 | | الشاذلى يؤكد ان اتفاقيات تبادل المجرمين توفر ضمانات لحماية الامن |
أعلن السيد كمال الشاذلي وزير شئون مجلس الشعب والشوري أن الحكومة حريصة علي احترام مباديء حقوق الانسان وان اتفاقيات تبادل المجرمين توفر ضمانات عديدة لحماية الأمن والاستقرار في البلدين وقال إننا نفرق تماما بين الإرهاب وكفاح الشعوب من أجل الاستقلال والحصول علي حق تقرير المصير. وكان مجلس الشعب قد عقد جلسته أمس برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور ودارت مناقشات موسعة حول اتفاقية تبادل المجرمين حيث أشار النواب إلي أن هناك عددا من الدول التي احتضنت الإرهابيين داخل اراضيها.
وطالب النواب بضرورة التوصل إلي تعريف محدد للإرهاب خاصة أن هناك من يعمل علي توسيع هذا التعريف لأهداف محددة.. وطالبوا ايضا بوضع تعريف واضح للجريمة السياسية. ودعا النواب إلي التوسع في مثل هذه الاتفاقيات للحد من الاعمال الإرهابية وتوفير الأمن والاستقرار.
في بداية الجلسة تحدث العمدة محمد علام فوجه التحية والشكر لوزير العدل لجهوده في توقيع هذه الاتفاقية مؤكدا موافقته عليها. وقال النائب جمال أبو ذكري إن هذه الاتفاقيات ذات أهمية والجميع يتفق عليها.. ولكن هناك سؤالا يجب أن يجيب عليه المقرر.. فهل يمكن ان تسهم مثل هذه الاتفاقيات للحد من ظاهرة الهروب خاصة وان هناك عددا كبيرا من الدول قد احتضنت بعض الإرهابيين, وقد أجاب المقرر قائلا ان الاتفاقية تسري علي كل الامور التي أثارها السيد النائب.
وقال المستشار سري صيام إن الاتفاقيات تقوم علي المساواة في المعاملة.. وان المادة الثانية في تلك الاتفاقية واضحة في سريانها علي جرائم الإرهاب.
الجرائم المنظمة كما تحدث النائب سعد الجمال فقال أن ماطرأ علي الجريمة من تطور وظهور الجرائم المنظمة كل هذا كان دافعا لتوقيع مثل هذه الاتفاقية التي من شأنها من خلال المساعدة القضائية ان تسهم في مواجهة جميع التحديات. وقال النائب فوزي السيد ان اتجاه الحكومة لتوقيع مثل هذه الاتفاقيات وتحقيق التعاون مع الدول الاخري خاصة الأوروبية منها من شأنها ان تحقق مزيدا من الأهداف المرجوة.
فوزي السيد أعلن موافقته علي تلك الاتفاقية لما لها من ايجابيات قد تسهم في مواجهة الإرهاب. وقال النائب منصور عامر أن الاتفاقية من شأنها أن تحدد بوضوح الفرق بين الجريمة السياسية والجريمة الإرهابية.. وطرح النائب تساؤلات حول أحد بنود الاتفاقية التي تقرر التزام الدولة الموقعة عليها بعدم محاكمة اي من الاشخاص الذين ارتكبوا جرائم خارج حدود البلاد.
وقال المستشار سري صيام إن هذه الاتفاقية ليست اتفاقية لتبادل المجرمين ولكنها تخضع لسماع شهادة من يذهب إلي احدي الدولتين الموقعتين فانه يكون في حماية لايجوز محاكمته عن جريمة سابقة.. ولكن اذا كانت جريمة واقعة علي أرض هذه الدولة فأنه يحاكم مادام قد امضي بارادته مدة شهر في تلك الدولة. وقال النائب فاروق الفرمي ان الاتفاقية جيدة تستدعي الموافقة عليها.
النائب انتقل للحديث عن وضع المدعي الاشتراكي فقال يجب أن يتم توضيح هذا الوضع خاصة وان المدعي الاشتراكي يسهم بشكل أوبآخر في مواجهة العديد من القضايا التي تحتاج إلي سرعة في مواجهتها. كذلك قال النائب رفعت بشير ان اتفاقية التعاون القضائي بين مصر وايطاليا اتفاقية جيدة ولكن عدم وجود تعريف محدد للإرهاب يجعل من أعمال مثل هذه الاتفاقيات امرا صعبا ومع هذا فقد أعلن موافقته عليها.
وتحدث النائب المستقل محمد البدرشيني أن تعريف الإرهاب واضح ولكن هناك من يريد أن يعمل علي توسيع التعريف لأهداف في نفسه ومع هذا فإن الاتفاقية جيدة من شأنها المساهمة في مواجهة العديد من القضايا وأعلن موافقته علي الاتفاقية.وتحدث النائب عماد الجلد حول الاتفاقية مؤكدا جدواها.
الجريمة السياسية وأعلن الدكتور مصطفي الفقي موافقته علي هذه الاتفاقية مؤكدا ان اخطر مواد الاتفاقية هي المادة الثالثة والتي تمنع تبادل المتهمين بجرائم سياسية. وهنا تساءل الدكتور مصطفي الفقي عن تعريف الجريمة السياسية مؤكدا أن الخيط رفيع بين الجريمة المنظمة وبين الجريمة السياسية.
وأشار إلي أن التعريف السياسي للجريمة يعد قيدا علي امكان تسلم المتهمين, وطالب بضرورة ايضاح البند الخامس في تلك الاتفاقية من المادة الثانية. وعقب اقفال باب المناقشة طرحت الاتفاقية للتصويت حيث وافق المجلس عليها بإجماع الاعضاء.
ثم انتقل المجلس لمناقشة اتفاقية تبادل المجرمين بين مصر وإيطاليا. حيث أكد ابراهيم الجوجري مقرر الموضوع ان الاتفاقية تشمل تسليم المجرمين في جرائم الاعتداء علي حياة رؤساء الدول والإرهاب.
وقال المستشار سري صيام ان جرائم الإرهاب المنصوص عليها في الاتفاقيات الاقليمية والدولية سارية في هذه الاتفاقية. كما أن الاعتداء علي حياة رؤساء الدول والذي لايعتبر جريمة سياسية يخضع ايضا لنصوصها.
وأشار عبدالمنعم العليمي إلي أهمية الأمن لضمان الاستقرار وحماية الاستثمار ونحن نؤيد هذه الاتفاقية التي تكفل تسليم المجرمين بين مصر وإيطاليا. وأوضح فايز حرب ان تعقب المجرمين مطلب ملح لضمان الأمن والاستقرار ونحن مع كل اتفاقية في هذا الاتجاه.
وقال الدكتور أكرم الشاعر أننا نؤيد الاتفاقية في إطار حرصنا علي مواجهة الجريمة لكننا نحذر من فتح الباب أمام التدخلات الخارجية في شئون الدول بدعوي مواجهة الإرهاب خاصة بعد أحداث11 سبتمبر. وأعرب عبدالحكيم المنفلوطي عن تأييده للاتفاقية التي تتيح تبادل المجرمين بين مصر وإيطاليا ومواجهة الجريمة بكل أشكلها.
أوضاع مزدوجي الجنسية وتساءلت الدكتورة جورجيت قليني عن أوضاع مزدوجي الجنسية في ظل هذه الاتفاقية مشيرة الي ضرورة اعتبار الجنسية الاصلية هي الفيصل في معاملة المجرمين. وقال البدري فرغلي نائب التجمع ان مصر لن تستفيد كثيرا من هذه الاتفاقية في مواجهة الارهاب والجريمة مؤكدا ان كل ما تحققه الاتفاقية هو تبادل المجرمين بين الدولتين لتخفيف المعاناة الاجتماعية عن أسرهم.
ودعا صلاح ربيع الحكومة الي التوسع في عقد هذه الاتفاقيات مع تحديد دقيق لمفهوم الارهاب الذي يثير خلافات واسعة في تعريفه بين الدول العربية وأوروبا وأمريكا.
الاحتياجات الأمنية وقال النائب أحمد ابو زيد أن هذه الاتفاقية تلبي احد احتياجات المجتمع المصري من الناحية الأمنية, وهو ما يحتاج اليه المجتمع الدولي ايضا من تسليم الارهابيين والذين ارتكبوا جرائم ضد الانسانية. وقال محمود الشاذلي نائب الوفد: إن هذه الاتفاقية مهمة للغاية حتي نجد توفيق عبد الحي وهدي عبد المنعم يقدمان للعدالة, وامثالهم وتساءل ما الفرق بين الجريمة السياسية والارهاب! حتي تتضح الأمور, وطالب بضرورة ان يطبق القانون علي الجميع حتي تكون الاتفاقية واضحة للجميع, ووافق علي الاتفاقية مع بعض التحفظات.
وقال الدكتور طلعت عبد القوي ان الجريمة السياسية يقع تحتها كل الجرائم التي ترتكب.. وطالب بضرورة ان يكون هناك مسئول عن كل هذه الاتفاقيات خاصة بعد احداث11 سبتمبر, وطالب بضرورة تعريف الجريمة السياسية وقال ان الاعتداء علي اي مسئول في الدولة ارهاب, فلماذا تنص الاتفاقية علي أن الأعتداء علي رئيس الجمهورية, او احد افراد اسرته ارهاب, واعترض علي هذا البند لأن الاعتداء علي اي مسئول في الدولة ارهاب يستحق العقوبة عليه. وقال الدكتور محمد مرسي ان هذه الاتفاقية خاصة المادتين رقمي3 و4 وهو استثناء لمن يقومون بأعمال الجاسوسية او عسكرية بحتة, فإن مدة هذه الاتفاقية غير محددة, ويجوز الغاؤها في اي وقت, وطالب بضرورة تعريف كلمة الارهاب حتي لا تستخدم هذه الاتفاقيات ضدنا وطالب النائب احمد همام بضرورة الموافقة علي هذه الاتفاقية بل وضرورة تعميم مثل هذه الاتفاقيات مع العديد من الدول, وذلك للقضاء علي الارهاب في مصر وفي العالم.
وقال النائب فاروق متولي انه حتي الآن لم يحدث من قبل العالم مؤتمر يحدد مفهوم الارهاب وقال ان الارهاب, عنف ليس فيه دفاع عن الارض او العرض, اما الولايات المتحدة الامريكية فتخلط بين الارهاب والدفاع عن الوطن والنفس, ولذا فلابد من تحديد مفهوم الارهاب.. وقال ان هذه الاتفاقية قد تمت دراستها والقضايا السياسية قضايا معروفة ومفهومة لكن هناك ضرورة لتعريف الارهاب, وقال النائب فاروق المطعني ان هذه الاتفاقية, خطوة علي الطريق خاصة وان مصر مستفيدة تماما من هذه الاتفاقية ولكن كان يجب وضع تعريف محدد لماهية القضايا السياسية حتي لا يخرج متهم في قضايا بنوك واستيلاء علي المال العام ويقال أنها خرجت في قضية سياسية, كما حدث مع علية العيوطي في فرنسا حيث اعتبر القضاء الفرنسي القضية قضية سياسية ويجب ان نحدد القضايا السياسية, وايضا ضرورة أن تحدد الارهاب المسلح والدفاع عن الوطن, وتساءل كيف لا نسلم من ارتكب جريمة عسكرية كما جاء في بنود الاتفاقية. وقال النائب ابراهيم ربيع ان هذه الاتفاقية مليئة بالتناقضات, ولا يجوز لنا ان نحذف شيئا او نضيف ولكن يجب ان نقبلها أو نرفضها.
وتساءل ما موقف المصري الحاصل علي الجنسية الايطالية, وقد ارتكب جريمة في مصر ولجأ الي ايطاليا, ولذا فإنني اتحفظ علي الاتفاقية. وقال النائب رجب حميدة ان الولايات المتحدة الامريكية ضربت عرض الحائط بكل الاتفاقيات وجمدت اموال المشتبه فيهم, وقال إن جميع من حصلوا علي حق اللجوء السياسي في الدول الاوروبية هم جميعهم من القتلة والارهابيين, ولا يمكن ان نسميهم' لاجئ سياسي'. واعترض علي عدم تسليم العسكريين في الاتفاقية مؤكدا انه من الممكن ان يتجسس مدنيون علي منشآت عسكرية ويهربون لإيطاليا وترفض إيطاليا تسليمهم, ولذا فالاتفاقية تحقق اهداف الجانب الآخر, ولذا فأنا ارفض هذه الاتفاقية واعترض المستشار سري صيام مؤكدا ان الاتفاقية لا تعتبر الجواسيس من العسكريين بل يجب تسليمهم, وقال النائب خليل قويطة ان هذه الاتفاقية ابرز ما يميزها أنها تذكرنا بما طالب به الرئيس مبارك من ضرورة عمل مؤتمر دولي يوصف فيها الارهاب ومقاومة الارهاب في كل مكان, وقال ان الولايات المتحدة الامريكية تحاكم العديد من المصريين المشتبه فيهم ولا تقف السفارة المصرية بجانبهم, ولا يحضر مندوب السفارة التحقيقات حتي يتم الافراج عن هؤلاء, كما حدث مع المشتبه فيهم من السعوديين والذين خرجوا لعدم كفاية الأدلة.
وقال النائب عبد السلام موسي: إن الدول الاوروبية جميعها تمنع تسليم المجرمين والارهابيين الذين حكم عليهم بالاعدام في مصر, وتساءل الدكتور مصطفي الفقي لماذا لم تنص الاتفاقية علي ضرورة تسليم من حكم عليهم بالاعدام في بلادهم خاصة دول العالم الثالث, واكد ان السفارة المصرية في الولايات المتحدة تبعث بممثلين لحضور محاكمة المصريين المشتبه فيهم في الولايات المتحدة الامريكية. وقال حازم حمادي ان الاتفاقية لم تفرق بين الجريمة السياسية والجريمة الجنائية إلا أنها خطوة مهمة في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار.
ويواصل المجلس اجتماعاته صباح اليـــــــــوم.
موضوعات أخرى |