أقتصاد

41944‏السنة 126-العدد2001اكتوبر8‏21من رجـب 1422 هــالأثنين

القطن المصري والبيما الأمريكي من يكسب السباق في السوق
الخبراء يطالبون بسرعة انشاء بورصة القطن
اكثر من مليوني قنطار تبحث عن أسواق للتصدير الموسم الحالي

مع بداية موسم القطن للعام الحالي هناك عدد من التساؤلات تطرح نفسها أهمها هل يمكن أن يصمد القطن المصري أمام منافسة العنيد‏(‏ البيما الأمريكي‏)!‏ وماهي أهم ملامح الموسم الجديد؟ خبراء القطن يجيبون علي هذه التساؤلات‏:‏
موسم القطن هذا العام يحمل بشائر كثيرة‏,‏ هذا ما أكده السيد أمين أباظة رئيس اتحاد مصدري الأقطان‏,‏ موضحا أن مساحة المحصول الحالي تزيد بنسبة تترواح بين‏30%‏ و‏40%‏ عن الموسم الماضي‏,‏ كما أن بشائر الانتاج ممتازة كما ونوعا مما يبشر بانتاج كبير من القطن للموسم الحالي‏,‏ وأضاف أن اجمالي الانتاج المتوقع يتراوح بين‏5,2‏ و‏5,5‏ مليون قنطار‏,‏ بالاضافة إلي‏1,2‏ مليون قنطار متبقية من العام الماضي وهذا يعني أن اجمالي المعروض من القطن خلال الموسم الحالي سيكون في حدود‏6,5‏ مليون قنطار‏,‏ وإذا كانت المغازل المحلية تستهلك في حدود‏2,7‏ إلي‏3‏ ملايين قنطار فانه يبتقيي من الموسم الحالي أكثر من‏2‏ مليون قنطار تبحث عن أسواق للتصدير حتي لايبتقي فائض كبير مثلما حدث الموسم الماضي‏.‏

ويشير أمين اباظة إلي انخفاض استهلاك الاقطان في السوق المحلية موضحا أن هذا يرجع إلي عدة أسباب أهمها‏:‏ الركود في الأسواق والذي نتج عنه عدم القدرة علي السداد بالنسبة للمغازل التي اشترت كميات من الأقطان ولم توف بالتزاماتها‏,‏ هذا بالاضافة إلي التكلفة العالية للقطن المصري مقارنة بأقطان الدول الأخري حيث تعتبر الأقطان المصرية أغلي تكلفة للمغازل‏.‏
وأكبر منافس للقطن المصري هو‏(‏ البيما الأمريكي‏)‏ لأن الأمريكيين يقدمون تسهيلات كبيرة في الدفع تصل إلي‏3‏ سنوات‏,‏ بالاضافة إلي انخفاض السعر‏,‏ ولكن بالبرغم من ذلك مازالنا نستطيع الصمود وذلك للتميز في أصناف القطن التي ننتجها وان قلت حصتنا من السوق لعدة أسباب‏:‏ منها غيابنا عن الأسواق واستخدام التكنولوجيا المتقدمة في تصنيع القطن الفاخر وغيره‏.‏

ولكن علي الرغم من ذلك فاننا نحاول أن نجود من انتاجنا للاستمرار في هذا السباق الرهيب‏,‏ هذا بالاضافة إلي فقدنا لبعض أسواقنا التقليدية مثل السوق التركية التي كنا نصدر إليها‏1,6‏ مليون قنطار‏,‏ وجاء الانهيار الاقتصادي في تركيا فلم نتمكن من شحن بقية الكمية التي تعاقدوا عليها‏.‏
ويقترح أمين أباظة تقديم دعم لصناعة غزل القطن المصرية حتي تتمكن من المنافسة باعتبارها من أهم القطاعات التي توفر فرص عمل فهي صناعة كثيفة العمالة‏.‏

وعن تأثير ارتفاع سعر الدولار علي سعر القطن المصري أجاب قائلا لاشك إن ارتفاع سعر الدولار سوف يجعل قيمة الجنية المصري أقل وبالتالي سيكون السعر بالنسبة للقطن أقل مما يزيد من الطلب علي القطن المصري‏,‏ مشيرا إلي أن السعر في مصر سوف ينخفض في حدود حوال‏15%‏ عن العام الماضي‏.‏
أما الدول الأخري فقد انخفض بنسبة‏30%‏ أو أكثر ولكن علي الرغم من ذلك سوف يحصل الفلاح علي نفس سعر العام الماضي‏,‏ والدليل علي أن السعر مجز هو زيادة مساحة محصول القطن هذا العام بنسبة‏40%‏ عن العام الماضي‏.‏

وأضاف أمين أباظة انه يتوقع هذا العام ان يتفوق القطن المصري علي البيما الأمريكي لأن الأسعار العام الماضي كانت غالية عندنا‏.‏
مؤكدا أن قرارات الحكومة الأخيرة بتخفيض أسعار مدخلات الانتاج بنسبة‏30‏ إلي‏35%‏ علي التقاوي والأسمدة مما يساعد الفلاح علي زراعة القطن في الأعوام القادمة‏.‏

بورصة القطن
أما محمد إدريس رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي أن محصول القطن هو المحصول الاستراتيجي الوحيد الذي تدخل فيه الزراعة والصناعة ويستوعب عددا كبيرا من العمالة ولابد من الاهتمام به ولا مخرج من ذلك سوي بالشفافية لسوق القطن والتسويق الحر له وانشاء بورصة العقود التي كانت موجودة زمان وهي التي تتيح للمصدر والغازل التعاقد علي احتياجاته مسبقا وتتيح للفلاح الاقبال علي زراعته بعد ان يكون قد عرف سعره وهل هو مناسب له أم لا خاصة أن اجمالي القطن الذي ينتج حاليا مواز لكمية المحصول التي كانت تنتج في فترة وجود بورصة العقود نتيجة ادخال سلالات جديدة ذات انتاجية عالية من جيزة‏70,‏ أما توفير الكوادر اللازمة للعمل في البورصة فهو أمر يمكن أن يتم من خلال الاتحاد التعاوني حيث عرضنا منذ خمس سنوات هذا الرأي وأبدي استعداده لتدريب كوادر‏(‏ الجوبرز‏)‏ وهم الذين يقومون بعمليات التعاقد في البورصة‏,‏ وأعتقد أننا لسنا أقل من الهند ونيويورك وبهما أكبر بورصتين للقطن حاليا‏.‏ ومايزيد الأمر تعقيدا هو ما أصدرته الشركة القابضة للغزل والنسيج ويتردد حاليا أنها وجهت شركاتها بعدم شراء صنف جيزة‏83‏ المزروع من الفيوم حتي سوهاج إلا من خلال المجمعات الحكومية وهذا يمثل مشكلة لأنه الصنف الذي يتناسب مع السوق الداخلية ولايقبل عليه المصدر‏,‏ لأن المصدر لايحتاج إلا الاصناف الطويلة وفائقة الطول وهي التي يعمل فيها القطاع الخاص‏,‏ وفي حالة عدم وجود بورصة عقود أطالب بسعر الضمان مبكرا لكي يعرف الفلاح ما له وما عليه وحتي لاينصرف عن زراعته ويفقد القطن عرشه‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية