|
|
|
| 41818 | السنة 125-العدد | 2001 | يونيو | 4 | 12 من ربيع الأول 1422 هـ | الأثنين |
|
الشرف والأمانة والصدق من خير ما عرفته البشرية من خصال حميدة والأديان كلها تدعو إليها وتتمدحها وترفض كل الرفض من لا يتحلي بها وهي صفات تضفي علي الحياة كرامتها ونقاءها وبغيرها تصبح الحياة جحيما لا تستحق أن تعاش. والذين تتخلي عنهم هذه الصفات كثيرون فالسفالة والخيانة والكذب صفات لها الغلبة في مألوف حياتنا. وهناك من يعتمد علي ذلك الخلق الوضيع لينال به مالا وأقرب مثل بين أيدينا المحتالون علي البنوك يلفقون لها الضمانات الكاذبة ويختانون الأمانة وينالون بما دبروا الملايين الضخمة من دماء الشعب. |
|
|
لقد أثبتت الأحداث ماقلناه هنا الأثنين الماضي عن عدم ثقتنا في أن تكون استجابة حكومة هذا الشارون صادقة في قبولها تنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشيل, وهاهي مخاوفنا التي طرحناها تتأكد بأن هذه الاستجابة ليست سوي محاولة لتهرب شارون, ومراوغته وكذبه, باصراره علي استخدام العنف والقوة المفرطة ضد الفلسطينيين, وفي فرض الحصار والعزل علي مناطقهم, وتدمير بيوتهم ومزارعهم حتي أصبحت شبه صحراء, وكذلك استمرار بناء المستعمرات وتوسيعها, وهي كلها الاعمال الاستفزازية التي طلب التقرير عدم تنفيذها, لتهدئة الموقف وبدء مفاوضات تحقيق السلام. |
|
|
الثلث الأول من القرن العشرين لاحظ الفلكيون عملية توسع الكون التي دار من حولها جدل طويل حتي سلم العلماء بحقيقتها, وقد سبق القرآن الكريم بالإشارة الي تلك الحقيقة قبل ألف وأربعمائة سنة بقول الحق( تبارك وتعالي): والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون( الذاريات:47) وكانت هذه الآية الكريمة قد نزلت والعالم كله ينادي بثبات الكون, وعدم تغيره, وظل هذا الاعتقاد سائدا حتي منتصف القرن العشرين حين أثبتت الأرصاد الفلكية حقيقة توسع الكون, وتباعد مجراته عنا, وعن بعضها البعض بمعدلات تقترب أحيانا من سرعة الضوء( المقدرة بنحو ثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية), وقد أيدت كل من المعادلات الرياضية وقوانين الفيزياء النظرية استنتاجات الفلكيين في ذلك. |
|
رأي الأهــــــــرام |
|
بدا من الواضح بعد تدهور الأوضاع في المنطقة, والمواجهة المتصاعدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن العودة إلي المفاوضات لا مفر منها باعتبارها الوسيلة الوحيدة الكفيلة بالتوصل إلي اتفاق ملزم لكل الأطراف يرسي قواعد جديدة لعملية السلام في المنطقة. إلا أن ردة الفعل الإسرائيلية علي العملية الفدائية التي تمت في تل أبيب كانت عنيفة, وتدفع إلي مزيد من التطرف وهو ما يهدد باستمرار مسلسل العنف في الشرق الأوسط, فما معني أن تقوم إسرائيل بفرض حصار بري وبحري علي الأراضي الفلسطينية, وما معني إغلاق مطار غزة, أو تقييد تحركات طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. |
|
|
أدت العملية الانتحارية التي جرت في تل أبيب إلي تحولات شديدة الأهمية في مسيرة التطورات التي سيطرت علي المسار الفلسطيني الإسرائيلي خلال الشهور الماضية, فقد أدي حجم العنف وما أسفر عنه إلي حالة هستيرية في الشارع الإسرائيلي, وكان من شأن ذلك أن يدفع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة أساسا إلي الاندفاع في اتجاه إجراءات تقضي تماما علي احتمالات أية تسوية سياسية في المنطقة خلال المدي المنظور
|
|
|