|
|
بعد انفجار الطائرة الروسية القادمة من إسرائيل فوق البحر الأسود, وقع انفجار آخر في مدينة الخبر السعودية أودي بحياة بعض الأجانب منهم أمريكيون وبريطانيون. وهكذا فبعد أقل من شهر من انفجاري واشنطن ونيويورك غير المسبوقين في تاريخ العنف والإرهاب في العالم, راح العالم يشهد مزيدا من الانفجارات والعمليات الإرهابية الغامضة غير المعروف مصدرها ولا أهدافها الحقيقية. من هنا فمن الواضح أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لمقاومة الإرهاب لم تسفر حتي الآن عن إيقاف هذا التهديد الكبير للاستقرار والأمن العالميين, بل ربما حدث العكس كما توضح أحداث روسيا والخبر. إن خطورة تلك الأحداث المتتابعة هي فتح مزيد من الأبواب أمام القوي التي تسعي منذ وقت طويل لاتهام الإسلام والمسلمين بالمسئولية الكاملة عن كل أحداث العنف والإرهاب في العالم.
من هنا فإن الواجب اليوم علي المجتمع الدولي كله ممثلا في منظمة الأمم المتحدة, أن يسعي من أجل الاتفاق علي تعريف محدد للإرهاب يكون محلا لمعاهدات دولية ملزمة لكل دول العالم التي توافق عليه. كذلك فمن الواجب بعد التوصل لذلك التعريف أن يتم الاتفاق بين بدول العالم في إطار المنظمة الدولية علي آليات ووسائل محددة للقضاء علي ظواهر العنف والإرهاب. وقبل ذلك كله فمن الواجب علي تلك الدول أن تتفق معا في نفس الإطار الدولي علي إجراءات جذرية لإصلاح الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العالم, التي يمكن اعتبار الخلل فيها مسئولا بصورة مباشرة عن تنامي ظاهرتي العنف والإرهاب. |
|
|
|
|
|