|
كتب: عز الدين الكلاوي |
 | | أحمد حسام يسدد الكرة برأسه على مرمى المنتخب السودانى |
فاز المنتخب الوطني علي شقيقه السوداني2/3 باستاد الاسكندرية أمس, ليؤكد تأهله مبكرا لنهائيات كأس الأمم بصرف النظر عن المواجهة الأخيرة مع كوت ديفوار.. فاز الفريق وتأهل وتعلم.. وتألق بعض لاعبيه وبالذات ميدو الغزال الجامح الجديد في الكرة المصرية الذي سيطير غدا الي امستردام لاعلان انضمامه الرسمي لصفوف اياكس الهولندي كأصغر وأغلي لاعب مصري وعربي مقابل حوالي25 مليون جنيه.. سجل ميدو هدفين.. الأول في الدقيقة18 من الشوط الأول, والثاني في الدقيقة6 من الشوط الثاني, بينما سجل زميله أحمد صلاح الهدف الثالث في الدقيقة12. ورغم ان الفريق الوطني قدم لمحات جيدة من الأداء المهاري والخططي والانسجام الجماعي, وكان متقدما3/ صفر, فإنه تراخي وتكاسل في منتصف الشوط الثاني وتبعثرت أوراق الوسط والدفاع مع تغييرات بعض اللاعبين والمراكز, وأسفرت حالة الثقة الزائدة عن تسجيل هدفين سودانيين لجيمس جوزيف وفاروق جبرة.. ولعل هذا ماتعلمه الجوهري ولاعبوه من دروس هذه المباراة حيث ثبت ان هناك ضعفا واضحا في لياقة بعض اللاعبين, وأن بعضهم لا يجيد الدفاع في منطقة الوسط فيما عدا المتخصص والمتألق أيمن عبدالعزيز, وأن بعضهم لايجيد اللعب في أكثر من مركز, وإن كان هناك من أكد احتلاله مكانة أساسية وحجز مكانه بشكل قاطع.. ولعل الجوهري كان يريد خداع المنتخب المغربي بتجربة أوراق وخيارات متعددة لكنه علي كل حال ينبغي أن يتوجه بالشكر للمنتخب السوداني الذي كان ندا في أوقات كثيرة, وشارك في السيطرة وهاجم بجسارة وسجل هدفين, وكشف عن عيوب في أداء المنتخب الوطني لاشك أن الجوهري سيستفيد بإصلاحها!
تفوق مصري * بدأ المنتخب الوطني المباراة متعجلا الفوز لحسم المباراة مبكراو فكان لذلك أثره علي ضعف التركيز في الهجوم وبخاصة عدم دقة اللمسة الأخيرة وكان واضحا أن المدرب السوداني أحمد بابكر توقع أسلوب الأداء المصري وكان قارئا جيدا له.. ومع ذلك تلوح عدة فرص مصرية أولاها لأحمد حسام( ميدو) الذي سدد كرة هائلة في الدقيقة الثالثة تمر بجوار القائم ثم تظهر خطورة الجانب الأيمن الذي شغله أحمد حسن وأمامه محمد بركات الذي أرسل كرة عرضية متقنة لم تجد من يستغلها!
* يستمر التفوق الهجومي للمنتخب الوطني ويسدد ميدو برأسه بعد كورنر من عمارة.. ويشعر المنتخب السوداني الشقيق بالخطر فيتراجع للدفاع بثمانية وتسعة لاعبين موجودين في نصف ملعبهم وينجحون في المراقبة اللصيقة واستخلاص الكرة فيصبح الأداء متوازنا, ويزيد من حالة التوازن طول فترة التحضير وبطء عملية الانطلاق وذكاء الدفاع السوداني.
* يستغرق علاج ذلك عدة دقائق حتي يستعيد الفريق إيقاعه السريع في إحدي هجمات الجانب الأيمن النشيط ويرسل أحمد حسن في الدقيقة18 كرة عرضية مائلة قليلا تصل إلي أحمد صلاح حسني الذي تمر الكرة من تحت قدمه فيخطف انتباه أحمد النور الحارس السوداني لتصل إلي المهاجم اليقظ ميدو الذي ينقض عليها ويسدد قوية داخل المرمي مسجلا الهدف الأول.
* يرتبك الفريق السوداني ويسيطر المنتخب الوطني ويشن العديد من الهجمات السريعة وينال فاروق جبرة المدافع السوداني انذارا لعرقلة ميدو.. وتنشط الجبهة اليسري بقيادة عمارة, ويتحرك عبدالستار صبري ناحية اليمني ويمرر كرة عالية من أقصي اليمن لأقصي اليسار إلي عمارة الذي يقابلها مباشرة فتصطدم بياسر رحمة المدافع السوداني الذي كاد يسكنها شباك فريقه!.
* برغم سيطرة المنتخب الوطني فقد حدثت فجوة بين خطي وسطه ودفاعه لميل رباعي الوسط للقيام بالواجب الهجومي, وترك المهام الدفاعية لأيمن عبدالعزيز بمفرده, كما لعب قلبا الدفاع عبدالظاهر السقا وهاني سعيد علي خط واحد ولولا ضعف المهاجمين أنس النور وفيصل عجب لامكنهما تشكيل خطورة علي مرمي نادر السيد. في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول تتواصل السيطرة ويسدد بركات مرتين ويرتبك أحمد صلاح وهو منفرد فيضيع هدفا, ثم ينتهي الشوط الأول.
تفوق ثم تراجع! * يدفع مدرب المنتخب السوداني بجيمس جوزيف كرأس حربة جديد ليلعب بجوار فيصل عجب بدلا من أنس النور في محاولة للضغط الهجومي, ولكن الجوهري كان قد قرأ ذلك وأوحي للاعبيه بتكثيف الهجوم مع زيادة اهتمام محمد بركات وطارق السعيد بمساندة أيمن عبدالعزيز في الدور الدفاعي في خط الوسط وتمكين عبدالستار صبري بالقيام بمهمة الانطلاق الهجومي من الوسط.. ولا نمر سوي ست دقائق حتي يثمر هجوم المنتخب الوطني فيمرر عبدالظاهر السقا إلي ميدو المتمركز في الجناح الأيمن فينطلق ويدخل منطقة الجزاء وينتظر الجميع أن يمرر كرة عرضية ولكنه يفاجئ احمد النور حارس السودان ويسدد بيسراه في اقصي الزاوية اليمني مسجلا الهدف الثاني.
* وينشط الفريق السوداني في وسط الملعب فيستبدل الجوهري عبدالستار صبري بابراهيم سعيد الذي يلعب بجوار عبدالظاهر السقا ويتقدم هاني سعيد للعب في خط الوسط الذي أصبح ملكا للفريق المصري.. وفي الدقيقة12 يتقدم أحمد حسن من الناحية اليمني ويمرر كرة عرضية ينقص عليها احمد صلاح بيسراه بذكاء ليسكنها سقف الشبكة مسجلا الهدف الثالث.
* يواصل المدرب السوداني أحمد بكر تفكيره لتحسين النتيجة الثقيلة في الدقيقة20 ويستبدل صلاح ضي أحسن لاعبيه بالمدافع جندي نميري وفي الوقت نفسه بفكر الجوهري في اعطاء الفرص للبدلاء فيخرج محمد عمارة ويلعب وليد صلاح, ليلعب طارق السعيد كظهير ايسر.. وفي الدقيقة24 يتكاسل لاعبو الدفاع ومعهم نادر السيد في التصدي لكرة عالية يقفز لها جيمس جوزيف ويسددها برأسه لترتطم بالأرض وتخدع نادر السيد كهدف أول للمنتخب السوداني.
* ويحدث اهتزاز في اداء خطي الوسط والدفاع مع تغير أدوار ومهام العديد من اللاعبين وهدوء انتاج الجانبين الايمن والايسر, ويستبدل الجوهري ميدو بمحمد صلاح أبوجريشة في الدقيقة34 لإنعاش الهجوم دون جدوي لأن فردية الاداء ظهرت مع هبوط اللياقة عند العديد من اللاعبين, وفي الدقيقة43 يحتسب الحكم الدولي التونسي محسن بوكثير ضربة جزاء علي أحمد حسن لصالح فيصل عجب بعد كرة عالية لم يوفق نادر السيد في تشتيتها بالشكل السليم ومن ضربة الجزاء يسجل فاروق جبرة هدفا ثانيا للسودان لتنتهي المباراة2/3. |
|
|
|
|
|