|
الجزائر ـ مكتب الأهرام: |
اعتبر حسن خلاص الناطق باسم حزب التجديد الجزائري أن دعوة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية برئاسة سعيد سعدي إلي إعادة تأسيس عقد وطني يقوم علي مبدأ الجهوية, هو تسمية أخري لمطلب الاستقلال الذاتي الذي نادت به بعض الأطراف مؤخرا.. وأضاف أن رؤية حزب سعدي للتنظيم الإداري في البلاد, كانت أحد أهم أسباب الخلاف في وجهات النظر بين الحزبين منذ عام1998 عند محاولة تشكيل قطب ديمقراطي, وأعلن, خلاص, أن المكتب السياسي لحزبه سيجتمع يوم13 سبتمبر الجاري لدراسة مبادرة سعيد سعدي وعدد من القضاياالأخري المطروحة علي الساحة السياسية, وأشار إلي أن حزب التجديد من أنصار الاتجاه أكثر نحو لا مركزية الدولة, وتقريب الإدارة من المواطن, لكن بالحفاظ علي الوحدة الوطنية, لأن الظرف الصعب الذي تعيشه البلاد لا يسمح بإعادة النظر في التنظيم الإداري خلال الوقت الحالي. وصرح سليمان شنين الناطق باسم حركة مجتمع السلم بأنه لا يجب أن نعطي مبادرة حزب سعدي حجما أكبر من حجمها الحقيقي, فمن غير المعقول التعامل معها وكأنها حدث, من خلال التعليق عليها أو تكوين موقف بشأنها, واعتبرها مجرد اقتراح حزب يدخل في اطار الحملة الانتخابية المسبقة استعدادا للمواعيد الانتخابية القادمة.. وأضاف شنين أن حركته كانت تدعو دائما إلي الوحدة الوطنية, وترفض أي مبادرة تدعو لانفصال أي منطقة في الجزائر, مشيرا إلي أن أي محاولة لإعادة النظر في التنظيم الإداري للدولة, يجب أن تتم مناقشتها في جو من الاستقرار, وليس في ظروف استثنائية كالتي تعيشها البلاد حاليا.
وأبرز جلول جودي نائب حزب العمال في مجلس الشعب تمسك حزبه بوحدة الأمة الجزائرية وأكد رفض أي محاولة انفصالية مهما تكن تسميتها أو الغطاء الذي تتستر وراءه, واعتبر أن وحدة الجزائر تعتبر أحد مقومات ثورة التحرير, وسبق لقيادة الثورة أن رفضت مقترح الجنرال ديجول سنة1958 عندما وافق علي منح الاستقلال للجزء الشمالي من الجزائر, مع بقاء الجنوب تحت سيطرة فرنسا, وفضل المجاهدون الاستمرار في الثورة لأربع سنوات أخري حتي يتحقق الاستقال الكامل. وكان حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية قد أعلن عن مبادرة إعادة تأسيس عقد وطني, واعتبرها البديل الحقيقي للنظام القائم, وبعد أن شخص أعراض الأزمة اقترح نظاما جهويا يعطي لكل جهة أو مقاطعة الحرية في إدارة شئونها بنفسها, وفي انتخاب مسئوليها دون تدخل الإدارة المركزية, ويكون لها الحق في إقامة علاقات تعاون علي المستوي الإقليمي والدولي واعتبر حزب سعدي أن النظام الحالي القائم علي المركزية وصل إلي طريق مسدود, ولا بديل عن التوجه إلي نظام جديد يشارك فيه الشعب ويكون مقدمة لبناء مؤسسات ديمقراطية, وكفيلا بالقضاء علي كل أمراض الإدارة كالرشوة والبيروقراطية, مؤكدا أن كل محاولات تعزيز المركزية أدت إلي فقدان مؤسسات الدولة لمصداقيتها.. وصرح سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية علي أن حزبه سيعرض مبادرته علي النخبة السياسية, قبل عرضها في نقاش وطني كبير. |
|
|
|
|
|