دعت مصر الأمم المتحدة لمضاعفة جهودها في مجال الوقاية من اندلاع النزاعات في أفريقيا لاسيما وأن مثل هذه الأنشطة تعتبر أقل تكلفة من الناحية المالية والبشرية والاقتصادية من تسوية النزاعات بعد تفاقمها والتعامل مع تداعيات وويلات الحروب المدمرة التي عرضت لها افريقيا في فترة ما بعد انتهاء الحرب الباردة. وأكد السفير أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة عقب اختتام سلسلة الاجتماعات رفيعة المستوي بالمنظمات الدولية حول أفريقيا أمس علي أن المجتمع الدولي حريص بالفعل علي إبقاء أفريقيا علي رأس أولوياته في المرحلة الحالية.
وقال أن هذا الاهتمام بافريقيا يجب أن ينعكس في خطوات ملموسة للتصدي لجذور الأسباب التي تؤدي إلي اندلاع الصراعات في افريقيا ثم في تسوية النزاعات وحفظ السلام في تلك المناطق التي تعاني بالفعل من الصراع ثم من خلال القيام بأنشطة بناء السلام التي تضمن عدم تجدد القتال عقب التوصل إلي حل سياسي لأزمة ما. وأضاف أن الاجتماعات ناقشت أيضا موضوع منع نشوب النزاعات وبناء السلام في القارة وقد عقدت في اطار فريق العمل المعني بأسباب النزاع في أفريقيا وتعزيز السلام والتنمية المستدامة في القارة.
وأكد أحمد أبو الغيط أن الأمم المتحدة لعبت دورا مهما لاخماد النزاعات المختلفة في بعض أنحاء القارة.. مبرزا علي سبيل المثال مساهمة المنظمة الايجابية في الحفاظ علي الأمن والاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطي التي سبق أن قامت الأمم المتحدة بإنشاء عملية حفظ السلام فيها من عام1998 الي فبراير2000. وأوضح أن هذه العملية التي شاركت مصر بالنصيب الأكبر من القوات فيها ووفرت الدعم الإداري والطبي لها ـ كان لها الفضل في استعادة الأمن والاستقرار الي جمهورية إفريقيا الوسطي وتهيئة الظروف المناسبة لعقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي أسفرت عن فوز الرئيس انج فيلكس باتاسيه.
وأشار إلي محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في العاصمة بانجي منذ أيام وذكر أن هذا الحادث إنما يدل علي أن الأمم المتحدة ربما قد تكون تسرعت بعض الشئ في عملية حفظ السلام من جمهورية أفريقيا الوسطي أخذا في الاعتبار أن الأوضاع هناك لم تستقر بعد وأن احتمالات انزلاق البلاد الي دائرة جديدة من العنف لازالت قائمة. وقال أن الدول والمؤسسات المانحة يجب أن تزيد من مساهماتها المالية لتمويل البرامج التي سبق أن أعدتها حكومة جمهورية أفريقيا الوسطي في مجال تسريح وادماج المقاتلين السابقين وجمع الأسلحة الصغيرة والخفيفة وإعادة هيكلة القوات المسلحة الوطنية. |