|
الدوحة ـ من العزب الطيب ـ لندن ـ من عامر سلطان, بغداد ـ وكالات الأنباء: |
 | | بوش ـ صدام حسين |
أعلن الجنرال ريتشارد مايزر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأمريكية, أن حرب الولايات المتحدة هي ضد الإرهاب وضد الدول التي تأوي الإرهابيين, وتلك التي تعمل في مجال تطوير أسلحة الدمار الشامل. وأشار ـ في مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارته للدوحة مساء أمس الأول ـ الي أنه لم يتم حتي الآن اتخاذ قرار بخصوص الخطوة المقبلة بعد أفغانستان, لكن هناك بالتأكيد مناقشات وخططا يتم بحثها بخصوص ما سيتم الإقدام عليه فيما بعد, غير أن الأمر مازال في دائرة التكهنات والسرية.
وقال إننا سنتشاور مع أصدقائنا اذا ما تقررت أي خطوة في هذا الصدد. وفي لندن, ذكرت صحيفة صنداي تليجراف البريطانية أمس, أن هناك خططا تعكف حاليا وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي.آي.إيه علي إعدادها لتقديمها للرئيس الأمريكي جورج بوش, لاتخاذ عمل قوي ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين الشهر المقبل.
وقالت الصحيفة إن بوش سيدرس هذه الخطط التي تتضمن3 خيارات للقيام بحملة ضد العراق, لاتخاذ قرار بشأنها قريبا, من أجل السماح ببدء الاستعدادات العسكرية والدبلوماسية اللازمة لمثل هذه الحملة.
المرحلة التالية وأضافت أن الوقت يمضي سريعا أمام الرئيس بوش لاتخاذ قرار بشأن المرحلة التالية للحرب الحالية علي الإرهاب العالمي, اذ لم تعد هناك إلا جيوب معزولة مازال يجب التعامل معها في أفغانستان, مشيرة الي أن ما ستقدم عليه واشنطن أولا هو القيام بعمل علي نطاق أصغر ضد خلايا تنظيم القاعدة في دول أخري. وأشارت صنداي تليجراف الي أن مسئولين بارزين في البنتاجون يقودهم نائب وزير الدفاع بول وولفوتز, يرغبون في تبني الاستراتيجية التي حققت النصر في أفغانستان وتطبيقها علي العراق.
وأوضحت أن الخيارات الثلاثة لمهاجمة العراق تتضمن الأخذ بخطة للمؤتمر الوطني العراقي المعارض, تقضي بقضاء عدة أشهر في تسليح وتدريب المعارضة العراقية, ثم إرسال قوات خاصة لتوجيه غارات جوية مباشرة أو خطة لهيئة الأركان المشتركة تميل الي إرسال قوات برية أمريكية قادرة علي الإطاحة بصدام حسين بدون مساعدة من المعارضة العراقية, التي يعتقد قادة هيئة الأركان أنها أضعف بكثير من التحالف الشمالي الأفغاني. وذكرت الصحيفة أن الخطة الثالثة, التي تقف وراءها وكالة الاستخبارات تقضي باللجوء الي العمل السري لزعزعة استقرار النظام العراقي.
ذريعة الهجوم كما استبعدت صحيفة صنداي تايمز أن يكون المحققون الأمريكيون قد تخلوا عن محاولاتهم ربط الرئيس العراقي بعمليات نشر جرثومة الجمرة الخبيثة, وقالت إن هذا السبب لن يستخدم علي الأرجح كذريعة لأي هجمات أمريكية ضد العراق. وأشارت الي أن إعلان واشنطن بأن بغداد ليس لها أية صلة بهجمات11 سبتمبر, وضع وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية في مأزق كبير, لتبرير توسيع الحرب الدولية ضد الإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أن وكالة المخابرات الأمريكية نصحت الرئيس بوش بأن يوجه انذارا نهائيا الي صدام حسين, ليسمح لمفتشي الأسلحة بالعودة الي العراق, وأنه في حالة عدم انصياع الرئيس العراقي لهذا الانذار, فستكون تلك هي الذريعة التي تتيح لبوش تجديد القصف الأمريكي للعراق, علي أن يتم في البداية قصف مواقع انتاج أسلحة الدمار الشامل. وأعرب عدد من المسئولين الأمريكيين عن قلقهم رغم ذلك من أن يؤدي الهجوم الي انهيار الأسس السياسية والدبلوماسية التي تتأسس عليها حملة بوش الدولية ضد الإرهاب.
وفي بغداد, واصلت الطائرات الأمريكية والبريطانية طعاتها الجوية فوق الأحياء السكنية والمنشآت المدنية العراقية, حيث قامت بأربع طلعات جوية أمس الأول. يأتي ذلك في الوقت الذي اتهم فيه طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي, الولايات المتحدة بأنها تريد ارتكاب العدوان هنا وهناك, وشبهها بالقاتل الذي يطلق الرصاص بدون تمييز. |
|
|
|
|
|