|
متابعة : عاطف عبد الله ـ دينا كمال |
 | | السفير رؤف سعد فى اجتماعات اتحاد الغرف التجارية لمجموعة الـ15 |
أكد السيد أحمد ماهر وزير الخارجية أنه رغم التفاوت الحادث حاليا في مواقف الدول النامية إزاء الموضوعات المطروحة علي الاقتصاد العالمي فإن هناك اتفاقا علي وجوب إجراء إصلاحات علي النظام التجاري العالمي ومراجعه التي تحكم هذا النظام في ضوء الممارسات التي قامت بها البلدان المتقدمة.جاء ذلك في اجتماعات اتحاد الغرف التجارية والصناعية والخدمات لمجموعة الـ15. وأضاف- في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه أمس السفير رءوف سعد مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية- انه منذ انتهاء جولة اروجواي وإنشاء منظمة التجارة العالمية أوفت البلدان النامية بتعهداتها ولم تحصل علي ما كانت تتوقعه بل ولم تنفذ الدول المتقدمة الالتزامات التي وعدت بها الأمر الذي أدي الي تزايد الفجوة بين الشمال والجنوب.
وشدد علي أن هذه الأمور تستلزم مراجعة المواقف قبل عقد المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة وليس رفض عقد المؤتمر لمجرد الرفض والتأكد من تنفيذ الآليات التي من شأنها عدم تكرار المشكلات التي حدثت في الفترة الماضية وتنفيذ البلدان المتقدمة لتعهداتها. وأكد ضرورة أن تركز المفاوضات والمناقشات التي تجريها الدول النامية في الحوار العالمي الدائر حاليا علي تحقيق الحد الادني من المصالح والتوفيق بين الأهداف المتعارضة والأخذ بعين الاعتبار التعهدات التي نفذتها الدول النامية طيلة السنوات السابقة.
و أشار إلي أن انفجارات نيويورك وواشنطن ستسهم إلي حد كبير في التعجيل بدوران عجلة العولمة والمضي قدما في تحرير الأسواق وانفتاحها علي مصراعيها لافتا إلي أن هناك توافقا في الموقفين الأوروبي والأمريكي علي عقد جولة جديدة من المفاوضات في موعدها المحدد. ومن جانبه أكد السفير منير زهران ممثل الرئيس مبارك في مجموعة الـ15 أن هذه الاجتماعات جاءت في توقيت مناسب لتنسيق مواقف دول المجموعة تجاه جولة مفاوضات منظمة التجارة العالمية المقرر عقدها في الدوحة. وتعد الاجتماعات فرصة لتنسيق المواقف ودعم دور القطاع الخاص ومشاركته في المفاوضات خاصة أن منظمة التجارة العالمية قد مرت بمرحلة مراجعة لمواقفها تجاه الدول النامية بعد فشل المفاوضات السابقة في سياتل والتي خيمت عليها الخلافات بين الدول المتقدمة والدول النامية.
وقال إنه يجب الأخذ في الاعتبار أسباب فشل هذه المفاوضات ومحاولة معالجتها مؤكدا أهمية دور القطاع الخاص في المرحلة المقبلة باعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي في الوقت الراهن ومن هنا جاءت مراعاة أولويات واهتمامات القطاع الخاص في الإعلان الذي تم إعداده في سبتمبر الماضي في إطار اجتماعات منظمة التجارة العالمية المقبلة والذي تبين من خلاله وجود وجهات نظر مختلفة ومتعددة بين الدول الأعضاء. وأضاف ان مجموعة الـ15 حاولت توضيح مطالبها من خلال اجتماعها الاخير في جاكرتا في مايو الماضي وسبق ذلك اجتماع وزراء التجارة والاقتصاد ووزراء الخارجية لدول المجموعة للوصول إلي صيغة موحدة لاهتمامات هذه المجموعة.
وبالنسبة لتنفيذ الدول النامية لما توصلت إليه جولة أوروجواي أشار إلي أن هناك مشكلات تم تصنيفها إلي أربعة أقسام الأول يتعلق بالمشكلات التي تستوجب قرارا عاجلا والثاني تمت إحالتها إلي المؤتمر الوزاري في الدوحة وهناك مشكلات أخري يتم النظر فيها بعد المؤتمر بالإضافة إلي مشكلات خاصة بتقديم الدول المتقدمة المساعدات الفنية الخاصة ببناء القدرات الفنية للدول النامية. وأشار إلي أن العديد من هذه المشكلات تركزت علي الموضوعات الخاصة بالمنتجات الزراعية والدول النامية المصدرة والمستوردة للمنتجات الزراعية خاصة فيما يتعلق بنفاذ منتجات الدول النامية إلي الأسواق العالمية مع وجود إجراءات تعويضية وأخري خاصة بمكافحة الإغراق.
وقال إنه من خلال الاجتماعات التحضيرية سيتم إصدار مشروع إعلان من قبل مجموعة الـ15 ليتم عرضه علي الاجتماع الوزاري في الدوحة ويتضمن الاعلان عرضا لنظام التجارة العالمية خاصة في المرحلة الحالية في ظل الظروف الاخيرة التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأمريكية وانعكاس ذلك علي حركة الاقتصاد العالمي من حيث تبادل السلع وتحولات رءوس الاموال كما يتضمن مشروع الإعلان ضرورة إدماج الدول النامية في النظام التجاري العالمي. وذكر أنه تم إدراج قضيتين في المفاوضات المقبلة هما العولمة البيئية وانعكاساتها السلبية علي الدول النامية والثانية تتعلق بالتجارة الإلكترونية حيث تتم مناقشة تحضير برنامج- من خلال منظمة التجارة العالمية- يعمل علي إدماج الدول النامية في نظام التجارة الإلكترونية العالمي.
وقال محمد فريد خميس رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والخدمات لمجموعة الـ15 إن التوقعات والأهداف المأمولة من تنفيذ الجولة السابقة جاءت متواضعة جدا وغير مؤثرة لمصالح الدول النامية وقد تم الاتفاق علي إعداد ورقة عمل للاتحاد يتم تداولها في الاجتماع الوزاري المقبل خاصة أن مجموعة الـ15 سيكون لها موقع مراقب في اجتماعات الدوحة. وأكد ضرورة مراعاة أن الظروف التي تعرضت لها الولايات المتحدة أخيرا نتج عنها وجود تعاطف دولي و هو ما قد يؤدي إلي محاولة فرض أجندة عمل علي المفاوضات ومحاولة الحصول علي الموافقة علي قضايا تم رفضها من قبل.
وصرح السيد محمد فريد خميس رئيس الاتحاد بأن الاجتماعات ستناقش عدة محاور رئيسية حول الاقتصاد العالمي ودور منظمة التجارة العالمية والانكتاد ومؤسسات بريتون وودز في المفاوضات التجارية متعددة الأطراف. وكذلك تنفيذ اتفاقيات جولة أوروجواي والمفاوضات المتفق عليها والمراجعات وموضوعات سنغافورة والمنتجات غير الزراعية والأجندة الإيجابية للدول النامية والتوصل إلي موقف موحد وورقة عمل يتم إعدادها تمهيدا لعرضها علي المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة. وأضاف أن ورقة العمل سوف تتضمن محورين رئيسيين هما قضايا الدول النامية في اقتصاد العولمة واستراتيجية الاتحاد خلال مؤتمر الدوحة, كما تناولت ورقة العمل أيضا مشكلات التنفيذ والاستثمار في منظمة التجارة العالمية وسياسة المناقشة داخل المنظمة والمشتريات الحكومية والاتفاقيات الخاصة بالزراعة والاتفاقيات العامة للتجارة في الخدمات.
وأشار إلي أن الاتحاد سيتقدم بمجموعة من المقترحات منها ضرورة السعي لتقليل جميع الرسوم المفروضة بما في ذلك نظام التصاعد في الرسوم المأخوذ به في الدول المتقدمة, مؤكدا ضرورة أن تقوم الدول المتقدمة بتقليل قيود الرسوم اعتبارا من يناير الماضي بما يعادل50% بحلول نهاية العام الجاري لافتا الانتباه إلي أن مثل هذا التخفيض يجب تطبيقه علي جميع مستويات الرسوم وليس علي التقسيمات في فئات المنتجات. وأضاف أن المقترحات تتناول أيضا ضرورة إلغاء دعم الصادرات علي جميع المنتجات الزراعية في أول سنتين من التنفيذ وكمقدمة لذلك الإلغاء يجب التخفيض بنسبة50% من المستوي الموجود في عام2000 بواسطة الدولة المتقدمة قبل الإلغاء التام بحلول نهاية العام الجاري.
وفي سياق منظمة التجارة العالمية حذر خميس من أن ضعف الدول النامية يبدو ظاهرا في العديد من المجالات أهمها أنها لا تحصل علي معاملة متساوية في العديد من المجالات. كما أنها قدمت تنازلات ضخمة للدول الصناعية المتقدمة دون أن تحصل علي مقابل من هذه الدول. وأضاف أنه لم يجر تنفيذ بعض النصوص المهمة التي تمنح معاملة متميزة خاصة للدول النامية كما تم ترك العديد من الثغرات والعراقيل في بعض الاتفاقيات التي يحتمل أن تؤدي لآثار سلبية علي الدول النامية.
وأكد أن الاجتماعات ستحدد استراتيجية للاتحاد خلال المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة في الشهر المقبل تعتمد علي ضرورة تقويم الاختلالات التي أوجدتها الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في السابق مشددا علي ضرورة مراعاة مصالح الدول النامية, وذلك من خلال إيجاد مداخل أفضل للأسواق لبضائع وخدمات هذه الدول ويجب أن تراعي القواعد الموجودة حاليا أو التي ستتم صياغتها مستقبلا, واقع السوق والواقع الاقتصادي اليومي. وأكد ضرورة أن تتخطي المعاملة المتميزة والخاصة النطاق الضيق للاتفاقيات المتوقعة بحيث تصبح هذه المعاملة واقعا ملموسا ومكفولا للدول النامية ويجب ألا يؤدي التحرير التجاري إلي إيجاد هزات اقتصادية تعصف بكيان الدول النامية. |
|
|
|
|
|