|
سكوبيا, تايبيه ـ وكالات الأنباء: |
بدأت قوات الشرطة المقدونية الانتشار في المناطق التي أخلاها المقاتلون الألبان في شمالي البلاد تحت ضغط الهجمات العسكرية للقوات الحكومية التي استخدمت طائرات الهليكوبتر العسكرية والمدفعية الثقيلة في طردهم. إلا أن المقاتلين الألبان ردوا عليهم بنيران مدافع الهاون والمدافع الرشاشة في استعراض جديد منهم, علي إصرارهم علي الصمود. وقد أصاب المقاتلون جنديين وشرطيا في الوقت الذي كان فيه الجيش يقصف مواقعهم في هجوم شرس ومستمر علي القري التي يسيطرون عليها في المنطقة الواقعة علي الحدود مع إقليم كوسوفا الصربي. وسارعت الحكومة المقدونية إلي الاحتفال باستعادة بلدة فاكسينتشي وقري أخري عديدة من أيديهم يوم الجمعة الماضي, في حين قام وزير الداخلية ليوبن بوسكوسكي بجولة في البلدة التي أصبحت مهجورة لا يسكنها سوي الأشباح. وأكد بوسكوسكي أن القوات الحكومية ستتقدم خطوة تلو الأخري حتي تستعيد الأنضباط لهذه القري, مشددا علي أن الحكومة ستبذل كل الجهد لتسهيل عودة المواطنين لديارهم خلال الصيف بحيث يستأنفون حياتهم الطبيعية.
وتشير تقارير غير مؤكدة إلي أن نحو60 مدنيا قتلوا في القتال الذي دار أخيرا, في حين تقول الشرطة إن عشرات الأشخاص يبدو أنهم قتلوا وكان بعضهم يرتدي الملابس المدنية. وقد حثت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الحكومية المقدونية علي إبداء ضبط النفس واستخدام القوة الضرورية والمناسبة فقط في الرد علي من وصفتهم بالمتطرفين المسلحين. وأكد رئيس المنظمة ميرسيا جيوانا, وهو وزير خارجية رومانيا, علي أن الحوار السياسي فقط هو الحل الممكن للموقف في مقدونيا.
وفي العاصمة سكوبيا, هددت أزمة سياسية إئتلاف الوحدة الوطنية الحاكم الذي تشكل أخيرا ويضم حزبين ألبانيين. فقد اشتاطت الغالبية السلافية غضبا لدي سماعها نبأ قيام أحزاب الائتلاف من الألبان بإجراء مفاوضات بشأن اتفاق سلام مع المقاتلين. ووفقا لهذا الاتفاق فإن المقاتلين سيوافقون علي وقف القتال مقابل ضمانات بالعفو وحق نقض القرارات السياسية المتعلقة بحقوق المنحدرين من أصول ألبانية. ويذكر في هذا الشأن أن الحكومة المقدونية ترفض التفاوض مع المقاتلين أو ضمهم إلي أي عملية سياسية, ويؤيدها في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وهذا الانقسام في الائتلاف الحاكم قد يطيح بجهود المصالحة العرقية وبعمق الصراع الذي اشتعل لأول مرة في فبراير الماضي.
ومن ناحية أخري, أعلنت الخارجية التايوانية أمس أن مقدونيا قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه بعد أكثر من عامين من قيامها بالاعتراف بتايبيه كبديل لبكين, وقالت المتحدثة باسم الخارجية أن وزير الخارجية المقدونية أبلغ مؤتمر سياسة إقامة علاقات رسمية مع تايوان كانت سياسة خاطئة. ونقلت عن المسئول المقدوني قوله: إن الحكومة تكثف اتصالاتها مع الصين لاستعادة العلاقات الدبلوماسية معها. ويذكر أن مقدونيا وتايوان وقعتا بيانا مشتركا بإقامة علاقات دبلوماسية في27 يناير1999 بدون إحاطة الرئيس المقدوني كيرو كليبروف به علما, فما كان منه إلا أن رفض تسلم أوراق اعتماد السفير التايواني. |
|
|
|
|
|