 | | الرئيس مبارك ورئيس مجلس الوزراء وشيخ الأزهر ووزير الأوقاف فى احتفال العام الماضى بذكرى المولد النبوى الشريف |
أعلن الرئيس حسني مبارك ـ في الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف مساء أمس ـ أن الشعوب الإسلامية ستبذل قصاري جهدها لمساندة الشعب الفلسطيني الشقيق من أجل استعادة حقوقه, واسترداد حريته بالطرق السلمية المشروعة, والعمل علي تهيئة الظروف والأوضاع الملائمة لتحقيق سلام عادل متكافئ في الشرق الأوسط ينعم الجميع في ظله بالأمن والاستقرار, ويتاح لهم توجيه طاقاتهم ومواردهم للبناء والتعمير, واللحاق بركب التقدم والتطور. وقال الرئيس مبارك في كلمته: كنا ومازلنا نؤكد في كل مناسبة أنه لا سبيل إلي إنكار حقوق الشعب
الفلسطيني, ونصحنا كل الأطراف بأن اللجوء إلي العنف واستخدام القوة لن يجدي شيئا, ولن يترتب عليه سوي المزيد من إراقة الدماء, وتفاقم الخلاف, وضياع الثقة بين الأطراف, وفقدان أمل الشعوب في إمكان تحقيق تسوية سلمية عادلة. وتعرض الرئيس مبارك إلي الدروس والعبر التي يتعين علي المسلمين جميعا إدراكها والعمل بها من السيرة العطرة لمولد خاتم الأنبياء والمرسلين النبي الكريم محمد صلي الله عليه وسلم, فقال الرئيس: لقد تعودنا أن يكون احتفالنا بذكري مولد نبينا العظيم موصولا بواقع الأمة وهمومها, والتحديات التي تواجهها في حاضرها وتنتظرها في غدها القريب, وكذلك التوقف عند الحقائق المرتبطة بمولد الرسول الكريم. وقال إذا كانت النبوة قد أكسبته في قلوب المؤمنين مقاما رفيعا محمودا, فإن إنسانيته قد يسرت لنا وللدنيا كلها أن تتحلي بخلقه, وتتأسي به وبسيرته, كما أنه عليه الصلاة والسلام كان بسيرته تجسيدا حيا لرسالة الإسلام ومبادئه, وهي تعمير الدنيا وتحقيق الريادة والنهوض للأمة من خلال العمل الجاد, والإنتاج الوفير, والإبداع الخلاق.
وأعرب الرئيس عن سعادته بالاستعداد الذي يزداد وضوحا كل يوم من جانب الفكر الإسلامي المعاصر للعمل علي التجديد والتوفيق بين ضرورات المحافظة علي هوية الأمة وعقائدها, وضرورات الوعي الصحيح بالواقع. وأكد أن علماء المسلمين قادرون علي حث الأمة علي اتباع هذا الطريق. وقال: كلنا أمل في أن تنتقل هذه الروح الجديدة إلي الأمة كلها, وأن تتواصي دائما ببذل قصاري الجهد حتي تسري روح التجديد والتقدم في شرايين أمتنا في كل مكان. وتحدث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر, حيث ركز علي المعاني السامية للاحتفال بالمناسبات الدينية, وطالب الأمة الإسلامية كلها بالتأسي بصاحب الذكري صلي الله عليه وسلم من أجل أمة إسلامية قوية متحابة ومتناصرة ومتواصلة.
كما تحدث الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف, وقال إن الجهود المخلصة والمتواصلة التي يبذلها الرئيس حسني مبارك من أجل قضية السلام في منطقتنا العربية بصفة عامة, واسترداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, والحفاظ علي القدس الشريف بصفة خاصة, جهود تحظي بكل التقدير والاحترام والتأييد في الداخل والخارج. وقد كرم الرئيس مبارك ثمانية من كبار الدعاة والعاملين بقطاع الدعوة الإسلامية, بينهم عالمان من خارج مصر, هما وزير الشئون الإسلامية في باكستان, ورئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة السابق في الأردن.
كما كرم عشرة من أوائل الفائزين في المسابقة الثقافية التي أجرتها وزارة الأوقاف بين الأطفال والشباب. وتلقي الرئيس مبارك هدية من وزارة الأوقاف هي الموسوعة الإسلامية العامة من1400 صفحة وتضم733 مصطلحا إسلاميا. ومن جهة أخري, اختتم المؤتمر العام الثالث عشر للمجلس الأعلي للشئون الإسلامية أعماله أمس بإصدار التوصيات وإعلان القاهرة اللذين أكدا أن المسلمين لا يعيشون في جزر منعزلة, ولا مجال للتخوف من التجديد, خاصة أن الإسلام اعتمد منذ البداية علي مبدأ الاجتهاد في كل نواحي الحياة, كما أوصي المؤتمر بأهمية التجديد الذي لا يعني المساس بالثوابت في العقيدة, إنما إعمال العقل في مشكلات الحياة المعاصرة.
وحيا أعضاء المؤتمر الذين يمثلون65 دولة, و6 منظمات إسلامية انتفاضة الشعب الفلسطيني, مؤكدين أنها استعمال للحق في الدفاع عن النفس, وأوضي المؤتمر المنظمات الإسلامية بممارسة دور إيجابي سعيا إلي رفع العقوبات والمعاناة التي يتعرض لها شعب العراق, والتي يدفع ثمنها الأبرياء.
موضوعات أخرى |