الوطن العربي

42021‏السنة 126-العدد2001ديسمبر24‏9 من شوال 1422 هــالأثنين

طرح‏3‏ خيارات لمهاجمة العراق أمام الرئيس الأمريكي الشهر المقبل
صحيفة بريطانية‏:‏ رفض صدام عودة مفتشي الأسلحة يتيح لبوش ضرب بغداد

الدوحة ـ من العزب الطيب ـ لندن ـ من عامر سلطان‏,‏ بغداد ـ وكالات الأنباء‏:‏
بوش ـ صدام حسين
أعلن الجنرال ريتشارد مايزر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية‏,‏ أن حرب الولايات المتحدة هي ضد الإرهاب وضد الدول التي تأوي الإرهابيين‏,‏ وتلك التي تعمل في مجال تطوير أسلحة الدمار الشامل‏.‏
وأشار ـ في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارته للدوحة مساء أمس الأول ـ الي أنه لم يتم حتي الآن اتخاذ قرار بخصوص الخطوة المقبلة بعد أفغانستان‏,‏ لكن هناك بالتأكيد مناقشات وخططا يتم بحثها بخصوص ما سيتم الإقدام عليه فيما بعد‏,‏ غير أن الأمر مازال في دائرة التكهنات والسرية‏.‏

وقال إننا سنتشاور مع أصدقائنا اذا ما تقررت أي خطوة في هذا الصدد‏.‏
وفي لندن‏,‏ ذكرت صحيفة صنداي تليجراف البريطانية أمس‏,‏ أن هناك خططا تعكف حاليا وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي‏.‏آي‏.‏إيه علي إعدادها لتقديمها للرئيس الأمريكي جورج بوش‏,‏ لاتخاذ عمل قوي ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين الشهر المقبل‏.‏

وقالت الصحيفة إن بوش سيدرس هذه الخطط التي تتضمن‏3‏ خيارات للقيام بحملة ضد العراق‏,‏ لاتخاذ قرار بشأنها قريبا‏,‏ من أجل السماح ببدء الاستعدادات العسكرية والدبلوماسية اللازمة لمثل هذه الحملة‏.‏

المرحلة التالية
وأضافت أن الوقت يمضي سريعا أمام الرئيس بوش لاتخاذ قرار بشأن المرحلة التالية للحرب الحالية علي الإرهاب العالمي‏,‏ اذ لم تعد هناك إلا جيوب معزولة مازال يجب التعامل معها في أفغانستان‏,‏ مشيرة الي أن ما ستقدم عليه واشنطن أولا هو القيام بعمل علي نطاق أصغر ضد خلايا تنظيم القاعدة في دول أخري‏.‏
وأشارت صنداي تليجراف الي أن مسئولين بارزين في البنتاجون يقودهم نائب وزير الدفاع بول وولفوتز‏,‏ يرغبون في تبني الاستراتيجية التي حققت النصر في أفغانستان وتطبيقها علي العراق‏.‏

وأوضحت أن الخيارات الثلاثة لمهاجمة العراق تتضمن الأخذ بخطة للمؤتمر الوطني العراقي المعارض‏,‏ تقضي بقضاء عدة أشهر في تسليح وتدريب المعارضة العراقية‏,‏ ثم إرسال قوات خاصة لتوجيه غارات جوية مباشرة أو خطة لهيئة الأركان المشتركة تميل الي إرسال قوات برية أمريكية قادرة علي الإطاحة بصدام حسين بدون مساعدة من المعارضة العراقية‏,‏ التي يعتقد قادة هيئة الأركان أنها أضعف بكثير من التحالف الشمالي الأفغاني‏.‏
وذكرت الصحيفة أن الخطة الثالثة‏,‏ التي تقف وراءها وكالة الاستخبارات تقضي باللجوء الي العمل السري لزعزعة استقرار النظام العراقي‏.‏

ذريعة الهجوم
كما استبعدت صحيفة صنداي تايمز أن يكون المحققون الأمريكيون قد تخلوا عن محاولاتهم ربط الرئيس العراقي بعمليات نشر جرثومة الجمرة الخبيثة‏,‏ وقالت إن هذا السبب لن يستخدم علي الأرجح كذريعة لأي هجمات أمريكية ضد العراق‏.‏
وأشارت الي أن إعلان واشنطن بأن بغداد ليس لها أية صلة بهجمات‏11‏ سبتمبر‏,‏ وضع وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية في مأزق كبير‏,‏ لتبرير توسيع الحرب الدولية ضد الإرهاب‏.‏

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أن وكالة المخابرات الأمريكية نصحت الرئيس بوش بأن يوجه انذارا نهائيا الي صدام حسين‏,‏ ليسمح لمفتشي الأسلحة بالعودة الي العراق‏,‏ وأنه في حالة عدم انصياع الرئيس العراقي لهذا الانذار‏,‏ فستكون تلك هي الذريعة التي تتيح لبوش تجديد القصف الأمريكي للعراق‏,‏ علي أن يتم في البداية قصف مواقع انتاج أسلحة الدمار الشامل‏.‏
وأعرب عدد من المسئولين الأمريكيين عن قلقهم رغم ذلك من أن يؤدي الهجوم الي انهيار الأسس السياسية والدبلوماسية التي تتأسس عليها حملة بوش الدولية ضد الإرهاب‏.‏

وفي بغداد‏,‏ واصلت الطائرات الأمريكية والبريطانية طعاتها الجوية فوق الأحياء السكنية والمنشآت المدنية العراقية‏,‏ حيث قامت بأربع طلعات جوية أمس الأول‏.‏
يأتي ذلك في الوقت الذي اتهم فيه طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي‏,‏ الولايات المتحدة بأنها تريد ارتكاب العدوان هنا وهناك‏,‏ وشبهها بالقاتل الذي يطلق الرصاص بدون تمييز‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية