أكدت السلطة الفلسطينية أمس رفضها لإبرام أي اتفاق مرحلي مع إسرائيل. بينما حددت الحكومة الإسرائيلية خمسة شروط لاستئناف المفاوضات السياسية, وللمرة الأولي, منذ محاصرته برام الله في الأسابيع الأخيرة, توجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلي مدينة بيت لحم برا أمس, بعد أن رفضت السلطات الإسرائيلية ذهابه إليها جوا, لحضور احتفالات عيد الميلاد المجيد. وقد نفي وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبدربه, صحة أنباء صحفية إسرائيلية حول مشروع دولة فلسطينية عرضه وزير الخارجية الإسرائيلية شيمون بيريز علي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع.
وقال عبدربه لراديو إسرائيل أمس إن السلطة الفلسطينية ترفض أي اتفاق مرحلي, أو العودة إلي المربع الأول من المفاوضات. وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية قد ذكرت أمس أن بيريز اقترح علي الجانب الفلسطيني خطة تعترف بموجبها إسرائيل بعد ثمانية أسابيع من توقيعها بقيام دولة فلسطينية علي الأراضي, التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية جزئيا أو بالكامل, علي أن تسحب إسرائيل قواتها من المناطق, التي احتلتها منذ بدء الانتفاضة في28 سبتمبر2000, كما تدعو هذه الخطة إلي تطبيق وقف إطلاق النار برعاية الولايات المتحدة, وفي ضوء توصيات ميتشيل, وخطة تينيت في الأسابيع الستة التي تلي توقيعها, فيقوم الجانب الفلسطيني بجمع الأسلحة غير المشروعة, وترفع إسرائيل حصارها المفروض علي الأراضي الفلسطينية, وتجمد إقامة المستعمرات وترد الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلي أنه بعد الاعتراف المتبادل, تبدأ إسرائيل والدولة والفلسطينية مفاوضات تؤدي إلي نتيجة بعد9 إلي12 شهرا حول ترسيم الحدود, وتقاسم المياه, وقضايا الأمن, واللاجئين, ووضع القدس, والمستعمرات الإسرائيلية, والتعاون الاقتصادي والإقليمي علي أن تطبق الاتفاقات المبرمة في فترة ما بين18 و24 شهرا. ووسط مطالبة من وزراء اليمين المتطرف بالحكومة الإسرائيلية بإقالة بيريز بسبب اقتراحه, أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه لم يوافق أبدا علي هذا المشروع, قائلا إنه خرافي وخطير, ومجرد ذكره يلحق ضررا كبيرا بإسرائيل.
وفي بيان رسمي, حدد شارون أمس خمسة شروط أكد أنه دون تنفيذها كاملا لن تجري مفاوضات سياسية مع الجانب الفلسطيني, وهي اعتقال من سماهم بالإرهابيين وشركائهم, والمسئولين عنهم, وجمع كل الأسلحة غير المرخص بها في أراضي السلطة وتسليمها إلي الولايات المتحدة, وتفكيك البني التحتية للمنظمات, التي يصفها بأنها إرهابية واعتقال زعمائها, ووضع حد للتحريض علي ما وصفه بالعنف.
موضوعات أخرى |