|
|
 | |
إن أغلب الشعب العربي يهوله هذا الإجرام الوحشي الذي ترتكبه إسرائيل العاتية الباغية الفاجرة علي إخواننا وأبنائنا الفلسطينيين ولكن النصر لنا مدخر في جوف الأيام. فنحن ندافع عن أرضنا التي نملكها بشرع الله وبما قسم الله لنا بكريم عدله وعظيم رحمته, وهم يدافعون عن سرقة استلبوها من أصحابها, وغنيمة اغتصبوها بحرب مجرمة وضيعة عاونهم فيها المعتدون من إنجليز وأمريكان لايعرفون الله ولا العدل ولايألون فيما يجرمون إلا ولا ضميرا. ومن أين لأمريكا بالضمير وهي ليست علي قوتها وعنفوانها إلا مزقا من دول ضاقت كل دولة منها بحثالة شعبها فانتبذته خارجها مطرودا ضئيلا محتقرا مشردا.
وتوجه هؤلاء المطرودون المشردون إلي الأرض التي لم يكونوا يعرفون عنها شيئا إلا أنها الأرض الجديدة يبحثون في دروبها وفي مهامه صحاريها الشاسعة عن لقمة عيش مهما تكن ضارية صلبة المكسر وملجأ مهما يكن ذربا خشنا. ومن بقايا البشرية هؤلاء تكونت الولايات المتحدة الأمريكية وانبجست لهؤلاء الصعاليك الأفاقين آبار البترول وانكشفت عروق الذهب فإذا هم اليوم بعد البؤس والعدم وبعد مسغبة الجوع وهوان العري أعظم إمبراطورية عرفها التاريخ ولكن أخلاقهم مازالت أخلاق رعاة البقر ومايبوءون به من إجرام وطغيان وظلم لايرطبه رفيع من خلق ولاتدعمه رواكز من أصول.
أما السند البريطاني الذي شارك في إقامة إسرائيل والذي سمي نفسه الإمبراطورية التي لاتغيب الشمس عما تحتله من دول احتلالا جائرا أبعد مايكون عن الأصالة والعدل. فهي دولة عاشت علي دماء العالم وكانت دماؤنا نحن المصريين بعض غذائها وعنصرا هاما من طعامها.
عاشت عمرها كله علي الاحتلال الغاصب متجاهلة أن الاحتلال سرقة مكبره بما يلصه اللصوص الأفراد. وظلت علي طغيانها حتي حطمت الحرب العالمية الثانية إمبراطوريتها فاضطرت أن تنكمش إلي دولة تابعة لأمريكا. فأمريكا تزمر زمرها الوحشي الغبي الحقير وهي ترقص علي نشازها طعما في تأييدها وأموالها.
وإسرائيل الباغية الطاغية المجرمة تحارب الشعب الفلسطيني بالدبابات والمدافع والسلاح الذي تدججها به امريكا. ويصيح العدل في أركان العالم أسلاح ودبابات ومدافع تقابله حجارة ولكننا بهذه الحجارة منتصرون.
بهذه الحجارة نرمي إسرائيل بما هو أشد فتكا مما يفعله سلاحهم مهما يكن شأنه. فإننا نرميهم بالفزع الأكبر والهول المبيد.
والخوف أشد فتكا من القتل فالله يقول ولبنلونكم بشئ من الخوف. والله سبحانه يعلم مافي جوف الخوف من ذعر فتاك ورحمة منه سبحانه بعبيده أشفق عليهم أن يبلوهم بالخوف كله. وتلك الحجارة التي تحارب بها فلسطين اللصوص الاسرائيليين تصيبهم بالرعدة القاتلة يفزعون منها إلي ماتمدهم به الدول الجائرة من سلاح.
وهذه الحجارة تعلنهم صباح مساء أن الفلسطينيين لن يسكتوا علي حقهم المتغصب وهيهات أن يقر للإسرائيليين قرار أو يهدأ بهم عيش وذعر الوعيد يحدق بهم في كل لحظة من لحظات حياتهم. وإن ماتثيره هذه الحجارة الصامتة في نفوسهم من رعب أشد هولا من الموت الذي هو نهاية كل حي.
وليس تهديد الإسرائيليين الوضيع الحقير كل حين إلا صورة قميئة مما ينتابهم من هلع. وكم هم بعيدون عن الفهم إذا ظنوا أنهم بهذا التهديد سينالون من حماس الفلسطينيين وإصرارهم علي استرداد أرضهم السليبة.
إن هذا لن يكون وإن الله بالغ أمره وليكونن النصر لنا بإيماننا بالله وبحقنا المكين. ولن تستطيع دويلة أن تعيش عمرها نهبا للخوف والفرغ والذعر والهلع وإن أيدتها أمريكا.. نعم وإن. |
|
|
|
|
|