قضايا و اراء

41916‏السنة 126-العدد2001سبتمبر10‏22 من جمادى الأخرة 1422 هــالأثنين

مدرسة الأهرام الصحفية‏..‏ قصة نجاح‏ ـ 6
بقلم‏:‏ محمد باشا

علي طريق تنمية الهيكل الاقتصادي لمؤسسة الأهرام‏,‏ كان من الضروري العمل بكل جهد وطاقة لزيادة الموارد‏,‏ لمواجهة تكلفة الخدمة الصحفية المتميزة‏,‏ واستمرار التطوير والتحديث‏,‏ حتي تظل مدرسة الأهرام عملاقة وسباقة بكل ما تقدمه لقرائها الأعزاء علي صفحات الأهرام اليومي وإصداراها العشرين‏.‏
‏..‏ ومن أجل هذا الهدف كانت السياسة الحكيمة هي تنوع مصادر الإيرادات والموارد‏,‏ بفكر جديد‏,‏ اقتضي تطوير شبكة التوزيع والاشتراكات بأساليب غير مسبوقة‏,‏ حتي إلي هذه الأعداد المتزايدة من القراء‏,‏ في كل موقع بأنحاء الجمهورية‏,‏ وإلي معظم دول العالم‏,‏ وكذلك إنشاء المطابع الحديثة‏,‏ ومجموعة من المراكز المتخصصة‏,‏ وتكوين شركة الأهرام للإستثمار‏,‏ التي نجحت في إثبات وجودها‏,‏ بالاسهام في رأس مال‏25‏ شركة وبنكا‏,‏ وأصبحت تدر عائد مجزيا يحقق للأهرام موارد ذاتية‏.‏

‏..‏ ولأن التفاصيل كثيرة‏..‏ كثيرة‏,‏ تتوازي مع حجم الجهد الجاد والعمل المخلص والعطاء غير المحدود لأسرة الأهرام‏,‏ سوف نقصر حديثنا اليوم علي دور شبكة التوزيع والاشتراكات في تحقيق قصة نجاح مدرسة الأهرام الصحفية‏.‏
‏..‏ نعود الآن إلي التقاط ملامح هذا النجاح لمدرسة الأهرام الصحفية من خلال آخر التقارير والأرقام الرسمية التي ناقشها مجلس إدارة المؤسسة في اجتماعه الأخير برياسة الأستاذ إبراهيم نافع‏,‏ والتي تشير إلي أن رأس مال المؤسسة بلغ‏150‏ مليون جنيه عام‏2000,‏ وكان قبل عامين‏(1998)‏ مائة مليون فقط‏,‏ و‏75‏ مليونا عام‏94,‏ و‏25‏ مليونا عام‏84,‏ كان لا يتعدي‏400‏ ألف جنيه فقط عام‏1960..!!‏

‏..‏ ولأن خبراء الأقتصاد والمال يعرفون جيدا أن رأس مال أية مؤسسة يختلف عن حجم أعمالها‏,‏ فإن التقرير الذي قدمه الزميل الأستاذ حسن حلوي مدير عام الشئون المالية يشير إلي أن حجم الأعمال بلغ مليارا ومائتين وتسعة عشر مليونا جنيه عام‏2000,‏ وكان عام‏98‏ مليارا و‏24‏ مليون و‏200‏ ألف جنيه‏,‏ وعام‏94‏ لا يزيد علي‏586‏ مليونا و‏177‏ ألف جنيه‏,‏ في الوقت الذي كان لا يتعدي‏425,431‏ ألف جنيه فقط عام‏1960.!‏
‏..‏ أيضا يشير التقرير الذي قدمه الزميل الأستاذ علي غنيم نائب رئيس مجلس الإدارة ومدير عام المؤسسة إلي أن قيمة الأصول الثابتة بلغت‏923‏ مليون جنيه عام‏2000,‏ وكانت‏785‏ مليونا و‏200‏ ألف جنيه عام‏1998‏ وفي عام‏94‏ كانت‏188‏ مليونا‏,‏ وفي عام‏84‏ كانت‏44‏ مليونا‏,‏ وعام‏1960‏ لم تزد علي‏352,457‏ ألف جنيه فقط‏!!‏

‏***‏
الأمر المؤكد أن هذا التطور الكبير الذي حدث في الهيكل الأقتصادي للمؤسسة‏,‏ كانت وراءه سياسة واعية حرص ابراهيم نافع علي وضع أسسها ومتابعة تنفيذها وتطويرها باستمرار حفاظا علي استقرار الأهرام بوصفه واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في العالم‏,‏ ومن هنا كانت مهمة تحديث وتطوير كافة الإدارات وتنويع مصادر الموارد والإيرادات تمثل هدفا استراتيجيا‏,‏ نرصد الآن ما حدث في إدارة التوزيع والاشتراكات من تطوير بشبكتها‏,‏ وإنشاء وكالة الأهرام للتوزيع وتنويع أنشطتها‏,‏ والدور الذي أسهمت به كل منها في تنمية الموارد‏.‏

‏*‏ أولا إدارة التوزيع والاشتراكات‏:‏ أشار التقرير الذي قدمه إلي مجلس الإدارة مديرها العام الزميل الأستاذ ابراهيم نصر إلي أن ايراداتها عام‏2000‏ بلغت‏284‏ مليون جنيه بعد أن كانت‏223‏ مليونا عام‏98,‏ وفي عام‏94‏ كانت‏146‏ مليونا‏,‏ وقبل عشر سنوات في عام‏84‏ كانت لا تتعدي‏24‏ مليونا‏,‏ وعام‏60‏ كانت‏149,272‏ جنيه‏,‏ وتعود هذه الانطلاقة الكبيرة إلي أن الأهرام لم يدخر وسعا في تطوير وتحديث هذه الإدارة المهمة‏,‏ بمدها بأفضل خبرات التوزيع المحلي والعالمي‏,‏ حتي أصبحت أشبه بشركة كبري تنتشر بخطة علمية مدروسة علي امتداد مدن وقري الجمهورية‏,‏ مما يضمن وجود الأهرام وإصداراته وكذلك المطبوعات المحلية والعربية والأجنبية التي يتولي توزيعها في جميع الأماكن‏,‏ وفي الوقت المناسب‏,‏ كما تملك إدارة التوزيع منافذ فريدة ومميزة للتوزيع مثل المكتبات المنتشرة في المطارات والأندية ومحطات المترو والمصايف‏.‏
‏..‏ لقد أصبحت إدارة التوزيع والاشتراكات تمثل عن جدارة أحد المصادر الرئيسية لإيرادات المؤسسة‏,‏ من خلال دورها في توزيع‏1336‏ صحيفة ومجلة مطبوعة عربية وأجنبية من‏12‏ دولة عربية و‏9‏ دول أجنبية‏,‏ يصل أعداد رصداراتها إلي‏47‏ صحيفة يومية عربية‏,‏ و‏39‏ صحيفة يومية أجنبية و‏250‏ مطبوعة عربية و‏1000‏ أجنبية‏,‏ تصدر عن‏214‏ دار نشر عربية و‏31‏ نشر أجنبية‏.‏

‏***‏
‏*‏ ثانيا‏:‏ الاشتراكات‏:‏ يملك الأهرام جهازا ضخما متميزا‏,‏ يقدم خدماته للمشتركين بنظام التسليم باليد داخل القاهرة الكبري والأقاليم‏,‏ أو التسليم بالبريد‏,‏ أو عن طريقة شبكة مكاتب الأهرام المتكاملة والمنتشرة في الداخل والخارج‏,‏ كما توفر اشتراكات الأهرام‏,‏ المطبوعات من جميع أنحاء العالم بصفة منتظمة لمشتركيها‏,‏ ويتم ذلك بأحدث الأساليب التقنية الحديثة‏,‏ جعل هذا الجهاز يتبوأ مكان الريادة بالنسبة لأية صحيفة بالشرق الأوسط‏.‏

‏*‏ ثالثا‏:‏ وكالة الأهرام للتوزيع‏:‏ وقد شهدت تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة‏,‏ وأصبحت تقدم خدماتها بصورة متكاملة‏,‏ بتوفير كافة الكتب والمطبوعات بصورها المختلفة المكتوبة والمسموعة والمرئيسة‏,‏ التي يحتاجها الأفراد والمدارس والجامعات والهيئات والوزارات التي تصدر عن كبريات دور النشر والتوزيع في مصر والعالم العربي والخارجي‏,‏ وأمتد نشاطها طبقا لتقرير مديرها العام الزميل الأستاذ هاني طلبة‏,‏ لتصدير الكتب والمطبوعات للجامعات والهيئات والمكتبات‏,‏ وكذلك إقامة المعارض‏,‏ والاشتراك في جميع المعارض الأقليمية والدولية‏,‏ كما استحدثت الوكالة نشاطا جديدا عام‏1985,‏ وهو انشاء نادي الأهرام للكتاب بهدف خدمة القراء والباحثين‏,‏ وخصصت له جائزة سنوية تمنح للمؤلفات العلمية المتميزة التي يصدرها أعضاء النادي في حفل سنوي يقام لهذا الغرض‏,‏ خلال أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب‏,‏ كما افتتحت عام‏1993,‏ مكتبة للبحث العلمي‏,‏ وغيرها من الأنشطة التي أصبحت من أهم مصادر المعرفة والتثقيف‏,‏ وهكذا أسهمت الوكالة في تنمية موارد الأهرام المالية‏.‏

‏***‏
‏..‏ ولأن المطابع تعد من أهم أدوات ووسائل الصحافة التي تشكل جزءا كبيرا من أصول أية موسسة صحفية‏,‏ حتي تصدر صحفها بالصورة اللائقة‏,‏ وتصل إلي القراء في الوقت المناسب‏,‏ كما أنها تمثل في جانبها التجاري والصناعي مصدرا مهما بزيادة موارد أية مؤسسة‏,‏ لذلك حرص الأهرام خلال العشرين عاما الأخيرة‏,‏ علي أن يكون له أحدث المطابع لتحقيق هذين الهدفين في قصة نجاح مدرسة الأهرام الصحفية‏..‏ وهو حديثنا الأثنين المقبل إن شاء الله‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية