تحقيقات

41811‏السنة 125-العدد2001مايو28‏5 من ربيع الأول 1422 هـالأثنين

مدير سلاح الإشارة لـ الأهرام‏:‏
مهمتنا تأمين اتصالات القوات المسلحة
لدينا أحدث الأجهزة والمعدات ووسائل مواجهة التنصت والشوشرة
لنا دور بارز في مشروعات الخدمة الوطنية وتجهيز البنية الأساسية

حديث أجراه‏:‏ أحمد فؤاد
محمود جاويش
قبل بضعة أيام شهد المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة والفريق مجدي حتاتة رئيس الأركان الاحتفال بيوم تفوق سلاح الإشارة‏.‏
وفي كلمته خلال الاحتفال أكد اللواء شكري جاويش مدير سلاح الإشارة تطور نظم الاتصالات كبنية أساسية ضرورية لنظم القيادة والسيطرة الآلية مشيرا إلي التطور الكبير الذي شهده السلاح في جميع المجالات لبناء قواعد أساسية قادرة علي تأمين الاتصالات بجميع أنواعها ووسائلها‏.‏

ماذا حدث من تطورت في سلاح الإشارة وما هي أهم ملامح التحديث؟‏!.‏
من أطرف ما سجله التاريخ العسكري عن المعلومات خاصة العسكرية منها وتداولها ونقلها للوحدات بأمان أنه في فجر التاريخ كانوا يقومون بحلق شعر جندي الاتصالات الإشارة ثم يكتبون علي فروة رأسه رسالتهم السرية وينتظرون بضعة أيام حتي ينبت الشعر في رأسه ثم يرسلونه إلي الجهة المطلوبة‏!!.‏
وكان الفراعنة ينقلون رسائلهم بإطلاقها بواسطة السهام لمسافات معينة‏..‏ حتي استخدم الإنسان الحمام الزاجل في نقل الرسائل المهمة وكان ذلك فتحا جديدا في مجال الاتصالات استمر حتي الحرب العالمية الأولي‏..‏
وخلال الخمسين سنة الأخيرة تطورت الاتصالات تطورا مذهلا‏..‏ وبفضل انعكاسات التكنولوجيا العسكرية المتطورة علي القطاع المدني أصبح العالم من خلال الأقمار الصناعية والكمبيوتر وشبكات الإنترنت قرية كونية صغيرة‏..‏ وأصبح في إمكان القائد العسكري أن يلم بكل تفاصيل معركة يخوضها جنوده في ثانية واحدة بالصوت والصورة‏.‏

ثورة المعلومات
جنود الاشارة يساهمون فى اصلاح التليفونات
وعن مواكبة سلاح الإشارة لثورة المعلومات والاتصالات في العالم يقول اللواء شكري جاويش مدير سلاح الإشارة إننا والعالم حولنا نعيش ثورة في عالم الاتصالات والمعلومات مما أدي إلي أن يصبح العالم كله قرية كونية أو جزيرة صغيرة مفتوحة أمام الجميع‏,‏ ومن هنا كان لابد من مواكبة هذه الأحداث واقتناء أحدث المعدات والأجهزة والأنظمة التي تتميز بتكنولوجيا متقدمة في عالم الاتصالات‏,‏ ولا يعني ذلك الجري أو السعي لاقتناء كل ما هو حديث فقط‏,‏ ولكن ما يناب متطلباتنا واحتياجاتنا الفعلية‏,‏ وليست المسألة بالسلاح والمعدات المتطورة فقط ولكن أهم من كل ذلك البشر الذين يستعملون هذا السالح ويستوعبون كل إمكانياته وقدراته‏,‏ وقد أثبتت الأحداث وآخرها حرب أكتوبر‏73‏ ذلك بوضوح‏.‏
ويوضح اللواء شكري جاويش قائلا‏:‏ لما كانت القيادة العسكرية حريصة علي اعداد منظومات حديثة للقيادة والسيطرة لتوفير البيانات الفورية لاتخاذ أنسب القرارات في الوقت المناسب ليتم نقلها إلي القادة والمسئولين من خلال الرسائل المؤمنة واضعين في الاعتبار مواجهة التحديات الخاصة بالأنظمة المضادة‏..‏ حيث إن لكل سلاح ـ كما يقول مدير الإشارة ـ مضادا له لذا فقد قمنا بتطوير وتحديث معداتنا من خلال اقتناء أحدث الأنظمة مع تطوير شبكات الاتصال بإضافة العديد من الوسائل البديلة التي تضمن تحقيق سرعة الاتصال وسريته التامة مثل شبكات نقل البيانات المتطورة التي تواكب سرعة تبادل البيانات الرقمية داخل القوات المسلحة‏.‏

ضد الشوشرة
والإشارة كما يؤكد اللواء شكري جاويش مهمتها إقامة وتشغيل وتأمين الاتصالات للقوات المسلحة وعدم تمكين اي جهة من تنصت واستراق السمع لذا فإنه يتم تأمين الاتصالات ضد أي أعمال تنصنيته أو شوشرة في أثناء تبادل رسائل الاتصالات‏,‏ وأن أي معدة حديثة نحصل عليها نقوم بتأمينها وهناك العديد من طرق تأمين وسائل الاتصال بالقدر الذي يضمن سلامة المعلومات وعدم تعريضها للشوشرة والتشويش‏.‏
كما أننا لا نستعمل الجهاز كما هو بحالته ولكن نجري عليه التعديلات التي تتوافق مع متطلباتنا وأسلوب استخدامنا‏.‏
ويضيف أن الأقمار الصناعية والكمبيوتر والانترنت والتليفون كلها منظومة واحدة لتبادل ونقل المعلومات والبيانات داخل وخارج الدولة‏,‏ وهي تتطور بسرعة مذهلة ونحن لا نقف بعيدا عن هذا التطور وإلا حكمنا علي أنفسنا بالإنغلاق والتخلف وعدم مواكبة العصر‏.‏

الاحتياطي الاستراتيجي
وعن وجود علاقة تعاون بين إدارة إشارة القوات المسلحة ووزارة الاتصالات والمعلومات قال مدير الإشارة بالقطع هناك تعاون بيننا ونستفيد أحيانا بإمكانات وزارة الاتصالات‏.‏ كما يتم تبادل بعض المسارات الخاصة بالاتصالات الخطية داخل الجمهورية‏.‏ كما تستفيد أيضا وزارة الاتصالات من إدارة الإشارة من خلال مشروعات الخدمة الوطنية التي يقوم بتنفيذها الفائض البشري لصالح وزارة الاتصالات مثل الكوابل التليفونية وخطوط الربط مع الاستفادة من المشاريع القومية والتخطيط لها‏.‏

مشروعات الخدمة الوطنية
ويمدون الكابلات
وعن دور الإشارة في مشروعات الخدمة الوطنية يقول اللواء شكري جاويش بعد حرب أكتوبر‏73‏ ونتيجة لضعف البنية الأساسية وجهت الدولة كل طاقتها لإعادة البناء ولأن إحدي الركائز المهمة لهذه البنية هي وسائل الاتصالات حيث لا يمكن نجاح أي عمل بدونها فقد كان لها الأولوية‏,‏ وبناء علي توجيه القيادة العامة للقوات المسلحة قامت إدارة الإشارة بتنفيذ أول مشروع خدمة وطنية عام‏79‏ وأطلق عليه اسم مشروع الشبكات الست في كل من القاهرة والإسكندرية بعد ذلك توالي تنفيذ المشروعات بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات ونفذ حتي الآن ما يقرب من‏60‏ مشروعا بإجمالي حوالي‏3‏ ملايين خط بالقاهرة والإسكندرية والجيزة والإسماعيلية والسويس والغربية والدقهلية‏,‏ ويجري الآن تنفيذ مشروع بإجمالي‏750‏ ألف خط تليفوني في القاهرة والسويس والإسماعيلية والغربية ـ مشروع منطقة أوسيم ـ الشمش المشرقة‏.‏
كما يجري حاليا تنفيذ تجربة فريدة من نوعها وهي زيادة سعات الشبكات الأرضية بأسلوب حديث لا يتطلب أي أعمال حفر أو إنشاء كوابل بتكنولوجيا جديدة تسمي دي‏.‏إس‏.‏ إل وهي عبارة عن مجموعة مركزات داخل السنترال يقابلها أخري أقرب ما يكون للمشترك داخل الكبائن أو بالعمارات‏.‏

كما يتم كذلك توفير مواصلات للعديد من الجهات المدنية في المناطق النائية وغير المتوفر بها شبكات اتصال وكذا توفير وتركيب بعض السنترالات وأبراج الهوائيات بعض الجهات المدنية‏,‏ هذا ناهيك عن توفير كوادر فنية مدربة علي أعلي مستوي يتم اعدادها خلال فترة التجنيد الاجباري من مهندسين وفنيين هم ذخيرة للقطاع المدني بعد تسريحهم من القوات المسلحة‏.‏
ولأن الفرد هو الركيزة الأساسية للقوات المسلحة فإنه يتم تأهيل الكوادر القادرة علي التعامل مع أحدث معدات العصر فالفرد هو الأساسي وبدونه يصبح التطوير غير ذي قيمة‏.‏

لذا يتم رفع كفاءة الضباط العلمية والعملية داخل وخارج مصر كما يتم تأهيل الدرجات الأخري في مراكز التدريب الفنية المتخصصة باستخدام أحدث تقنيات العصر‏,‏ ويقول مدير الإشارة إن ضابط الإشارة هو ضابط متخصص في هذا الفرع فهو يتخرج من الكلية الحربية خبيرا في هذا المجال‏,‏ أما الضباط غير المتخصصين في الإشارة فهناك أسلوب لتأهيلهم علي تخطيط وتنفيذ المهام الإشارية والإلمام بخصائص المعدات الإشارية‏..‏
وفي هذا الإطار فقد افتتح المشير طنطاوي خلال الاحتفال بيوم الإشارة مجمعا للمعدات الفنية بمعهد الإشارة مزودا بأحدث مساعدات التدريب التي تمكن الضابط من سرعة الاستيعاب والفهم لتنفيذ مهامه وتدريب جنوده للمحافظة علي المعدات لحالة فنية جيدة

عصب المعركة
وعن المقولة الشهيرة بأن الإشارة هي عصب المعركة يقول مدير الإشارة إن الإشارة هي إحدي الوسائل الأساسية للسيطرة علي القوات خلال المعركة‏,‏ وبدون السيطرة الدائمة والمستمرة لا يمكن للقائد تحقيق النصر في أي معركة فهي بمثابة الشرايين في جسم الإنسان هذه الشرايين تحمل الدم الذي يتغذي به المخ وبدون هذه الشرايين تتوقف حركة الجسم ويصاب بالشلل لذا فإنه بدون وسيلة مواصلات جيدة ومؤمنة لا يمكن نقل المعلومات والأوامر من وإلي الوحدات وبالتالي تصاب القيادة بالشلل وتفقد سيطرتها علي قواتها‏,‏ وأي تداخل أو تنصت أو تشويش علي هذه المواصلات ينجح فيها العدو فإن ذلك يؤدي لكارثة للقوات المسلحة ككل لذا فإن الإشارة بالفعل وليست علي سبيل المبالغة هي عصب المعركة‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية