|
سيدني ـ أ. ب |
أعلن جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي أنه ليس أمام العالم بديل آخر عن العولمة التي يجب أن تواصل توسعها لتشمل العالم كله جنبا إلي جنب مع بذل جهود لمساعدة الملايين من الشعوب التي لم تستفد بعد من هيمنة الاقتصاد العالمي. وقال وولفنسون أن تقديرات البنك الدولي تشير إلي أن هناك ثلاثة مليارات نسمة من عشرات الدول استفادت بالفعل من ظاهرة العولمة, وأن نحو مليار نسمة آخرين لم يحققوا أي استفادة من العولمة بسبب اختلاف مستويات الانتاج وتمركز السلطة في يد فئة قليلة من البشر.
وأشار المسئول الدولي إلي أهمية تقديم المساعدة للمتضررين من آثار العولمة حتي يتم دمجهم بشكل أفضل ضمن الاقتصاد العالمي مؤكدا أن العالم لا يملك اختيارا أمام مواصلة العولمة.. تلك العملية التي قال أنها متواصلة منذ قرون عديدة. وأضاف أنه من المفضل يكون هناك اقتصاد عالمي حر ثم تقديم المساعدة للمتضررين حتي يستطيعوا توفيق أوضاعهم.
وأكد أن الحركة المناهضة للعولمة تعكس الخوف من الغموض بشأن المستقبل, كما حدث في قمة جنوة للدول الصناعية الكبري ومن قبلها مظاهرات قمة سياتل. وحذر وولفنسون من خطورة خسارة الجولة المقبلة لمفاوضات تحرير التجارة العالمية مؤكدا أن ذلك قد يحدث ليس بسبب مظاهرات الشوارع من جانب معارضي العولمة, وإنما بسبب اختلاف المفاهيم بين الدول الغنية والفقيرة وعدم القدرة علي قيام حوار بينهما حتي هذه اللحظة.
وفي واشنطن حذر الخبراء من أن ضعف أداء الاقتصاد الأمريكي وارتفاع سعر صرف الدولار يساهمان في زيادة المطالبة بتشديد الحماية للمنتجات الوطنية الأمريكية وهو ما يهدد بعرقلة بدء جولة جديدة من المفاوضات حول تحرير التجارة العالمية خلال العام الحالي. ويقول الخبراء الاقتصاديون أنه علي الرغم من الدعوات الملحة التي أطلقها رجال الصناعة والمنظمات الزراعية من أجل خفض سعر صرف الدولار الذي ارتفع بنسبة30% مقابل اليورو منذ يناير1999, فإن البيت الأبيض يواصل التأكيد علي أن الدولار القوي في مصلحة الولايات المتحدة.
وقال الخبراء إن هذا التصميم لدي ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش يكشف حاجة الولايات المتحدة إلي مواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية لتمويل عجزها الخارجي الضخم بتكلفة معقولة. وكشف الخبراء عن أن الولايات المتحدة قد انتقلت من موقع الدائن بما قيمته339 مليار دولار في عام1980 إلي موقع المدين بقيمة اجمالية تبلغ1800 مليار دولار في عام2000, أي ما يقارب20% من إجمالي ناتجها القومي. |
|
|
|
|
|