أعمدة

41811‏السنة 125-العدد2001مايو28‏5 من ربيع الأول 1422 هـالأثنين

حقائق
بقلم‏:‏إبراهيم نافع

أنت في أبوظبي‏,‏ إذن أنت في بلدك‏,‏
ففي هذه العاصمة المضيافة يشعر كل عربي بأنه في بلده ووسط أهله وعشيرته‏.‏
هنا في أبوظبي لا يشعر العربي بالاغتراب أو العزلة أو الوحشة‏.‏ ففي هذه العاصمة حكيم من حكماء العرب‏,‏ هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي لن ينسي له التاريخ وقفته المشهودة في أثناء حرب أكتوبر‏1973,‏ حين أعلن للعالم كله قولته الخالدة‏:‏ البترول العربي ليس أغلي من الدم العربي‏,‏ فلم ينسها له ولن ينساها أحد‏.‏

وفي أبوظبي تجد نفسك وسط تجربة تنموية ناجحة‏,‏ فالتحديث ظاهر وواضح في كل المجالات‏,‏ من التعليم‏,‏ إلي الإعلام‏,‏ إلي الصناعة‏,‏ إلي التجارة‏,‏ إلي الإدارة‏,‏ وكل ذلك يجري في هدوء دون صخب ولا شعارات‏.‏
وربما تكون العلاقات المصرية ـ الإماراتية نموذجا فريدا للمستوي الذي يمكن أن تبلغه العلاقات العربية ـ العربية‏,‏ بشرط أن تصدق النيات‏,‏ وتتضح الرؤي‏,‏ ويوضع الهدف القومي في الحسبان لدي القادة والزعماء‏.‏

وفي مثل هذه اللحظات التي تضطرب فيها الأوراق وتختل فيها الحسابات تظهر الحاجة إلي حكمة وعقلانية زعيم عربي كالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‏,‏ بما له من موقع لدي الرأي العام العربي‏,‏ وكرمز صادق للإخاء‏,‏ والانتماء العربيين‏.‏
وإذا كان التعرف علي وجهات النظر بين الزعيمين العربيين الكبيرين مبارك وزايد‏,‏ سلوكا دائما‏,‏ فإنه في مثل هذه اللحظات يكتسب أهمية مضاعفة‏,‏ فما يجري في الأرض المحتلة يفوق الوصف‏,‏ وما ينتظر الأمة العربية من أخطار يدعو إلي مزيد من وحدة الصف‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية