|
إسلام أباد ـ من عبدالحليم غزالي: |
 | | الشيخ فضل الرحمن زعيم حزب جمعية العلماء الأسلامية بباكستان الذى اعتقالتة الحكومة أمس وذلك خلال مؤتمر صحفى عقدة فى مدينة كويتا |
في تصعيد خطير للمواجهة بين الحكومة الباكستانية والأحزاب الدينية المعارضة لها فرضت السلطات أمس الإقامة الجبرية علي مولانا فضل الرحمن زعيم حزب جمعية علماء الإسلام أحد أكبر هذه الأحزاب, وذلك في منزله ببلدة دير اسماعيل خان في الإقليم الشمالي الغربي سرحد بالقرب من الحدود الأفغانية. وقال فضل الرحمن لمراسل الأهرام في إسلام أباد في اتصال هاتفي إنه بعد أدائه صلاة الفجر جاءت قوة كبيرة من الشرطة وحاصرته وأبلغه قائدها بصدور أمر من الحكومة بوضعه تحت الإقامة الجبرية.
غير أن فضل الرحمن أشار إلي أن الشرطة تسمح بدخول مسئول حزبه وأنصاره إلي بيته وخروجهم, وأضاف إنه كان سيتوجه إلي مدينة مولتان في إقليم البنجاب وسط باكستان لإلقاء خطاب في متظاهرين ضد الولايات المتحدة صباح أمس, وأشار إلي أن نائبه حافظ حسن أحمد حل محله بعد وضعه تحت الإقامة الجبرية. وأكد فضل الرحمن أن المظاهرات ضد الولايات المتحدة والحكومة الباكستانية التي تتعاون معها فيما يسمي بـ الحملة ضد الإرهاب ستستمر, وقال إن الآلاف تظاهروا أمس في بيشاور احتجاجا علي قرار وضعه تحت الاقامة الجبرية.
واعتبر أن الحكومة بدأت تشعر بالقلق من حجم المظاهرات المؤيدة لمواقف الأحزاب الدينية, حيث أظهرت أن غالبية الشعب تؤيدها علي حد قوله, وقال إن التنسيق لا يزال مستمرا بين زعماء بقية هذه الأحزاب وإنه علي اتصال بهم. ورأي فضل الرحمن أن ضغوطا أمريكية علي الحكومة وراء قرار وضعه تحت الاقامة الجبرية تمهيدا لضربات متوقعة من جانب الولايات المتحدة لأفغانستان قائلا: إن الشعب الباكستاني سيتصدي لها.. علي حد قوله, وقد أدان قاضي حسين أحمد زعيم حزب الجماعة الإسلامية أكبر الأحزاب الدينية وضع فضل الرحمن تحت الاقامة الجبرية.
وقال في تصريحات للأهرام إن هذا الاجراء انتها ك لحكم المحكمة العليا الخاص بعودة الحياة الديمقراطية إلي باكستان ولحقوق الانسان, وأشار إلي أن الحكم وضع حدودا لسلوك الحكومة ومثلها علي السماح بحرية التعبير والمظاهرات, ووصف قاضي حسين أحمد الاجراء بأنه قمعي لكنه شدد علي أن الأحزاب الدينية ستواصل احتجاجاتها علي تقديم تسهيلات عسكرية باكستانية للولايات المتحدة لضرب أفغانستان, ووصف راجا ظفر الحق رئيس حزب الرابطة الإسلامية الذي كان يتزعمه نواز شريف رئيس الوزراء السابق الاجراء بأنه غير ضروري وغير مفيد وسيعقد الوضع الداخلي في باكستان. إلا أن مخدوم أمين فهيم نائب رئيس حزب الشعب الباكستاني الذي تقوده رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو من المنفي أبدي تأييدا ضمنيا لوضع فضل الرحمن تحت الاقامة الجبرية بقوله إذا كان هناك شخص يعمل ضد مصالح باكستان يجب ايقافه. وكان فضل الرحمن قد صعد حملته الكلامية ضد الولايات المتحدة والحكومة وهدد في خطاب ناري ألقاه في الآلاف من أنصاره في بيشاور أمس الأول بإعلام الجهاد في حالة ضرب أفغانستان قائلا إن الجهاد سيكون ضد الأمريكيين وحلفائهم وقال: إنه من الأفضل للمسلمين أن تهاجم الولايات المتحدة أفغانستان لأنهم سيكونون قادرين علي الانتقام ممن يرتكبون الأعمال الوحشية تحت رعاية أمريكا. وحذر فضل الرحمن الرئيس الباكستاني من المخاطرة بالوقوف ضد الأمة التي تساند أفغانستان علي حد قوله.
وأضاف أنه إذا سمح مشرف للقوات الأمريكية بدخول أراضي باكستان فإننا سنقتل كل أمريكي في بلادنا وندمر طائراتهم. وشهدت المظاهرة هتافات ضد مشرف مثل, الموت لمشرف.. ومشرف عميل لأمريكا, ولأول مرة يتم ترديد هتافات ضد مشرف منذ بدء المواجهة بين الحكومة والأحزاب الدينية قبل أسابيع عدة, كما ظهر مسلح يحمي فضل الرحمن في تحد لقرار الحكومة بمنع إظهار الأسلحة في التجمعات العامة, وقد قررت السلطات الباكستانية اعتقال المسلح وهو من الحرس الخاص بفضل الرحمن. |
|
|
|
|
|