|
كتبت ـ سحر زهران: |
طالب المشاركون في ندوة تأثير الجات في صناعة الالكترونيات المحلية بضرورة اشتراط الجهات الحكومية علي الشركات العالمية, التي تسعي لتجميع وبيع منتجاتها بالسوق المحلية, العمل علي نقل التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة المحلية بشكل تدريجي, ولا تتوقف عند مجرد مرحلة التجميع للمكونات, خاصة وأن القيمة المضافة في هذه المرحلة منخفضة جدا, وأكدوا أن الصناعة المصرية أمامها فرصة ذهبية لتوطين صناعة التصميم, لاسيما أن القيمة المضافة لمرحلة التصميم لا تقل عن50% عن القيمة النهائية لأي منتج, بالإضافة الي أن مرحلة التصميم لا تحتاج عادة لتكاليف واستثمارات مالية مثل مرحلة التجميع والتصنيع. ومن جانبه, أكد الدكتور حازم العماوي ـ رئيس مجلس إدارة إحدي الشركات والمتخصصة في مجال انتاج برامج وأدوات تصميم الدوائر الالكترونية ـ أن اتفاقية الجات ستؤثر حتما علي القدرات التنافسية لمنتجاتنا الصناعية ليس في الأسواق العالمية فقط, بل في الأسواق المحلية أيضا, حيث سيكون أمام المستهلك المحلي العديد من الاختبارات من السلع والمنتجات المستوردة والتي ربما ينخفض متوسط سعرها عن زسعار المنتجات المثيلة المحلية, واذا لم تنتبه الصناعة المحلية الي ضرورة وجود مزايا تنافسية في منتجاتها, بما يتناسب مع احتياجات المستهلك المحلي, والعمل علي تخفيض التكلفة لأقصي درجة, سيكون من الصعب استمرار التنافس مع المنتجات المستوردة.
وأوضح أنه من المنتظر أن يؤدي التطبيق الكامل لبنود اتفاقية تحرير التجارة العالمية الجات الي إيجاد مزيد من التحديات أمام قطاع الصناعة المحلي ككل, لاسيما وأن تخفيض الرسوم الجمركية وإزالة جميع المعوقات أمام حرية التجارة, يعني في المقام الأول فتح السوق المحلية أمام المنتجات الصناعية, خاصة منتجات دول جنوب شرق آسيا التي لديها أسعار تنافسية نظرا لانخفاض تكلفة العمالة بها, الأمر الذي سيشكل تهديدا كبيرا لمنتجاتنا الصناعية. وأوضح المهندس هشام رجب الخبير في تصميم الدوائر الالكترونية, أن هذه المستجدات علي السوق المحلية, تتطلب بالضرورة من جانب شركات الصناعة, أن تستعد لزيادة قدراتها التنافسية أمام طوفان السلع المستوردة, وذلك لضمان الاحتفاظ بعملائها في السوق المحلية والعالمية, مؤكدا أن زيادة القدرة التنافسية لأي منتج تعتمد في المقام الأول علي مدي تميزه عن غيره من المنتجات والمزايا النسبية, التي لا تتوافر في غيره, ومن هنا تأتي أهمية تنمية ودعم صناعة تصميم المنتجات.
وأضاف أن قضية تمييز المنتجات المصرية أصبحت قضية ضرورية, وليست اختيارية, حتي نضمن للصناعة الوطنية استمرار وجودها في الأسواق العالمية العاملة في مجال تقديم العديد من البرامج والأدوات التي تساعد المؤسسات الصناعية في مجالات السيارات والمنتجات الالكترونية والسلع المنزلية وأجهزة ومعدات الاتصالات, بالإضافة الي الطائرات, علي الاعتماد علي أجهزة الحاسب الآلي في عملية التصميم لمكونات تلك المنتجات, مع اختبارها بما يضمن مطابقتها للاحتياجات والمتطلبات النهائية للمستخدم, وتحسين جودة وكفاءة المنتج النهائي, بالإضافة الي تقليل التكلفة والوقت اللازم للانتاج, وذلك قبل بداية عملية التصنيع الفعلية. وأشارت نهي فتحي مسئول التسويق بإحدي الشركات العاملة في مجال برامج تصميم الدوائر الالكترونية, الي أن نظرتنا الي إقامة وتوطين الصناعة يجب أن تعتمد في البداية علي عنصر القيمة المضافة لهذه الصناعة, وما يمكن أن تؤدي اليه من تعظيم لاستغلال مواردنا المحلية, ومن ثم لايمكن أن يستمر نموذج الصناعة التجميعية هو النموذج الأساسي لقطاع الصناعة المصرية, ويتطلب ذلك اتخاذ الخطوات الإيجابية نحو تحويل صناعتنا تجاه التصميم وعدم الاعتماد علي عنصر التجميع فقط للمكونات المستوردة, حتي يمكننا الاستفادة من اتفاقية الجات واكتساب أسواق جديدة لمنتجاتنا, لا أن نخسر أسواقنا الحالية. |
|
|
|
|
|