|
القدس المحتلة ـ غزة ـ من محمد مصطفي ـ وكالات الأنباء: |
 | | أثار العملية الفدائية فى نتانيا بشمال إسرائيل والتى انفجرت خلالها سيارة مفخخة وأدت إلى تدمير 5 سيارات من بينها الأتوبيس المشتعل |
شهدت إسرائيل أمس أحد أسوأ أيامها وأكثرها دموية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر الماضي, حيث لقي6 إسرائيليين مصرعهم, وأصيب أكثر من45 آخرين, في عمليتين فدائيتين في نهاريا وشرق نتانيا شمال إسرائيل, وحادث إطلاق نار علي سيارة للمستعمرين بالضفة الغربية. وردت إسرائيل علي الفور بقصف جوي لعديد من المواقع المدنية والأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية. وحملت سلطات الاحتلال القيادة الفلسطينية مسئولية العمليتين الفدائيتين, في الوقت الذي دعا فيه أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي إلي عقد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء الأمني المصغر للرد علي الهجمات التي تتعرض لها إسرائيل. وقد بدأت الأحداث صباح أمس بإطلاق مسلحين فلسطينيين النار علي سيارة تقل مستعمرين يهودا في مستعمرة بالضفة الغربية, مما أسفر عن مصرع شخصين وإصابة4 آخرين.
وادعي مسئول أمني إسرائيلي أن المسلحين الفلسطينيين كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحات معدنية فلسطينية, وقال: إن المسلحين أطلقوا نيران أسلحتهم لدي اقترابهم من سيارة المستعمرين. وقد تبنت حركة الجهاد الإسلامي المسئولية عن الهجوم, وذكر بيان للحركة أن سرايا القدس, وهي الجناح العسكري للجهاد الإسلامي, نفذت الهجوم ضد قطيع من المستعمرين. وأشار البيان إلي أن العملية تأتي ردا علي جرائم العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وبعد ساعات قليلة هز انفجار ضخم مدينة نهاريا في شمال إسرائيل, أسفر عن مصرع4 إسرائيليين وإصابة40 آخرين. وذكر شهود عيان أن فدائيا فلسطينيا فجر نفسه لدي دخول أحد القطارات إلي محطة السكك الحديدية بالمدينة, وقد استشهد الفدائي خلال الحادث. وقال الشهود: إن حالة من الذعر والهستيريا سادت المنطقة بعد أن تناثرت أشلاء الجثث في المكان. وكشف دورون كونلر المتحدث باسم خدمة الإسعاف في نهاريا عن أن المهاجم فجر نفسه عندما طلب منه ضابط شرطة إظهار بطاقة هويته.
وذكر بعض سكان المدينة أنهم اعتقدوا أول الأمر أن حزب الله اللبناني أطلق صواريخ كاتيوشا علي المدينة, ثم تبين أن الدوي الشديد نتيجة لانفجار قوي غير مسبوق في المدينة. وقد حملت إسرائيل السلطة الفلسطينية مسئولية انفجار نهاريا, وزعم متحدث باسم حكومة شارون أن السلطة الفلسطينية تشن حملة تحريض وحقد ضد إسرائيل. وأضاف المتحدث أنه لا يعلم من هي المجموعة الفلسطينية التي ارتكبت الاعتداء, لكنه قال: إنها تتغذي من أيديولوجية الحملة الحاقدة التي تشنها السلطة الفلسطينية علي حد تعبيره.
وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وكل الذين يقفون وراءه دون هوادة. ومن جانبها استنكرت السلطة الوطنية الفلسطينية تحميل إسرائيل لها المسئولية عن انفجار نهاريا, مؤكدة أن هذا الادعاء لا أساس له. وقال الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية: إن موقف السلطة معروف بإدانته لمثل هذه العمليات. وأكد أن الخروج من دوامة الفعل ورد الفعل وأعمال العنف لا يتحقق إلا بالعودة إلي مائدة المفاوضات وتنفيذ جميع الاتفاقات الموقعة.
وأضاف أن ذلك هو الخيار الوحيد القادر علي الخروج من الأزمة الراهنة. وطالب عبدالرحيم إسرائيل بالتوقف فورا عن عدوانها ضد الشعب الفلسطيني, وسياسة الاغتيالات, وعزل القدس, وحصار المدن والقري الفلسطينية. وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام( الجناح العسكري لحركة حماس) مسئوليتها عن عملية نهاريا. وقال إسماعيل أبوشنب( أحد قادة حماس في قطاع غزة) إن أعمال المقاومة مستمرة وستتصاعد, مشيرا إلي أن تفجير نهاريا هو الرد الطبيعي علي سياسة العدوان لحكومة شارون.
واعتبر الشيخ أحمد ياسين( مؤسس حركة حماسي) أن هذه العمليات تمثل ردا علي العدوان الإسرائيلي علي الشعب الفلسطيني وعلي أرضه. وبعد ظهر أمس وقع انفجار آخر عند مفترق طرق يدعي بيت ليد شرق منتجع نتانيا شمال إسرائيل, وأسفر عن إصابة إسرائيليين واستشهاد منفذ الانفجار.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه توجد بالقرب من مفترق الطرق محطة نقل كبيرة يتوافد عليها العسكريون الإسرائيليون العائدون من عطلتهم الأسبوعية, وهي السبت. وفي أول رد فعل علي العمليات الفلسطينية, شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية هجوما علي عديد من المواقع المدنية والأمنية في رام الله والبيرة بالضفة الغربية.
وذكر شهود عيان أن المقر العام للشرطة الفلسطينية تعرض لهجوم دون أن تتم معرفة نتيجة القصف, كما قصفت الطائرات الإسرائيلية من طراز أباتشي مقرا للأمن الوطني الفلسطيني في أريحا. |
|
|
|
|
|