الوطن العربي

41916‏السنة 126-العدد2001سبتمبر10‏22 من جمادى الأخرة 1422 هــالأثنين

الأحزاب الجزائرية ترفض اقتراحا بنظام لا مركزي
وتجدد تمسكها بوحدة البلاد ضد دعاوي الانفصال

الجزائر ـ مكتب الأهرام‏:‏
اعتبر حسن خلاص الناطق باسم حزب التجديد الجزائري أن دعوة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية برئاسة سعيد سعدي إلي إعادة تأسيس عقد وطني يقوم علي مبدأ الجهوية‏,‏ هو تسمية أخري لمطلب الاستقلال الذاتي الذي نادت به بعض الأطراف مؤخرا‏..‏ وأضاف أن رؤية حزب سعدي للتنظيم الإداري في البلاد‏,‏ كانت أحد أهم أسباب الخلاف في وجهات النظر بين الحزبين منذ عام‏1998‏ عند محاولة تشكيل قطب ديمقراطي‏,‏ وأعلن‏,‏ خلاص‏,‏ أن المكتب السياسي لحزبه سيجتمع يوم‏13‏ سبتمبر الجاري لدراسة مبادرة سعيد سعدي وعدد من القضاياالأخري المطروحة علي الساحة السياسية‏,‏ وأشار إلي أن حزب التجديد من أنصار الاتجاه أكثر نحو لا مركزية الدولة‏,‏ وتقريب الإدارة من المواطن‏,‏ لكن بالحفاظ علي الوحدة الوطنية‏,‏ لأن الظرف الصعب الذي تعيشه البلاد لا يسمح بإعادة النظر في التنظيم الإداري خلال الوقت الحالي‏.‏
وصرح سليمان شنين الناطق باسم حركة مجتمع السلم بأنه لا يجب أن نعطي مبادرة حزب سعدي حجما أكبر من حجمها الحقيقي‏,‏ فمن غير المعقول التعامل معها وكأنها حدث‏,‏ من خلال التعليق عليها أو تكوين موقف بشأنها‏,‏ واعتبرها مجرد اقتراح حزب يدخل في اطار الحملة الانتخابية المسبقة استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة‏..‏ وأضاف شنين أن حركته كانت تدعو دائما إلي الوحدة الوطنية‏,‏ وترفض أي مبادرة تدعو لانفصال أي منطقة في الجزائر‏,‏ مشيرا إلي أن أي محاولة لإعادة النظر في التنظيم الإداري للدولة‏,‏ يجب أن تتم مناقشتها في جو من الاستقرار‏,‏ وليس في ظروف استثنائية كالتي تعيشها البلاد حاليا‏.‏

وأبرز جلول جودي نائب حزب العمال في مجلس الشعب تمسك حزبه بوحدة الأمة الجزائرية وأكد رفض أي محاولة انفصالية مهما تكن تسميتها أو الغطاء الذي تتستر وراءه‏,‏ واعتبر أن وحدة الجزائر تعتبر أحد مقومات ثورة التحرير‏,‏ وسبق لقيادة الثورة أن رفضت مقترح الجنرال ديجول سنة‏1958‏ عندما وافق علي منح الاستقلال للجزء الشمالي من الجزائر‏,‏ مع بقاء الجنوب تحت سيطرة فرنسا‏,‏ وفضل المجاهدون الاستمرار في الثورة لأربع سنوات أخري حتي يتحقق الاستقال الكامل‏.‏
وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قد أعلن عن مبادرة إعادة تأسيس عقد وطني‏,‏ واعتبرها البديل الحقيقي للنظام القائم‏,‏ وبعد أن شخص أعراض الأزمة اقترح نظاما جهويا يعطي لكل جهة أو مقاطعة الحرية في إدارة شئونها بنفسها‏,‏ وفي انتخاب مسئوليها دون تدخل الإدارة المركزية‏,‏ ويكون لها الحق في إقامة علاقات تعاون علي المستوي الإقليمي والدولي واعتبر حزب سعدي أن النظام الحالي القائم علي المركزية وصل إلي طريق مسدود‏,‏ ولا بديل عن التوجه إلي نظام جديد يشارك فيه الشعب ويكون مقدمة لبناء مؤسسات ديمقراطية‏,‏ وكفيلا بالقضاء علي كل أمراض الإدارة كالرشوة والبيروقراطية‏,‏ مؤكدا أن كل محاولات تعزيز المركزية أدت إلي فقدان مؤسسات الدولة لمصداقيتها‏..‏ وصرح سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية علي أن حزبه سيعرض مبادرته علي النخبة السياسية‏,‏ قبل عرضها في نقاش وطني كبير‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية