24 مليونا, وعام60 كانت149,272 جنيه, وتعود هذه الانطلاقة الكبيرة إلي أن الأهرام لم يدخر وسعا في تطوير وتحديث هذه الإدارة المهمة, بمدها بأفضل خبرات التوزيع المحلي والعالمي, حتي أصبحت أشبه بشركة كبري تنتشر بخطة علمية مدروسة علي امتداد مدن وقري الجمهورية, مما يضمن وجود الأهرام وإصداراته وكذلك المطبوعات المحلية والعربية والأجنبية التي يتولي توزيعها في جميع الأماكن, وفي الوقت المناسب, كما تملك إدارة التوزيع منافذ فريدة ومميزة للتوزيع مثل المكتبات المنتشرة في المطارات والأندية ومحطات المترو والمصايف. .. لقد أصبحت إدارة التوزيع والاشتراكات تمثل عن جدارة أحد المصادر الرئيسية لإيرادات المؤسسة, من خلال دورها في توزيع1336 صحيفة ومجلة مطبوعة عربية وأجنبية من12 دولة عربية و9 دول أجنبية, يصل أعداد رصداراتها إلي47 صحيفة يومية عربية, و39 صحيفة يومية أجنبية و250 مطبوعة عربية و1000 أجنبية, تصدر عن214 دار نشر عربية و31 نشر أجنبية.
*** * ثانيا: الاشتراكات: يملك الأهرام جهازا ضخما متميزا, يقدم خدماته للمشتركين بنظام التسليم باليد داخل القاهرة الكبري والأقاليم, أو التسليم بالبريد, أو عن طريقة شبكة مكاتب الأهرام المتكاملة والمنتشرة في الداخل والخارج, كما توفر اشتراكات الأهرام, المطبوعات من جميع أنحاء العالم بصفة منتظمة لمشتركيها, ويتم ذلك بأحدث الأساليب التقنية الحديثة, جعل هذا الجهاز يتبوأ مكان الريادة بالنسبة لأية صحيفة بالشرق الأوسط.
* ثالثا: وكالة الأهرام للتوزيع: وقد شهدت تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة, وأصبحت تقدم خدماتها بصورة متكاملة, بتوفير كافة الكتب والمطبوعات بصورها المختلفة المكتوبة والمسموعة والمرئيسة, التي يحتاجها الأفراد والمدارس والجامعات والهيئات والوزارات التي تصدر عن كبريات دور النشر والتوزيع في مصر والعالم العربي والخارجي, وأمتد نشاطها طبقا لتقرير مديرها العام الزميل الأستاذ هاني طلبة, لتصدير الكتب والمطبوعات للجامعات والهيئات والمكتبات, وكذلك إقامة المعارض, والاشتراك في جميع المعارض الأقليمية والدولية, كما استحدثت الوكالة نشاطا جديدا عام1985, وهو انشاء نادي الأهرام للكتاب بهدف خدمة القراء والباحثين, وخصصت له جائزة سنوية تمنح للمؤلفات العلمية المتميزة التي يصدرها أعضاء النادي في حفل سنوي يقام لهذا الغرض, خلال أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب, كما افتتحت عام1993, مكتبة للبحث العلمي, وغيرها من الأنشطة التي أصبحت من أهم مصادر المعرفة والتثقيف, وهكذا أسهمت الوكالة في تنمية موارد الأهرام المالية.
*** .. ولأن المطابع تعد من أهم أدوات ووسائل الصحافة التي تشكل جزءا كبيرا من أصول أية موسسة صحفية, حتي تصدر صحفها بالصورة اللائقة, وتصل إلي القراء في الوقت المناسب, كما أنها تمثل في جانبها التجاري والصناعي مصدرا مهما بزيادة موارد أية مؤسسة, لذلك حرص الأهرام خلال العشرين عاما الأخيرة, علي أن يكون له أحدث المطابع لتحقيق هذين الهدفين في قصة نجاح مدرسة الأهرام الصحفية.. وهو حديثنا الأثنين المقبل إن شاء الله. |
|
|
|
|
|