|
|
تابعنا بكل الاهتمام الاستجواب الذي قدمه أحد النواب المستقلين بمجلس الشعب بشأن ما وجده من تجاوزات مثيرة وخطيرة في البورصة المصرية وهيئة سوق المال.. وهنا أحيلكم إلي ما كتبه الأستاذ سامي متولي في أهرام الجمعة25 مايو في باب صور برلمانية وتحت عنوان التيار المعاكس ذكر الكاتب المتخصص في الشئون البرلمانية أن قرار المجلس بالانتقال إلي جدول الأعمال واعتبار الاستجواب كأن لم يكن جاء ضد التيار ومعاكسا للإرادة الشعبية, ولخص ذلك في أربع قرارات غريبة ومدهشة اتخذها المجلس.. أولها.. رفض المجلس عرض طلب مقدم من37 عضوا بسحب الثقة من السيد وزير الاقتصاد. ثانيا.. رفض المجلس عرض طلب مقدم من37 عضوا آخر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق. ثالثا.. رفض المجلس عرض طلب مقدم من عدد من النواب بإحالة الموضوع برمته إلي النيابة العامة للتحقيق فيه. أما رابعا.. وهو القرار الوحيد الذي وافق علي عرضه رئيس المجلس فهو طلب مقدم من عشرين عضوا بالانتقال إلي جدول الأعمال أي اعتبار الاستجواب كأن لم يكن وهو ما تم بالفعل.. ووصفه الأستاذ سامي متولي بالقرار الذي جاء كالتيار المعاكس للإرادة الشعبية.. نعم صدقت يا أستاذ سامي.. والمطلوب منا الآن نحن أن ننغلق.. وكفي المجلس نفسه شر القتال وآثر السلامة التي لم يطلبها مقدم الاستجواب نفسه وإنما طالب ـكما نطالب نحنـ إما بأن تحاكموه بتهمة السب والقذف في حق الشرفاء وتقبلوا استقالته من المجلس وإما بأن يحاسب المسئولون عن إهدار المال العام, ولم يحقق المجلس شيئا من ذلك.. فلا هو حاسب المستجوب عن اتهاماته الباطلة للحكومة بناء علي طلبه إذا ثبت عدم صحة استجوابه.. ولا هو أحال الاتهامات إلي هيئة قضائية تحكم فيها وإنما ترك الأمور نهبا للقيل والقال.. مفضلا في النهاية أن يكفي علي الخبر ماجور.. وإن كنت أعتقد أنه مهما يحدث فسرعان ما ستفوح الروائح الكريهة.
أحمد جمال بدوي مصر الجديدة
|
|
|
|
|
|