|
|
في أكتوبر الحالي, يمر عقدان من الزمن علي تولي الرئيس مبارك السلطة في مصر, وقد مرت مصر خلال هذه الفترة بالكثير من الأحداث الجسام التي ساعدت علي إبراز نمط الحكم والقيادة خلال هذه الفترة. ومما لا شك فيه, أن هذا النمط قد تركز في إبراز قيم التحديث في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. خاصة إذا ما قورنت تلك المدة, بالأعوام التي سبقتها منذ ثورة يوليو1952 وحتي عام1981. ويهدف الاستعراض التالي إلي الوقوف علي حقيقة صنع السياسة في العقدين الماضيين, وما قد تحقق من أهداف سعت القيادة السياسية إلي ترسيخها منذ بداية الحكم, إضافة إلي ماهو مأمول في السنوات القليلة المقبلة. فبداية, اتسم أسلوب القيادة السياسية في الحكم خلال العقدين السابقين, بديمقراطية صنع القرار في مجال السياسة الداخلية, بحيث أصبحت القرارات المتخذة, تتم بعد المزيد من الدراسة والتروي. فبداية كانت الأفكار تطرح سواء من جانب القيادة السياسية أو الاحزاب والقوي السياسية أو سلطات الدولة المختلفة, وكان هذا الطرح يعرض للناقش العام, بغرض توضيح أهم البدائل المختلفة لتنفيذ السياسات المأمول اتخاذها, علي النحو الذي يحدث في المؤتمرات العامة والصحف القومية والحزبية وغيرها, وبعد ذلك يتم التوصل إلي القرارات السليمة, التي تقبل المراجعة إذا ما كان التنفيذ قد بين أن هناك حاجة إلي المزيد من المعالجة, من واقع التطبيق والممارسة. علي هذا الأساس, اكتسبت القيادة السياسية درجة كبيرة من ثقة المواطنين في عمليتي صنع القرار واتخاذ القرار, وذلك بالنسبة إلي الحكومة وبالنسبة لجميع قطاعات المجتمع الأخري كالمجتمع المدني, والسياسات الاجتماعية والثقافية.
أولا: سلطات الدولة فبالنظر إلي الحكومة, فقد سعت القيادة السياسية إلي دعم سلطة الحكومة المصرية بسلطاتها الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية, خلال هذه الفترة, الأمر الذي مكن الدولة من بسط سيادتها, ومن ثم تحقيق درجة أكبر من مصالح الطبقات العريضة خاصة محدودي الدخل.
1 ـ السلطة التنفيذية ففيما يتعلق بالسلطة التنفيذية, فقد شهد العقدان السابقان درجات كبيرة من تجديد النخبة علي جميع الأصعدة المرتبطة بالوزارات والمحافظات المختلفة, وكانت تلك التعيينات يغلب عليها الطابع التكنوقراطي, بمعني أنها اهتمت بتعيين الفنيين في المناصب التي يستطيع هؤلاء أن يدفعوا من خلالها عملية التنمية بجميع مجالاتها إلي الأمام, والسمة العامة كانت هي الرغبة في تجديد الدماء داخل الوزارات والمحافظات, إضافة إلي ذلك قامت القيادة السياسية في سبيل دعم القدرات الحكومية لمصلحة المجتمع بإنشاء العديد من المجالس العليا تولت رئاستها كالمجلس الأعلي للشرطة.
2 ـ السلطة التشريعية أما فيما يتعلق بالسلطة التشريعية, فقد سعت القيادة السياسية منذ عام1981, إلي زيادة كفاءتها سواء من خلال تشكيل الهيئة التشريعية أو دعم دور هذه الهيئة عقب التشكيل علي الصعيدين التشريعي والرقابي, الأمر الذي كان له أكبر الأثر في دعم الديمقراطية. ففيما يتعلق بتشكيل الهيئة التشريعية, سعت القيادة السياسية إلي الاستجابة إلي المطالب الاجتماعية بالإشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية, الأمر الذي أدي تشكيل برلمان ممثل للإرادة الحقيقية للمواطنين. وعلي الصعيد التشريعي, تم تشريع العديد من القوانين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية, التي ارتبطت بالحاجات الملحة للمواطنين, وكانت الغالبية العظمي من هذه التشريعات قد قدمتها الوزارات المصرية المختلفة. وعلي الصعيد الرقابي, كانت هناك درجات أكبر من الحرية في قيام أعضاء مجلس الشعب بتوجيه طلبات الرقابة البرلمانية والمسألة للوزارة, وذلك من خلال العديد من الاستجوابات وطلبات الإحاطة والأسئلة ولجان تقصي الحقائق. ولم يكن أعضاء مجلس الشعب أنفسهم بمنأي عن الرقابة, وهو ماتم تلمسه في رفع الحصانة البرلمانية عن الأعضاء الذين يستغلون هذه الحصانة في أعمال غير قانونية, أو من هم ارتكبوا أفعالا قبل اكتساب العضوية يحاسب عليها القانون. وقد وصل الأمر إلي اسقاط العضوية عن العديد من أعضاء المجلس الذين اتهموا بممارسة أفعال مجرمة, الأمر الذي أعطي انطباعا عاما, بعدم التستر علي أي مواطن, مهما كان موقعه, يضر بالأمن الاجتماعي.
3ـ السلطة القضائية وبالنسبة إلي دور السلطة القضائية, فقد شهد هذا الدور قفزات كبيرة في عهد الرئيس مبارك, خاصة فيما يتعلق بدوره السياسي, الذي يعد أحد مؤشرات مسيرة الديمقراطية في أي من المجتمعات في العصر الحالي. وفي هذا الشأن, يشار إلي قيام القضاء بدعم المسيرة الديمقراطية, وحقوق الإنسان خلال هذه الفترة, وهو ما يتضح علي سبيل المثال لا الحصر في الحد من وقوف المدنيين ـ كلما أمكن ـ أمام القضاء العسكري, والتمسك عامة بالنص الدستوري بمثول المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي, اللهم إلا في بعض الحالات الاستثنائية. كما يشار إلي تحقيق القضاء في العديد من جرائم التعذيب التي اتهمت أجهزة الأمن بممارستها والتي أدين بالفعل بعض ضباط الأمن فيها. من ناحية أخري, كان الدور السياسي للقضاء في عهد الرئيس مبارك, قد برز بشكل غير مسبوق في قيامه بالحكم بعدم دستورية ثلاثة مجالس نيابية. الأول, في مايو1986 والثاني في مايو1990, وذلك عندما حوكم بعدم دستورية قانوني الانتخاب اللذين أسفرا عن مجلسي19871984, وذلك بسبب عدم دستورية النظام الانتخابي( القائمة النسبية في الأول ـ القائمة المطعمة بفردي في الثاني), وذلك بسبب عدم تكافؤ الفرص بين مرشحي القوائم الحزبية والمستقلين. أما المرة الثالثة, فكانت عام2000, عندما حوكم بعدم دستورية الانتخابات التي عقدت في عامي1990 ــ1995, بسبب عدم الإشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية. وأخيرا, قام القضاء خلال حقبة مبارك بحسم عشرات القضايا المرتبطة بصحة الترشيح لعضوية مجلس الشعب, وذلك دعما لحقوق الإنسان والمناخ الديمقراطي الذي وفره نظام مبارك في مصر خلال هذه الحقبة.
ثانيا: المجتمع المدني وبالنسبة للمجتمع المدني, فقد شهد خلال العقدين الأخيرين درحة كبيرة من التطور سواء علي صعيد الأحزاب السياسية أو الصحافة أو الجمعيات الأهلية والجماعات المرتبطة بحقوق الإنسان.. إلخ.
1 ـ الأحزاب السياسية فعلي صعيد الأحزاب السياسية, يشار إلي أنه رغم استمرار وجود بعض المشكلات التي تعاني منها الأحزاب السياسية المصرية, والناتجة عن تنظيمها وتمويلها وبعض القيود القانونية إلا أن مقارنة هذا المناخ بالمناخ الذي بدأت فيه التعددية الحزبية الثالثة عام1976, يشير إلي درجة كبيرة من التقدم لمصلحة المناخ الديمقراطي الذي بدأ من تلك الحقبة, فمن الناحية الإحصائية الخالصة, يذكر أن حقبة مبارك بدأت بوجود6 أحزاب سياسية علي الساحة, وقد أصبح عدد هذه الاحزاب في الوقت الراهن6 احزبا, صحيح أن الغالبية العظمي لهذه الاحزاب قد نشأت وفقا لحكم القضاء, إلا أن القضاء كما سبق القول ـ لم يكن يعمل في بيئة من فراغ, بل كانت البيئة مهيأة له لمناصرة حق المواطنين في تنظيم أحزاب سياسية تعبر عن أفكار المواطنين. أما من الناحية الموضوعية, فيذكر أن معظم هذه الأحزاب قد شاركت في الانتخابات البرلمانية التي عقدت في هذه الفترة. صحيح أنه كانت بعض المقاطعات الناتجة عن الرغبة في تحقيق مطالب معينة, إلا أنه يذكر بالمقابل أنه في انتخابات1995 وانتخابات2000, قد حدث تطور كبير بمشاركة جميع القوي الحزبية تقريبا في الانتخابات, بعد تذليل معظم العقبات التي كانت تحول دون مشاركتها في الانتخابات. إضافة إلي ذلك, استفادت الأحزاب السياسية القائمة ـ بشكل عام ـ من مناخ الاستقرار والديمقراطية القائم خلال حقبة مبارك, وسعت إلي إصدار صحف تتحدث باسمها, كما كان لهذه الأحزاب الحرية شبه الكاملة في عقد ندواتها واجتماعاتها. علي أن الأهم, كان هو سعي القيادة السياسية باستمرار إلي مشاركة هذه الاحزاب في صنع القرار, وذلك بشكل مباشر من خلال المقابلات الدورية التي يجريها الرئيس مبارك مع قادة هذه الأحزاب, خاصة خلال الأزمات. أو بشكل غير مباشر, من خلال استطلاع رأي الأحزاب السياسية في مشروعات القوانين خاصة التي تمس مصالح الجماهير.
2 ـ الصحافة والجمعيات الأهلية وبالنسبة إلي الصحافة, فقد مرت الصحافة خلال هذه الحقبة بالكثير من التطور. فبداية تعددت الصحفي الصادرة والمختلفة الأفكار, وكان التطور البارز خلال حقبة مبارك هو نصرة حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير. وقد كان مبارك بحق يقف وراء حرية الكلمة المكتوبة خلال هذه الحقبة, وحق الصحف في التعبير عن رأيه, وحمايته من عقوبة الحبس الاحتياطي. وفي مجال الجمعيات الأهلية وجمعيات حقوق الإنسان, فقد تعددت تلك الجمعيات, في سبيل خدمة المجتمع, ولم يكن هناك قيد علي حريتها وحركتها, اللهم إلا مراعاة للأمن الاجتماعي وعدم تكدير مناخ الاستقرار, وهو القيد القائم في جميع البلدان الديمقراطية.
ثالثا: التطورات الاجتماعية وعلي الصعيد الاجتماعي, برز خلال حقبة الرئيس مبارك العديد من التطورات التي أسهمت في التنمية الاجتماعية بشكل غير مسبوق, خاصة فيما يتعلق بالسياسات التعليمية والصحية والاتصالات, إضافة إلي الاهتمام الخاص ببعض قطاعات الشعب كالعمال والفلاحين والمرأة والشباب.. إلخ.
1 ـ السياسة التعليمية ففيما يتعلق بالسياسة التعليمية, يشار إلي الاهتمام الكبير بمحو الأمية, من خلال الفصول التثقيفية المعدة لذلك في المدن والقري, وقد وضح اهتمام مبارك بعناصر العملية التعليمية الأربعة, وهي: الطالب والمدرس والمنهج والمبني. وفي هذا الشأن يشار إلي التطور الكبير الذي لحق بعملية القبول للأعداد الغفيرة في التعليم الأساسي, الأمر الذي حد من نسبة الفاقد البشري في العملية التعليمية, والدعم الكبير الذي لقيه المدرس, من خلال تحسين الظروف المعيشية له, وتنقية المناهج التعليمية وتصحيحها المستمر, بما يدعم من القيم المصرية والعربية والإسلامية. والاهتمام بالأبنية التعليمية, من خلال عمليات البناء المستمر والتوسعات المتلاحقة, وتجديدها بصفة مستمرة, بغرض استيعاب العدد الأكبر من طالبي العلم, ومنعا للتكدس داخلها, وذلك كله بإشراف هيئة للأبنية التعليمية عليها. وعامة, لم يكن التعليم الفني والجامعي بمنأي عن التطورات الكبيرة التي لحقت بالتعليم المدرسي, إذ شهد الأول قفزات كبيرة من خلال مشروع مبارك ـ كول, لدعم التعليم الصناعي والحرفي. أما التعليم الجامعي, فقد شهد تطورا كبيرا من حيث الكم والكيف, وذلك من خلال افتتاح العديد من الكليات, والاهتمام بتخصصات جديدة, فرضها مناخ التحديث في العالم في الوقت الراهن, ولم يكن هذا الأمر مقصورا علي مؤسسات التعليم التي تديرها الدولة, بل امتد إلي مؤسسات التعليم الجامعي الأخري, من خلال عمليات التخصيص التي جرت بإنشاء العديد من المؤسسات التعليمية الجامعية الخاصة, وبعضها من ذوي التخصصات الدقيقة والنادرة, سعيا لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلبة المصريين والعرب, الذين كانوا يلجأ الكثير منهم إلي المؤسسات الجامعية في الخارج.
2 ـ السياسة الصحية وفي مجال الصحة, كان التطور الكبير الذي شهده هذا القطاع الحيوي قد نبع من الاهتمام بحياة المواطن المصري. وفي هذا الشأن, اهتمت حقبة مبارك خلال العقدين السابقين, بنظام التأمين الصحي علي المواطنين, وذلك تجنبا لعدم تعرض القطاعات العريضة منهم لافتراس المؤسسات العلاجية الخاصة, والتي تعددت مع مناخ الخصخصة. إضافة إلي ذلك, اهتمت الدولة بالمراكز الحضرية والمصحات والمستوصفات والوحدات الصحية في المدن والقري, وذلك لمواجهة مخاطر إصابة المواطنين بالأمراض المتوطنة, خاصة تلك التي يعاينها أهل الريف كالبهارسيا. كما كان الاهتمام كبيرا بإنشاء مراكز طبية عامة في أماكن لم تكن موضوعة من قبل علي خارطة الصحة العامة في مصر, ومن ذلك المستشفيات في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة, ومستشفيات جراحة اليوم الواحد. من ناحية أخري, وسعيا لضغط الإنفاق والاستفادة من المنح الخارجية, ركزت الدولة جل اهتمامها خلال العقدين السابقين علي المشروعات الصحية الممولة من الخارج, وعلي رأسها تنظيم الأسرة, ومشروع الحفاظ علي صحة الأم والطفل. كما شددت الرقابة الصحية علي جميع المؤسسات العامة, وخاصة بنوك الدم. إضافة إلي ذلك اهتمت الدولة بصحة الطفل, ومدت مظلة التأمين علي حياته منذ اليوم الأول لمولده. أما فيما يتعلق بالقائمين علي المؤسسات الصحية, فقد عنيت الدولة بالأطباء وأطقم التمريض علي حد سواء, بأن وفرت لهم المناخ المناسب للعمل, سواء من خلال توافر الأجهزة المتقدمة, والمراجع الحديثة للتعرف علي جميع المستجدات, أو من خلال زيادة رواتبهم.
3 ـ قطاع الاتصالات وفي مجال الاتصالات. فقد شهد هذا المجال تطورا بالغا خلال العقدين الماضيين علي جميع الأصعدة, الأمر الذي اختفي معه تعبير مناطق نائية من الوجود. وقد اشتمل هذا التطور علي دعم شبكات المواصلات, لنقل الأفراد والبضائع برا وبحرا وجوا سواء داخل مصر أو خارجها. كما تطورت حركة النقل, من خلال البريد والبرق بشكل كبير. ومدت الخدمات التليفونية إلي جميع المدن والقري في ربوع مصر, نتيجة للإدارة الكفء لهيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية بعد تخصيصها. وقد كان التطور الكبير في حركة الاتصالات, قد تمثل أخيرا في اشتراك مصر في شبكة الإنترنت, الأمر الذي سهل إلي حد كبير من حركة الاتصالات الداخلية والخارجية وساعد علي الحصول وبث المعلومات بشكل سريع ودقيق.
4 ـ العمال والفلاحون والمرأة والشباب علي الرغم مما ظهر أحيانا من انتقادات بسبب الحفاظ علي المكاسب التي جناها العمال والفلاحون من جراء ثورة يوليو1952, إلا أن مبارك حافظ علي تلك المكاسب, فاستمر دعمه للحفاظ علي نسبة تمثيل العمال والفلاحين في مجلس الشعب, بحيث يكون الحد لأدني لتمثيلهم هو50% وهي نسبة ليس لها مثيل في برلمانات العالم الأخري, ومن ناحية ثانية وسعيا لإحداث قدر أكبر من التوازن, تم تشريع قانون جديد لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في الأراضي الزراعية, بما يحقق العدالة بين أطراف تلك العلاقة, وقد تم ذلك برفع سعر إيجار الفدان, وتم ذلك خلال فترة انتقالية امتدت خمس سنوات, لحدوث عدم استقرار اجتماعي في المناطق الريفية. وبالنسبة للمرأة, قام العديد من الأنشطة الداعمة لدور المرأة في الحياة العامة, ونشأ في سبيل ذلك العديد من المؤسسات. علي أننا نشير ونقر أن نيل المرأة لجميع حقوقها, لازال يحتاج إلي جهود مضنية من جميع مؤسسات المجتمع المدني بما فيه الاحزاب السياسية. وأخيرا, كان الاهتمام بالشباب خلال العقدين السابقين, إحد السمات المميزة لنظام مبارك. إذ سعي الرئيس مبارك إلي الحد من البطالة, وتخليق فرص عمل للشباب في مختلف القطاعات. وفي هذا الشأن برز علي وجه الخصوص الدور الكبير للصندوق الاجتماعي للتنمية, بغرض دعم المشروعات الصغيرة للشباب في جميع المجالات الزراعية والصناعية, والتي كان الرئيس مبارك يقوم بزيارات متتالية لمواقع العمل فيها بغية تذليل العقبات التي تحول دون الهدف منها.
5 ـ الأبعاد الثقافية وأخيرا, كان التقدم الكبير الذي لحق بالوضع الثقافي خلال العقدين السابقين. وقد تمثل هذا التطور في هذا الشأن بدعم مراكز الشباب في القري والمدن, والاهتمام ببيوت وقصور الثقافة في مختلف المحافظات, والمسرح والتليفزيون والراديو التي أصبحت تبث مواد إعلامية تعالج قضايا جريئة, لم تكن يتطرق إليها في الاونة السابقة, من ناحية أخري, اهتم الرئيس مبارك بحماية الآثار المصرية من العصور المختلفة الفرعونية والقبطية والإسلامية, ليس فقط دعما للسياحة, بل حفاظا علي التراث الشعبي من الاندثار. إضافة إلي ذلك, اهتمت تلك الحقبة بتثقيف الطفل وتثقيف الشباب, من خلال انتشار مكتبات الطفل في أماكن متفرقة داخل القاهرة والمحافظات الأخري, وقيام المؤسسات الثقافية المملوكة للدولة بإصدار الكتب بأسعار رمزية, بحيث تكون متاحة للجميع. وبعد هذا الاستعراض لعدد من جوانب التطور السياسي والاجتماعي يمكن القول إن حقبة الرئيس مبارك شهدت تطورات كبيرة علي الصعيد الداخلي ومما وضع مصر في مصاف الدول الناهضة بقوة وإصرار. |
|
|
|
|
|