|
لندن ـ مكتب الأهرام ـ ووكالات الأنباء: |
قبل4 أيام فقط من موعد اجراء الانتخابات البرلمانية في بريطانيا الخميس المقبل, أظهرت مجموعة جديدة من استطلاعات الرأي العام أن حزب العمال الحاكم في طريقه لتحقيق نصر كاسح ربما يفوق الانتصار التاريخي الذي حققه في الانتخابات البرلمانية الماضية في مايو1997. وقد اعترف حزب المحافظين مقدما, بأنه لن يستطيع الفوز في الانتخابات, حيث ناشد ولأول مرة في التاريخ, الناخبين عدم التصويت لحزب العمال لكي يضيق الفارق قليلا بين الحزبين, ولكي تصبح لبريطانيا معارضة قوية داخل مجلس العموم بدلا من أن يؤدي فوز كاسح لحزب العمال الي ما يشبه نظام الحزب الواحد.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته أمس صحيفة صنداي تليجراف أن شعبية حزب العمال بلغت50% من اجمالي المشاركين في الاستطلاع, أي أنه يتفوق علي حزب المحافظين المعارض بـ23 نقطة. وأشار الاستطلاع إلي أن المحافظين يتمتعون بتأييد27% فقط بينما بلغت نسبة التأييد لحزب الأحرار الديمقراطيين ثالث أكبر الأحزاب البريطانية17%. وذكر المشرفون علي الاستطلاع أنه لو صدقت هذه التوقعات فإن معناه سيكون حصول حزب العمال علي أغلبية هائلة تصل إلي233 مقعدا مع ملاحظة أن الحزب يتمتع حاليا بأغلبية179 مقعدا.
وفي الوقت نفسه أوضح استطلاع آخر نشرته صحيفة صنداي تايمز أن حزب العمال يتفوق بـ17% حيث حصل علي47% في مقابل30% لحزب المحافظين. بينما لم تتغير شعبية حزب الاحرار الديمقراطيين والتي توقفت عند17%. وذكرت الصحيفة أن هذا التفوق يعطي حزب العمال أغلبية قدرها217 مقعدا في مجلس العموم الجديد.
وأظهر الاستطلاع أيضا أن43% من البريطانيين يؤيدون انضمام بريطانيا للعملة الأوروبية الموحدة اليورو في ظل حكومة عمالية, وذلك مقابل38% قالوا انهم يفضلون عدم الانضمام للعملة الموحدة. وكان المحافظون قد جعلوا قضية الانضمام لليورو القضية المركزية في حملتهم الانتخابية في محاولة للفوز بالانتخابات وذلك اعتمادا علي وجود انقسام شعبي كبير ازاء مسألة الانضمام لليورو.
كما أظهر استطلاع ثالث نشرته صحيفة الاوبرزفر أن شعبية العمال بلغت46% بانخفاض نقطتين عن استطلاعات سابقة وأن شعبية المحافظين زادت بنقطتين لتصل إلي34% بينما انخفضت شعبية الاحرار الديمقراطيين إلي15%. وقالت صحيفة الاوبزرفر إنه لو تحققت هذه التوقعات فإن حزب العمال سيحصل علي أغلبية170 مقعدا في مجلس العموم. وكشفت صحيفة الأوبزرفر البريطانية الأسبوعية أمس, عن أن ما يسمي بالتصويت التكتيكي قد يزيد من فداحة الكارثة التي ينتظرها حزب المحافظين, إذ أن أحدث استطلاعاتها يكشف أن الحزب قد يخسر ما لا يقل من عشرة الي عشرين مقعدا لحزب الأحرار الديمقراطيين, بعد أن أكد الاستطلاع أن ثلثي أنصار حزب العمال قالوا إن حزب الأحرار الديمقراطيين, هو اختيارهم الثاني لو أرادوا تحويل أصواتهم عن العمال هذه المرة, وبالتالي فإن المحافظين قد لا ينتفعون كثيرا بأي مقاعد ينتزعونها من العمال, إذ أن هزيمتهم الحقيقية ستكون أمام الحزب الثالث في المنافسة, وهو حزب الديمقراطيين الأحرار بزعامة تشارلز كيندي.
ومن جهة أخري, توقعت صحيفة صنداي ميرور الموالية لحزب العمال, أن يضم الحزب في تشكيلته الوزارية لأول مرة, وزيرا من السود كي يعكس التنوع العرقي في المجتمع البريطاني, الأمر الذي اعتبر بمثابة آخر مغازلة يمكن أن يقدمها الحزب للسود, البالغ عددهم في بريطانيا أكثر من خمسة ملايين, ويشكلون قوة انتخابية لا يستهان بها, كما أنها تأتي في خضم الجدل المحتدم حول تنامي ظاهرة العنصرية وانتقاد التضييق في قوانين إقامة الأجانب ومنح حق اللجوء السياسي. |
|
|
|
|
|