|
أنت في أبوظبي, إذن أنت في بلدك, |
 |
ففي هذه العاصمة المضيافة يشعر كل عربي بأنه في بلده ووسط أهله وعشيرته. هنا في أبوظبي لا يشعر العربي بالاغتراب أو العزلة أو الوحشة. ففي هذه العاصمة حكيم من حكماء العرب, هو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي لن ينسي له التاريخ وقفته المشهودة في أثناء حرب أكتوبر1973, حين أعلن للعالم كله قولته الخالدة: البترول العربي ليس أغلي من الدم العربي, فلم ينسها له ولن ينساها أحد.
وفي أبوظبي تجد نفسك وسط تجربة تنموية ناجحة, فالتحديث ظاهر وواضح في كل المجالات, من التعليم, إلي الإعلام, إلي الصناعة, إلي التجارة, إلي الإدارة, وكل ذلك يجري في هدوء دون صخب ولا شعارات. وربما تكون العلاقات المصرية ـ الإماراتية نموذجا فريدا للمستوي الذي يمكن أن تبلغه العلاقات العربية ـ العربية, بشرط أن تصدق النيات, وتتضح الرؤي, ويوضع الهدف القومي في الحسبان لدي القادة والزعماء.
وفي مثل هذه اللحظات التي تضطرب فيها الأوراق وتختل فيها الحسابات تظهر الحاجة إلي حكمة وعقلانية زعيم عربي كالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, بما له من موقع لدي الرأي العام العربي, وكرمز صادق للإخاء, والانتماء العربيين. وإذا كان التعرف علي وجهات النظر بين الزعيمين العربيين الكبيرين مبارك وزايد, سلوكا دائما, فإنه في مثل هذه اللحظات يكتسب أهمية مضاعفة, فما يجري في الأرض المحتلة يفوق الوصف, وما ينتظر الأمة العربية من أخطار يدعو إلي مزيد من وحدة الصف. |
|
|
|
|
|