ملفات الأهرام

41811‏السنة 125-العدد2001مايو28‏5 من ربيع الأول 1422 هـالأثنين

جامعاتنا في خطر
بين النجــاة أو نقطـة اللاعودة‏!‏
الأساتذة‏:‏ غياب البحث العلمي بدايـــة الكـــارثة‏!!‏
وافقنا بالصمت علي تزوير شـــهادات الأساتذة
فأصبح تزوير الدرجات للطلاب ســـهلا
بقلم ‏:‏ لبيب السباعي

يبدأ الشفاء من التشخيص السليم للمرض‏,‏ وفيما يطرحه رجال الجامعات وطلابها من رؤية حول القضية قد يمثل بداية الشفاء والنجاة من الخطر‏..‏ بداية الشفاء أن نسمع برغبة صادقة في الإصلاح ـ رؤية أصحاب القضية وهم الأساتذة والطلاب من كل الاتجاهات وأفكارهم بكل ماتحمله من وجهات نظر‏..‏ من هذا التشخيص وهذه المصارحة نصبح أمام نقطة فاصلة منها قد يبدأ العلاج والنجاة إذا تعاملنا معها بتجرد وبدون أن نضع حسابات المصالح في الاعتبار‏..‏ ومن هذه النقطة أيضا قد تبدأ ـ لاقدر له نقطة اللاعودة بالتستر علي الانحرافات ثم بالاندفاع إلي المزيد من التجاوزات‏..‏ نطرح كل ذلك ونتوقف ترقبا وانتظارا فإما النجاة وإما‏...!‏
لأننا نفتح الملف لاتاحة الفرصة أمام جميع الآراء نطرح هنا رأي الأساتذة كما عبرت عنه رساله الدكتور محمد ابو الغار الاستاذ بطب القاهرة والتي يقول فيها لقد كان لماطرحته صفحة التعليم في الأهرام أثر مهم في توضيح الحالة المؤسفة التي وصلت إليها الجامعات المصرية ولن يكون النشر الجرئ بأية حال من الأحوال سببا في الإساءة إلي صورة الجامعة وإنما هدفه هو إصلاح هذه الصورة التي لن تتحسن سوي بالمواجهة الحقيقية وليس بإخفاء رءوسنا في الرمال‏.‏

ويقول الدكتور أبو الغار إن الفساد الذي ظهر في الجامعات بصور مختلفة جاء نتاجا لغياب الديمقراطية لسنوات طويلة وسلسلة التعيينات للقيادات الجامعية التي قد لاتتوافر فيها الكفاءة والنقاء اللازمان‏..‏ وقد نتج عن ذلك أن المجالس العليا برياسة الوزير أو مجالس الجامعات والكليات في مجملها لاتناقش إلا الموضوعات الروتينية‏..‏ أما السياسات فتأتي من أعلي جاهزة للموافقة وهكذا كبلت الجامعات وخرجت عما نص عليه الدستور وهو استقلال الجامعة التي وحدتها الأساسية هو مجلس القسم والذي لم يصبح له أي دور في الأوضاع الحالية‏.‏
ويضيف الدكتور أبو الغار أن الجامعة تختلف عن المعهد أو المدارس العليا بأنها تمارس إلي جانب التدريس وظيفة اساسية وهي البحث العلمي وبنظرة بسيطة علي شبكة الانترنت نجد أن البحث العلمي في الجامعات المصرية ـ أو بمعني أدق في الكليات العملية ضعف مستواه وكاد يختفي من علي خريطة البحث العلمي لولا افراد معدودون يقومون بجهود فردية‏..‏ والمؤكد أن غياب البحث والروح العلمية هو مسئولية القيادات الجامعية التي لاتعطي اهتماما للبحث العلمي ولم تقم بإجراء تقويم لموقف الابحاث العلمية لتشخيص حجم الكارثه وهو أول خطوة للإصلاح وعلي الوزارات المعنية بتشجيع البحث العلمي أن تقوم بعملية فصل بين الجوائز التي تقدم في مناسبات اجتماعية وتلك التي تقدم لتشجيع البحث العلمي‏,‏ والأخيرة يجب أن تخضع للتحكيم الدولي‏.‏

والتعليم العالي أيضا في خطر‏!!‏
وفي رسالة للدكتور محمد علي أبو العينين عميد كلية الهندسة ببورسعيد يقول فيها انه استمرار للحوار حول جامعاتنا في خطر أزيد أن كذلك‏(‏ التعليم العالي في مصر في خطر‏)‏ لما أشاهده والاحظه علي مدي اكثر من‏35‏ عاما ممارسا بحكم الوظيفة في التدريس العالي والجامعي‏.‏ وإذا أردنا أن نصحح المسار للعملية التعليمية فلابد من قانون جديد ينظم العملية التعليمية الآن‏,‏ لقد أعادت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة النظر لمتطلبات التعليم العالي تحت إجابة واضحة وصريحة هي إنقاذ هذه المجتمعات من خطر عدم التوافق مع التطور السريع جدا للتقدم التكنولوجي أو إضافة سبل جديدة للتعايش بين طبقات المجتمع‏.‏
والحمدلله أن مجتمعنا المصري يتمتع بهوية تمتد جذورها إلي آلاف السنين كان من نتائجها مجموعة ليست بالقليلة العدد من أصحاب الفكر المستقبلي التطويري في شتي مجالات العلوم المختلفة وليس الخطر الذي نتكلم عنه هو تزوير في نتيجة طالب أو أكثر أو تعيين عميد مجاملة أو انحراف أخلاقي لعضو هيئة تدريس ولكن الخطر الاساسي هو الوضع القائم الفعلي للجامعات المصرية وماتقدمه إلي المجتمع من خريج جامعي علي مستوي متدن من الفكر والأداء الوظيفي وعدم الاستمرارية في رفع مستواه الانتاجي مع عدم وجود القدوة والقيم والمثل المورثة لهذا المجتمع‏.‏ وإذا استطاعت الجامعة أن تعالج هذا الخريج فلن تكون هناك مشكلة من المشاكل المثارة الآن علي صفحات الجرائد ولكي نصل إلي ذلك فلابد من قانون لتصحيح السلبيات الآتية‏:‏

‏*‏ العمل الجاد علي تنفيذ توصيات مؤتمرات تطوير التعليم الجامعي والتي تعقد سنويا في الجامعات المصرية‏.‏

‏*‏ استقلالية تامة للجامعات مع وجود هيئة مراقبة تعمل من خلال أسس تقويم لمسارات التعليم والبحث العلمي في الجامعات وماقدمته إلي المجتمع من خدمات‏.‏

‏*‏ زيادة المساحة لسلطات القيادات الادارية في الجامعة والكليات ومطالبتها بتقرير نصف سنوي من خلال الكلية والجامعة‏.‏

‏*‏ تشديد الرقابة علي اعضاء هيئة التدريس للوجود الفعلي في كلياتهم حتي وان اضطر الي استخدام التوقيع الفعلي للحضور‏.‏

‏*‏ الكتاب الجامعي لا وجود له اطلاقا فهناك كتاب مرجعي وكتاب بحثي أما الملازم فهي لشرح فكر المحاضر فقط من خلال الكتب العامة المنشورة والموجودة في السوق وليس في اكشاك الكتب‏.‏

‏*‏ رفع ميزانية التعليم العالي فليس من المعقول ان يكون هناك تطور بحثي والميزانية السنوية المخصصة للطالب من الباب الثالث لاتزيد علي‏30‏ جنيها في السنة ونطالب بالبحث العلمي المتطور‏.‏

‏*‏ إعادة النظر في تعيين مدرس الجامعة بوضع فترة قبل التعيين للتقدييم تحت مسمي مدرس تحت التمرين وهذه الفترة لاتقل عن عامين تحت مراقبة وملاحقة الاستاذ المتخصص ورئيس مجلس القسم‏.‏

‏*‏ انشاء الاسر العلمية من خلال طلبة القسم بريادة احد اعضاء هيئة التدريس بالقسم ومعاونة الهيئة المعاونة لذلك‏.‏

قبل أن يفوتنا القطار
أما الدكتور نبيل فتح الله الاستاذ بهندسة الازهر فيقول طالعتنا الصحافة بانباء سعيدة عن ارتفاع مخصصات التعليم العالي والبحث العلمي في مصرنا العزيرة‏,‏ حيث جاء في تفاصيل الخبر‏:‏ ان ميزانية الجامعات المصرية ارتفعت خلال العام الحالي الي اكثر من اربعة مليارات و‏350‏ مليون جنيه بعد ان كانت‏283‏ مليون جنيه عام‏1982..‏ وان المستشفيات الجامعية يتم دعمها بنحو‏800‏ مليون جنيه‏(‏ خصما من ميزانية الجامعات‏)‏ حيث يوجد‏51‏ مستشفي جامعيا يخدم‏7‏ ملايين مريض سنويا‏,‏ وان ميزانية البحث العلمي ارتفعت الي اكثر من مليار جنيه سنويا‏,‏ بينما تبلغ ميزانية مراكز البحث العلمي التابعة للوزارة‏9‏ مليارات جنيه سنويا‏..(‏ انتهي الخبر‏).‏
وبنظرة سريعة لهذه الارقام تظهر بعض التساؤلات لغير المتخصصين‏(‏ امثالي‏)‏ في امور الميزانيات ومنها علي سبيل المثال لا الحصر‏:‏

‏*‏ هل هذه الارقام صحيحة كما نشرت ام ان هناك خطأ مطبعيا حيث انه من غير المعقول ان يكون مخصصا لعدد‏14‏ جامعة حكومية‏(‏ بما فيها من أعداد هائلة من الطلبة واعضاء هيئات التدريس والهيئات المعاونة والانشطة المتعددة الاتجاهات من تدريس وبحث وخلافه‏)‏ مبلغ‏4,35‏ مليار من الجنيهات‏(‏ شاملة جميع البنود بما فيها البحث العلمي‏)‏ بينما خصصث لمراكز البحوث التابعة لوزارة البحث العلمي‏(‏ عدد‏12‏ مركزا بحثيا فقط لا غير ينحصر نشاطها في مجال واحد فقط وبعدد عاملين اقل كثيرا جدا من الجامعات‏)‏ مبلغ‏9‏ مليارات جنيه‏.‏
حسب الاحصائيات المنشورة بالصحافة فان عدد اعضاء هيئات التدريس والجامعات المصرية ومعاونيهم قد بلغ‏44‏ الفا‏,‏ وبحساب متوسط تقريبي لمرتباتهم وحوافزهم‏(‏ حوالي‏1000‏ جنيه شهريا‏)‏ فان المرتبات والحوافز تقدر بنجو‏(44000*1000=44000000‏ جنيه‏)‏ أي‏4,4‏ مليار جنيه وهو مقدار ميزانية التعليم العالي تقريبا‏,‏ اي ان الميزانية المخصصة للتعليم العالي تكاد تكفي فقط المرتبات والحوافر‏.‏
رغم اتفاق الجميع‏(‏ حكومة وشعبا‏)‏ علي اهمية البحث العلمي في المرحلة المقبلة‏,‏ لم يرد بالتقرير المنشور بالصحافة مقدار ماخصص من ميزانية للبحث العلمي بالجامعات‏,‏ بينما ورد ماخصص للبحث العلمي عامة‏(‏ مجمعا لكل الجهات‏),‏ ورغم سعادة اسرة البحث العلمي بارتفاع مخصصات البحث العلمي الي نحو مليار جنيه مصري سنويا‏(‏ اي نحو‏250‏ مليون دولار امريكي سنويا‏)‏ الا اننا نود ان نعرف ماهي نسبة هذا المخصص الي الناتج القومي حيث اشارت آخر الاحصائيات الي نسبة‏0,7%‏ فهل هذا المخصص الجديد قد رفع هذه النسبة ام انها ثابتة كما كانت؟ اشار السيد وزير المالية الي ان الناتج القومي المصري للعام الجديد هو في حدود‏320‏ مليار جنيه مصري وبناء عليه يكون المخصص للبحث العلمي هو نسبة‏(320/1)0.3%‏ من الناتج القومي بعد ان كانت العام الماضي‏0.7%.‏
هذا من ناحية ومن الناحية الاخري ماذا عن ارتفاع سعر الدولار بالنسبة للجنيه المصري وتاثيره في مجريات البحث العلمي والذي تستورد معظم ادواته وخاماته بالعملة الحرة‏,‏ فعلي سبيل المثال فان مبلغ‏280‏ مليون جنيه مصري عام‏1982‏ م يكافيء‏280‏ مليون دولار اما مبلغ مليار دولار عام‏2001‏ م يكافئ بسعر اليوم مبلغ‏250‏ مليون دولار فقط لاغير‏.‏
بالتأكيد فان اسرة البحث العلمي في مصر لاتطمع في أن تصل ميرانيتها الي ميزانية البحث العلمي في اليابان مثلا‏(150‏ مليار دولار سنويا‏)‏ ولا الي الولايات المتحدة الامريكية التي تفوق اليابان بمراحل في مخصصاتها للبحث العلمي‏..‏ وانما نطمح في ان تصل هذا المخصصات في مصر الي‏2%‏ من الناتج القومي فقط لاغير وذلك لتحقيق النهضة العلمية‏/‏ التكنولوجية المطلوبة شعبيا ورسميا وذلك قبل ان يفوتنا القطار‏.‏

لجنة تحقيق محايدة
في رؤية للدكتور فتحي النادي أستاذ الادارة بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا يقول حين يكون هناك شبهة ولو بسيطة لانتهاك الأعراف التي استقرت منذ نشأة الجامعة المصرية العريقة‏,‏ لايمكن لوطني مخلص أن يقف متفرجا كما لو كان الأمر لايعنيه‏,‏ ولايستطيع ذلك بالقطع أستاذ جامعي يعيش في كنف الجامعة وحرمها ويشرف بالانتماء الي فرسانها وسدنتها‏.‏ لم أكن ابدا أتمني أن يواجه وزير التعليم العالي موقفا صعبا كالذي يواجهه الآن فهو أولا وأخيرا أستاذ جامعي تسبق مسئوليته الأدبية مسئوليته الدستورية في الالتزام بالقانون أولا ثم بالأعراف التي توارثناها واحترمناها جيلا بعد جيل‏.‏ وأوافقك الرأي تماما أن الوزير ربما يكون قد فوجيء بما حدث ولم يكن له دخل فيه‏,‏ لذلك فربما كان من الانصاف ان نحلل ماحدث بموضوعية ونضع بعض الحلول العملية التي تجلي غموض الموقف وربما تساعد علي التعامل مع الموقف بنضج يليق بأساتذة الجامعة وعلمائها‏.‏ في رأيي أن ما حدث لايمكن أن يخرج عن أحد احتمالين‏:‏ إما أن يكون شقيق الوزير قد استفاد دون وجه حق من قرابته للوزير فحصل علي أكثر من حقه بدعم من رئيس جامعة الاسكندرية الذي اتخذ قرار توليه لمنصب عمادة كلية الحقوق بكل ما أحاط بذلك القرار من ملابسات تطعن في سلامته وتجرده عن الهوي ويحمل شبهة المجاملة للوزير في شخص شقيقه‏,‏ وإما أن شقيق الوزير قد حصل علي حقه الذي يكفله له القانون مساويا لأي استاذ آخر يتساوي في ظروفه معه وأنه لم يتعد علي حق أستاذة آخرين أولي منه بما حصل عليه‏.‏ إذا كان الموضوع بهذا الوضوح‏,‏ فأين الورطة إذن؟

الورطة في أن رد فعل رئيس الجامعة علي اعتراضات أساتذة الحقوق كان سريعا حيث دافع بشدة عن قراره فسد ذلك علي نفسه خط الرجعة او علي الأقل جعل التراجع عن قراره صعبا‏,‏ وطبيعي بعد ذلك أن يدافع شقيق الوزير أيضا عن نفسه بنفس المنطق مؤكدا أحقيته بالمنصب ونافيا أن يكون لشقيقه أي تأثير علي متخذ القرار‏.‏ وهناك علي الطرف الآخر شكاوي رسمية من أساتذة الكلية يعترضون علي القرار وعلي الاختيار ويطرحون أدلة علي شكوكهم ويثيرون العديد من علامات الاستفهام التي يرقي بعضها الي مستوي اليقين علي موضوعية القرار وسلامته‏,‏ السبيل الوحيد لاستجلاء الحقيقة إذن هو أن تشكل لجنة تحقيق محايدة يرضي عنها اطراف القضية تبحث الوقائع وتعلن قرارها بشجاعة‏,‏ وليس عيبا بعد ذلك أن يتراجع طرف عن موقفه احتراما للحقيقة حتي لو كان هذا الطرف هو رئيس الجامعة‏.‏ وسيان أن يطلب رئيس الجامعة تشكيل لجنة التحقيق مستخدما في ذلك سلطته التقديرية‏,‏ أو حتي يطلب ذلك شقيق الوزير نفسه تبرئة لساحته وساحة شقيقه الوزير‏,‏ ولعله يكون أكثر شجاعة فيتنحي عن منصب العمادة مؤقتا حتي ينتهي التحقيق له او عليه فان عاد فسوف يصبح أكثر قوة بعد أن يكتسب شرعية العمادة بكفاءته وليس بقرابته‏.
وعلي الرغم من إنني لا أتمني مطلقا أن تشهد ساحات القضاء نزاعا سوف يتصاعد في حدته بما يوازي حجم الضرر الناتج عن قرار قد يكون خاطئا او استند الي شرعية السلطة التقديرية التي حين ينقصها الحس الواعي فانها تتجاهل عوامل اخري اجتماعية وثقافية تعمل ضد انجاحه‏,‏ فإن ما يؤرقني أكثر هو ما يمكن أن تصير اليه العلاقة بين أساتذة كلية الحقوق المضارين وبين العميد المعين علي امتداد مدة العمادة وانعكاس ذلك علي طلابهم‏,‏ من الذي سوف يدفع الفاتورة في النهاية رئيس الجامعة ام العميد الجديد أم سيادة الوزير أم أبناؤنا من الطلاب الذين سوف يجدون أنفسهم ضحايا لصراع مرير بين فرق متنازعة تشغلهم مصالحهم الشخصية عن واجباتهم المقدسة؟ لذلك كله أقول إن الفرصة لاتزال سانحة امام الأستاذ الجامعي مفيد شهاب لكي يجتاز بامتياز هذا الامتحان الصعب لو أراد‏.‏

إصلاح الجامعات يبدأ من إصلاح الذات
تحت هذا العنوان يكتب الدكتور محمد عبد الرءوف مدرس الاعلام بجامعة المنوفية‏,‏ يقول‏:‏ يكثر الحديث عن إصلاح الجامعات الحكومية في مصر وتطويرها‏,‏
فالكثير من الأساتذة يكتبون رؤيتهم وبعضهم أصدر كتبا في ذلك‏.‏ وأحيانا تعقد الجامعات المؤتمرات والندوات لذات الغرض‏,‏ ويحاول المجلس الأعلي للجامعات‏,‏ وعلي رأسه الدكتور وزير التعليم العالي‏,‏ تحديث وتطوير قانون تنظيم الجامعات الذي صدر عام‏1972.‏
وتكاد تجمع هذه الإسهامات علي أمرين هما‏:‏

إن المشاكل التي تعاني منها الجامعات الحكومية معروفة‏,‏ وأن حلولها معروفة أيضا‏.‏
والكثير من الكتابات يقترح حلولا‏,‏ بعضها ممكن تنفيذه الآن مثل دعم الكتاب الجامعي ووضع ضوابط لبيعه‏,‏ وحوسبة رصد نتائج الامتحانات‏.‏ والبعض الآخر من الحلول يمكن تنفيذه علي المدي الطويل مثل تطوير نظم الدراسة والامتحانات والعمل بالتعليم العالي بصفة عامة‏.‏
وما نحاوله هو لفت الانتباه إلي أهمية البعد الذاتي أو الشخصي في إصلاح التعليم الجامعي وتحديث الجامعات‏,‏ بحيث يمكن القول إنه الأساس في النهوض بالتعليم في مصر بصفة عامة‏,‏ وبدونه لن تكون جهود الاصلاح ناجحة كما يرجي أو كما خطط لها‏.‏
هذا البعد يتلخص في أمرين أيضا هما‏:‏ ضرورة توافر القدوة الحسنة من قبل القائمين علي أمر التعليم العالي علي مختلف مستوياتهم‏.‏ وتتمثل هذه القدوة في ضرورة الالتزام والانضباط والاصرار والتنزه والترفع والتواضع والاحساس بالمسئولية وتقديرها‏.‏ مثلا منصب عميد الكلية الذي ينبغي أن يكون قدوة لجميع العاملين من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والموظفين والطلاب‏,‏ في كافة الأمور مثل احترام المواعيد واحترام الكلمة وعدم فرض رأيه أو مصلحته الشخصية علي مجلس الكلية‏,‏ وتمرير القرارات التي يريدها باسم هذا المجلس‏.‏ كما ينبغي عليه ـ ولا يعيبه ولا ينتقص من قدره ـ أن يتفقد مرافق الكلية وصيانتها بنفسه‏,‏ ولايعتمد علي وكلائه ومعاونيه وتقاريرهم فقط في ذلك‏.‏ وأن يتابع بنفسه التزام الأساتذة بالمحاضرات ويتفحص كتبهم وينبههم إلي الغث منها أو فيها‏,‏ وأن يجعل العاملين بالكلية فريق عمل متكاملا يعمل بحب واخلاص للارتقاء بالتعليم وتخريج طلبة أفضل خلقا وعلما مما هم عليه الآن‏.‏ وأن يتنزه ويترفع عن المكاسب المادية التي لم يؤد مقابلها جهدا ويتركها لأصحاب الجهد الحقيقيين الذين أدوا العمل فعلا‏,‏ ومثال ذلك مكافآت الامتحانات والتدريب الميداني والجلسات والبدلات والمشاركة في مؤتمرات وندوات‏,‏ لم يشارك فيها فعلا‏...‏ وما إلي ذلك‏.‏

وبطبيعة الحال ما ينطبق علي العميد ينطبق علي وكلائه والأساتذة ومعاونيهم واداريي الجامعة‏.‏
والأمر الثاني في اصلاح الذات كضرورة لإصلاح الجامعات هو أن يبدأ كل واحد بنفسه فورا والآن بتطبيق معايير القدوة الحسنة المذكور بعضها آنفا‏.‏ ولا ينتظر الآخرين‏.‏ ولا يقول وأنا مالي إنها ليست مسئوليتي أو اختصاصي‏!‏

أو هو أنا اللي ها غير الكون ؟‏!‏ أو أن ليس في الامكان أبدع مما كان‏!‏ أو علي قد فلوسهم مع ملاحظة أنها فلوسنا جميعا أو فلوس المجتمع‏,‏ أو إنني مستفيد من الوضع الحالي فلماذا أنكش علي نفسي‏,‏ خلي اللي ماشي ماشي‏!...‏ الخ
فعلي كل مسئول وكل راع في موقعه أن يبدأ الآن وفورا‏,‏ ودون انتظار‏,‏ بالالتزام بالمواعيد او بالكلمة‏,‏ وبالحق وبالعدل وبالدقة في العمل‏,‏ ومراعاة الله‏,‏ ولا يتغاضي عن أي شأن يبدو صغيرا بدعوي معلهش أو بسيطة فمستكبر النار من مستصغر الشرر‏,‏ وليسع إلي اضافة الحديث في تخصصه والاقتناع بتطبيقه‏.‏

فمثلا‏,‏ كنت أحضر دورة إعداد المعلم الجامعي قريبا‏,‏ ولاحظت أن عددا من أساتذتنا الأفاضل الذين يقومون بالتدريس في هذه الدورة يذكرون‏,‏ ولا يملون تكرار‏,‏ أنهم درسوا في أمريكا ورأوا وطبقوا طرق التدريس كذا وكذا الأفضل والأكثر فائدة مما نحن فيه الآن في مصر‏.‏ مما يجعل المرء يتساءل‏:‏ وما الذي يمنعكم من تطبيق ذلك في جامعاتكم ؟ هل يمنعكم رئيس الجامعة ؟ أم هل يمنعكم رئيس الحرس الجامعي ؟ أم هل يمنعكم الطلاب ؟ أم هل تمنعكم اللوائح والقوانين ؟‏!‏
بالطبع لاشيء من ذلك‏,‏ فرئيس الجامعة يريد أن يري جامعته الأولي في العالم‏,‏ والحرس الجامعي لا علاقة له بطرق التدريس بل إنه يساعد علي نجاح العملية التعليمية‏.‏ والطلاب شغوفون بالعلم والتعلم متي رأوا الجدية والالتزام والمادة العلمية الثمينة‏...‏ وما إلي ذلك‏.‏ والقوانين واللوائح يمكن أن تفسر وتطوع لخدمة العملية التعليمية والنهوض بها‏,‏ كما يمكن أن يستغلها البعض للمزيد من عرقلة النهضة التعليمية في جامعاتنا‏.‏ بمعني أن القوانين واللوائح بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب‏,‏ ولا يمكن أن يكون الغرض منها إعاقة تطوير الجامعات‏.‏
ولعل القرارات التي يتخذها الدكتور عبد الحميد شلبي رئيس جامعة قناة السويس حين عزل وأحال الي مجالس التأديب من ثبت ادانته من الاساتذة وهو نفس ما قام به الدكتور حسن حسني رئيس جامعة حلوان فعزل استاذة واحال عشرة آخرين الي مجالس التأديب هل تدخل أحد فمنع صدور هذه القرارات؟‏..‏ نقول لم يحدث وصدور هذه القرارات يؤكد انه لا توجد قيود أمام من يريد الاصلاح‏!‏

الوظيفة الحضارية للجامعة
يقول الدكتور عبدالعزيز صقر رئيس جمعية العلم للجميع أتابع باهتمام موضوع اختراق رجال الأعمال لمجلس جامعة القاهرة وتبوؤهم مكانا فيه من المفترض ألا يشغله سوي شوامخ العلماء وجهابذة أعضاء هيئة التدريس بالجامعة‏,‏ ثم موضوع كلية الطب ــ الجديد القديم ــ والذي لا يعدو أن يكون أحد المظاهر السلبية العديدة التي تعاني منها المستشفيات الجامعية علي وجه العموم‏.‏
والحقيقة أن الوقائع والشواهد كلها معروفة ومتداولة ومتجددة ولن تتوقف إلا عندما ننتقل من مرحلة الوصف والنقد إلي مرحلة التفسير ومحاولة اكتشاف الأسباب ومن ثم تهيئة الظروف أمام أصحاب القرار لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة هذه المشكلات ووضع الحول المناسبة لاعادة القدسية والقيم العلمية الرفيعة إلي محراب الجامعة‏.‏
ولست أدعي أنني سأحاول هنا وضع تفسير كامل لهذه الظواهر الغريبة علي تقاليدنا الجامعية الأصيلة‏,‏ وإنما أردت فقط أمرين‏:‏ الأمر الأول هو أن التركيز علي الرفض والاستنكار لن يحل المشكلة‏,‏ وإنما يأتي الحل بعد المعالجة الشاملة لها‏,‏ وذلك بمحاولة فهمها وتفسيرها للتعرف علي أسبابها‏,‏ وبما يهيئ لمواجهتها والتحكم فيها‏.‏ أما الأمر الثاني فهو أن مشاركتي المتواضعة لاتعدو أن تكون جزءا من عملية التفسير التي تتطلب مشاركة العديد من المعنيين بالأمر‏,‏ كل يدلي بدلوه بحسب موقعه وصلته بالأمر‏,‏ الأساتذة والطلاب وأولياء الأمور والتربويون والمفكرون وغيرهم من أهل الاختصاص‏,‏ وأخيرا يأتي دور أصحاب القرار في تصحيح الأوضاع وتجسيد رغبة الإرادة القومية‏.‏
ويضيف الدكتور صقر أن ما يحدث ــ في تصوري ــ يمكن تفسيره في ضوء ثلاثة أسباب أذكرها فيما يلي دون الدخول في التفاصيل التي لاتخفي عليكم ولا علي كل المعنيين بهذا الأمر‏:‏

أولا‏:‏ اختفاء الوظيفة الحضارية للجامعة التي أشارت إليها المادة الأولي من قانون تنظيم الجامعات المصرية رقم‏49‏ لسنة‏1972,‏ تلك الوظيفة التي تتمثل في المحافظة علي نظامنا الحضاري وحماية وتطوير قيمنا وتقاليدنا التاريخية وتحديث والدفاع عن تراثنا القومي‏.‏

ثانيا ــ غياب القيادات الجامعية التي يمكن أن نصفهم بالشوامخ أو الجهابذة‏,‏ بمعني القيادات التي تملك من المقومات الذاتية والملكيات الخاصة ما يؤهلها لتجسيد القيم العلمية الأصيلة والتعبير عن خصائص الوعي والضمير الجماعي والايمان بوظيفة الجامعة الحضارية ووضعها في مقدمة الوظائف المنوط بها تحقيقها‏.‏

ثالثا‏:‏ ــ انشغال الجامعة بوظائف ثانوية يغلب عليها الطابع النفعي التجاري بدعوي تنمية البيئة وخدمة المجتمع‏,‏ الأمر الذي صرفها عن مهامها الأصلية وكاد يحولها إلي دكاكين ويحول العلم إلي سلعة تكيل بالمال‏,‏ دون الحديث عن السادة أعضاء هيئة التدريس‏!‏
وإذا كانت هذه هي الأسباب‏,‏ فإنه من السهل الآن وصف الحلول‏:‏

أولا ــ عودة الجامعة إلي أداء رسالتها الحضارية‏.‏

ثانيا ــ انتخاب أوتعيين ــ لا يهم ــ القيادات الجامعية من الشوامخ أصحاب الوعي الحضاري والثقافة الموسوعية‏,‏ فضلا عن النبوغ العلمي والقدرة علي تجسيد الهوية القومية‏.‏

ثالثا ــ إلغاء قطاع تنمية البيئة وخدمة المجتمع من الجامعات ــ والذي يبدو أنه يشق طريقه الآن إلي المدارس‏,‏ وتحويله إلي أكاديمية البحث العلمي ومراكز البحوث التابعة لها‏.‏

وأخيرا أكرر أن هذا التفسير ليس سوي محاولة أولية غير كاملة‏,‏ وقد تكون خاطئة‏,‏ وعلي أي حال فإن الأمر يحتاج إلي العديد من المناقشات والتصورات والمعالجات العلمية‏,‏ ولكني أردت فقط إثارة الاهتمام وبدء حوار حقيقي لا يقف عند حد استعراض الأخطاء وتسليط الضوء علي العيوب‏,‏ وإن كان هذا أيضا مطلوبا‏,‏ ولكنه يتعدي ذلك إلي محاولة الفهم والتفسير ووضع الحلول الممكنة وتوجيه عملية التطور المنشود‏,‏ والله الموفق‏.‏

تزوير شهادات الأساتذة
وبتوقيع عدد من هيئة التدريس بفرع جامعة القاهرة في بني سويف رسالة تقول‏:‏
نحن علي يقين من أن الجامعات هي منارات المعرفة في كل المجتمعات وخريجوها هم قادة الرأي والفكر وأساتذتها هم عقل الأمة‏..‏ والجامعة في المجتمع هي بمثابة القلب من الجسم‏..‏ فإذا فسدت الجامعة فسد المجتمع كله وإذا صلحت الجامعة صلح المجتمع كله‏..‏ ويتفق الجميع علي أن الجامعات المصرية تعاني تدهورا كبيرا في الأخلاق والقيم‏,‏ وتدهور العملية التعليمية‏...‏ وكل ذلك بسبب التشريعات والقوانين الجديدة في قوانين الجامعات وهي في ظاهرها الاصلاح والتطوير وفي واقع الأمر للافساد كما أن فروع الجامعات تعاني تدهورا أشد في العملية التعليمية وكذلك في الأخلاق والتقاليد الجامعية‏.‏

وموضوع هذه الرسالة هو قيام إثنين من دكاترة كلية العلوم ببني سويف وهما حديثا التعيين في وظيفة مدرس بالجامعة بتزوير شهادات النجاح في امتحان اللغة الانجليزية‏(‏ التويفل‏)‏ وقدماها ضمن أوراق تعيينهما في وظيفة عضو هيئة تدريس بالكلية‏...‏ وقد علمت إدارة الكلية بهذه الواقعة من رسالة وصلت للكلية‏..‏ فبادرت الكلية بالكتابة للجهة التي تعقد الامتحان‏,‏ وأكدت هذه الجهة قيام كل من الدكتور‏(..........)‏ والدكتور‏(...........)‏ ــ المدرسين بقسم الفيزياء بكلية العلوم ببني سويف بالتلاعب في شهادة التويفل المرسلة من الأميديست والخاصة باللغة الانجليزية‏,‏ وقد قام كل منهما بتغيير درجات الشهادة من‏300‏ درجة إلي أكثر من‏500‏ درجة وهو المستوي المطلوب كشرط للتعيين في وظيفة عضو هيئة التدريس‏..‏ وقد تم تعيينهما بالفعل بناء علي الشهادات المزورة وقد اكتسب كل منهما وضعا قانونيا ليس من حقه لأن غيرهما من زملائهما الذين لم يجتازوا هذا الامتحان لم يتم تعيينهم في وظيفة عضو هيئة تدريس إلا بعد نجاحهم وحصولهم علي شهادات حقيقية وليست مزورة‏..‏
وبرغم ثبوت هذه الجريمة فإن رد الفعل من الكلية والجامعة كان الصمت الشديد والسكوت الرهيب الذي لايفسر أبدا إلا في حالات نادرة بالرغم من أن هذا السكوت تم علي جريمة تمس شرف ونزاهة عضو هيئة التدريس بالجامعة‏..‏ ولا أحد يعرف لماذا تتستر الجامعة المتمثلة في عميد الكلية ونائب رئيس الجامعة لشئون فرع بني سويف‏,‏ وكذلك رئيس جامعة القاهرة ــ بعد معرفته الشخصية لهذه القضية ــ لماذا ــ هل يخشي هؤلاء المسئولون علي مناصبهم من الزوال خاصة أن هنالك من يقول إن عددا من المزورين لهذه الشهادات كبير علي مستوي الفرع والجامعة وليس هؤلاء فقط الذين تم التأكد من قيامهم بالتزوير ــ أو لعل المسئولين بالجامعة يتكتمون هذا الأمر حتي لايحدث زلزال في الجامعة يهددهم في مناصبهم الآمنة‏!!!‏ مع ملاحظة أن السادة الدكاترة الذين ثبت فعليا في حقهم التزوير ليسوا من أهل الحظوة ولا من أبناء علية القوم وإن كانوا من أباطرة الدروس الخصوصية في الكلية‏..‏

تجاوزات زراعة القاهرة
ومسئولية رئيس الجامعة
في رسالة من بعض أساتذة كلية الزراعة بجامعة القاهرة يطرحون فيها ما سموه ببعض التجاوزات الخطيرة التي تمت وتتم في كلية الزراعة جامعة القاهرة تحت سمع وبصر رئيس الجامعة بل وبتشجيع منه لأنه ينتمي إلي هذه الكلية‏,‏ فقد كان عميدا لها وقد اختار بنفسه العميدة الحالية ووكلاءها الثلاثة‏.‏ ومن هذه التجاوزات ما يلي‏:‏

ــ أمرت السيدة العميدة بتغيير نظام الكنترول الذي كان معمولا به لعشرات السنين‏,‏ وأصرت علي تغيير هذا النظام ابتداء من الفصل الدراسي الثاني هذا العام رغم اعتراض كثير من الأساتذة‏,‏ وينص النظام الجديد علي أن يتولي كل قسم الاشراف علي رصد درجات جميع المواد التي يدرسها هذا القسم‏,‏ تمهيدا لأن يقوم كل أستاذ برصد درجات مادته وإلغاء مبدأ السرية المعمول به‏,‏ كما يحدث في أمريكا‏,‏ غير آخذة في الاعتبار ما يحدث أخيرا في كلية طب قصر العيني وما يمكن أن يحدث من تجاوزات من بعض الأساتذة‏,‏ خاصة هؤلاء الذين لهم أبناء أو أقارب في الكلية أو هؤلاء الذين يقومون خفية بإعطاء دروس خصوصية برغم أنف القانون‏.‏

ــ يكاد يعرف الجميع أن أحد الأساتذة الذين قضوا سنوات طويلة بالخارج وعاد حديثا‏,‏ والذي ينتمي لنفس القسم ونفس دفعة التخرج لرئيس الجامعة‏,‏ يجري الآن إعداده لتولي منصب وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث في نهاية العام الحالي‏,‏ متجاوزين بذلك كل الأساتذة الذين قضوا سنوات عمرهم في خدمة الكلية‏,‏ والذين يعرفون طبيعة الدراسة والبحث العلمي ومشاكله في مصر أكثر من ذلك الأستاذ القادم من الخارج‏.‏

ــ في جلسة مجلس الكلية الأخيرة التي حضرها السيد رئيس الجامعة‏,‏ طلب من الأساتذة إنشاء نظام جديد لمرتبة الشرف‏,‏ وملخصه أن طالب مرحلة البكالوريوس الذي يدخل هذا النظام يعين له أحد المشرفين من الأساتذة الذي يطلب منه بحثا معينا عليه‏100‏ درجة‏,‏ ومن هؤلاء الطلاب فقط يتم تعيين المعيدين فيما بعد‏.‏ ولنا أن نتخيل مدي التجاوزات التي يمكن أن تحدث في مثل هذا النظام‏,‏ حيث إن الأستاذ المشرف يكون له مطلق الحرية في إعطاء الطالب صفرا أو‏100%,‏ مما قد يؤدي إلي التفرقة والتمييز بين الطلاب‏,‏ وربما لأسباب شخصية بحتة دون ضوابط موضوعية‏,‏ مما يسهل اختيار المحاسيب والأقارب لوظيفة معيد فيما بعد‏.‏
كانت هذه هي شكاوي بعض أساتذة كلية الزراعة بجامعة القاهرة‏..‏ فما هو رأي رئيس الجامعة؟‏!‏

وفي طب قصر العيني للطلاب كلمة
وبتوقيع عدد من طلاب قصر العيني كتبوا يقولون‏:‏ نحن طلبة كلية طب قصر العيني نبحث عمن يتحدث ويعبر عنا‏.‏
نحن لسنا أبناء الأساتذة‏.‏ وبالتالي فنحن غير موصي علينا
‏Recommended‏
ولسنا من الأثرياء الذين التحقوا بكلية طب‏6‏ أكتوبر ــ وبتخطيط خبيث تم تحويلهم من كلية‏6‏ أكتوبر إلي قصر العيني وهم التحقو بكليتهم بمجموع‏80%+‏ فلوس ــ ونحن التحقنا بـ‏99%‏ ـ فأين تكافؤ الفرص الذي تتحدث عنه القيادة في كل المواقع ــ كنا نستطيع أن ندفع فلوسا ولكن درجاتنا بطبيعتها عالية جدا‏.‏ كلية‏6‏ أكتوبر أصبحت بقدرة فلان وعلان هي قصر العيني‏.‏
هل تعرف أن الأساتذة يتركوننا مع الحالات ويهرولون للشرح لطلبة‏6‏ أكتوبر‏.‏
فمن نحن؟ نحن أبناء القطة السوداء وهم أبناء القطة البيضاء‏..‏ نحن أولاد الجارية‏!‏ من قبل فشل الدكتور حمدي السيد في التصدي لإنشاء كلية طب خاصة‏.‏

والآن عميدنا هو أول المناصرين لتحويل طلبة‏6‏ أكتوبر لقصر العيني‏(‏ وقد نجح‏)‏ وما تكشف لكم بالنسبة للتزوير نحن سندفع ثمنه غاليا أكثر مما ندفع ونعاني الآن‏.‏ هل يعلم المسئولون بكلية الطب مدي نفوذ مراكز الدروس الخصوصية المنتشرة حول الكلية ـ شارع متحف النيل مثلا ـ وكلها معروفة بالاسم والعنوان وماذا فعلوا للتصدي لها؟ ومن هم المستفيدون منها؟
هذه هي كل وجهات النظر‏..‏ وإنا لمنتظرون‏!‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية