|
|
يبدو أن التناول السياسي الواعي والتحرك الدبلوماسي العربي والإسلامي وخصوصا المصري مع الأزمة الأخيرة التي ضربت أمريكا بعنف في الهجوم الأخير أوضح لها بتأكيد أن العرب والمسلمين ضد كل أشكال الإرهاب والعنف وأن الدين الإسلامي في حقيقته وجوهره وبعيدا عن بعض فقهاء التخلف والاحتقان ماهو إلا دعوة للسلام والحرص علي حياة الإنسان وكرامته في كل مكان وإنه من قتل نفسا بغير حق فكانه قتل الناس جميعا. ولابد أنه قد اتضح للولايات المتحدة الأمريكية ايضا ان مصالحها العليا ليست مع الانحياز والتعصب الأعمي لإسرائيل وتجاهل حقوق العرب والفلسطينيين,بل لابد أن الأمريكيين قد تفهموا أن هذا الانحياز المطلق والظالم هو من أهم أسباب تنامي العداء الشعبي العالمي لها وهو من أهم أسباب تداعي مكانتها ومصداقيتها الدولية في العالم.
ولابد أن أمريكا بكل عقولها وعلومها وتحليلها للأحداث والواقع قد ثبت لها أن الشعوب العربية والإسلامية لها مكانتها لدي حكامها وأن الحكام ليسوا مطلقي اليد والقرار في تجاهل الشارع العربي والإسلامي بل إن شعوبها جزء لايتجزء من اتخاذ القرار وتحديد امكانيات ومدي التعاون مع متطلباتها ومصالحها في العالم. ولابد للأمريكان أنهم قد تفهوا أن العالم قد أصبح صغيرا ومتصلا وأن ترك شعوب المنطقة ينهشها التخلف والفقر والجوع والجهل وترهقها الدكتاتوريات من جهة والديون والقروض والظلم من جهة أخري هو من أهم دواعي التطرف والعنف والتعصب والكراهية والعدوانية التي لاتعترف بحدود ولاتمنعها سدود وحوائط صواريخ. ومن المؤكد أن الدعم العربي وخصوصا المصري للموقف الأمريكي في مواجهة الإرهاب والعنف وقتل الأبرياء لابد وأن يدعو أمريكا لتحقيق التوازن في معادلة مصالحها بين العرب وإسرائيل, وأن يلفت نظرها لإعادة تشكيل سياساتها الخارجية بينهما وليس هذا طبعا من أجل سواد عيون العرب ولكنه تحقيق لمصالحها العليا هكذا يقول الواقع وتؤكد عليه مجريات الأحداث.
** بعيدا عن السياسة: فرق كبير بين القاتل الإسرائيلي والمقاتل الفلسطيني فالأول يقتل ليغتصب حقوق الآخرين والثاني يقاتل لاستعادتها فمن الظالم ومن المظلوم؟ سؤال موجه للضمير الإنساني. |
|
|
|
|
|