|
|
بدا من الواضح بعد تدهور الأوضاع في المنطقة, والمواجهة المتصاعدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أن العودة إلي المفاوضات لا مفر منها باعتبارها الوسيلة الوحيدة الكفيلة بالتوصل إلي اتفاق ملزم لكل الأطراف يرسي قواعد جديدة لعملية السلام في المنطقة. إلا أن ردة الفعل الإسرائيلية علي العملية الفدائية التي تمت في تل أبيب كانت عنيفة, وتدفع إلي مزيد من التطرف وهو ما يهدد باستمرار مسلسل العنف في الشرق الأوسط, فما معني أن تقوم إسرائيل بفرض حصار بري وبحري علي الأراضي الفلسطينية, وما معني إغلاق مطار غزة, أو تقييد تحركات طائرة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
هل ستساعد هذه الإجراءات القمعية علي تهدئة الأوضاع؟ العكس هو الصحيح, إذ أن مثل هذه الإجراءات الاستفزازية سوف تدفع كثيرا من الفلسطينيين إلي القيام بأعمال انتقامية, وهذا ما يهدد بدخول المنطقة إلي مسلسل لا ينتهي من الفعل والفعل المضاد, ومن ثم تبرز أهمية الدعوة التي يتبناها الرئيس حسني مبارك بضرورة إحياء عملية السلام باعتبارها الأمل الوحيد لجلب السلم والاستقرار إلي المنطقة. وقد واصل الرئيس مبارك مسيرته لإرساء السلام باتصالات مكثفة أجراها مع الرئيس الفلسطيني عرفات, والعاهل الأردني الملك عبدالله إيمانا منه بأهمية العودة مرة أخري إلي طاولة المفاوضات باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتوصل إلي اتفاق عادل وشامل يعيد إلي الفلسطينيين حقوقهم, ويوقف نزيف الدماء المستمر في الشرق الأوسط. |
|
|
|
|
|