|
الانتاج والتصدير |
 |
مشكلة الصادرات المصرية القادرة علي المنافسة, هي العقبة الكئود التي تواجه انتعاش الاقتصاد المصري وخروجه من الدوامة التي نعاني منها. وبدا لي من غير المفهوم مثلا لماذا يعجز الاقتصاد المصري عن الوفاء بتعاقداته مع العراق التي تم الاتفاق معها علي تصدير سلع بمبلغ مليار ومائة مليون جنيه, ولكننا لا نصدر اليها فعليا من السلع المصرية غير ما قيمته60 مليون, والباقي يجري استكماله بسلع منتجة من الخارج؟ الجواب علي ذلك, ربما نجده في رسالة بعث بها الدكتور فوزي حماد رئيس هيئة الطاقة النووية السابق, يقول فيها ان المثال علي ذلك هو ما تتعرض له صناعة الدواء من حصار, بعد أن حققت انجازات عظيمة في اطار الشعار الذي رفعه الرئيس مبارك في خطابه الأخير في عيد العمال: انتاج مصري متميز يقدر علي المنافسة سعرا وجودة.
والامر يحتاج الي وقفة صريحة لأن ما يحدث في انتاج الدواء يحدث في قطاعات أخري. وحتي في القطاع الخاص نجد أن المصانع في المدن الجديدة تنعي من بناها!! ولا أحد يحرك ساكنا في الحكومة أو البرلمان.. وحتي في الصحافة يثار الموضوع علي استحياء بالرغم من أهمية القضية.. قضية الانتاج حيث يتزايد العجز المصري في الإنتاج حتي في الغذاء, وتتضاءل قدراته التصديرية بينما تتصاعد شهيته للاستيراد والاستهلاك, وإذا استمر هذا الاتجاه, فإن المجتمع يفقد مبررات وجوده وتماسكه. إن الموقف يحتاج الي سياسة واضحة وقوية للتنمية الصناعية والتكنولوجية ترتكز علي الاعتماد علي الذات مع تنمية الشركات الصناعية والتكنولوجية, والدفع بقيادات مؤهلة تؤمن بالقدرات المصرية وبأهمية تعظيم الانتاج والتصدير.. دون ذلك فنحن نتجه نحو التهميش. وهناك بلاد عديدة حولنا تخطتنا كثيرا في ذلك..
أن الامر خطير.. ويحتاج الي نائب لرئيس الوزراء لشئون الانتاج تكون مهمته العبور بمصر الي شاطيء الانتاج في فترة زمنية محددة.
** أشك كثيرا في أننا بحاجة إلي اضافة منصب وزاري جديد لحل مشكلة الصادرات المصرية.. والحقيقة أننا بحاجة إلي ثورة شاملة في أساليب الانتاج المصرية, وفي عقلية رجال الأعمال والمستثمرين المصريين الذين غجزوا حتي الآن عن منافسة الانتاج في الخارج. |
|
|
|
|
|