|
دبي ـ خاص للأهرام |
 | | ياسر عبدربه |
أكد ياسر عبدربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطين, أن إعلان الولايات المتحدة عن ضرورة قيام دولة فلسطينية خطوة إيجابية, لكنها غير كافية, معتبرا الأولوية هي لإنهاء الاحتلال بجانبيه المدني والاستعماري. وقال ياسر عبدربه ـ في ندوة عقدها نادي دبي للصحافة تحت عنوان العام الأول للانتفاضة.. الحصيلة والآفاق ـ إن إعلان الدولة هو من ضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بعد زوال الاحتلال, ويجب أن يكون إعلان الدولة متوافقا مع قرارات الشرعية الدولية, التي تقود الي زوال الاحتلال, لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عرض علينا دولة علي مساحة42% فقط من الأرض.
وأضاف وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني, أنه يجب علي الفلسطينيين التعامل مع المتغيرات الدولية بدقة, بعدما أعلنت الولايات المتحدة عن ضرورة قيام دولة فلسطينية, مشيرا الي أن هذه المتغيرات لم تأت فقط بفعل أحداث11 سبتمبر, وإنما بالدرجة الأولي بفعل تضحيات الشعب الفلسطيني وانجازات الانتفاضة, وقد سمعت الولايات المتحدة العديد من الأصوات العربية, التي تؤكد أن التحالف لمحاربة الإرهاب لن يتحقق بدون إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط, وقد أكدت دول الخليج ومصر والأردن, أن محاربة الإرهاب لن تنجح بدون معالجة أسباب ومنابع الإرهاب المتمثل في الإرهاب الإسرائيلي. وأشار الي أن الولايات المتحدة بحاجة الي تحالف دولي, يدفعها للاقتناع بضرورة عدم تهميش القضية الفلسطينية, لذلك يجب الاستفادة من هذا التغيير من خلال مواصلة الضغط العربي علي الولايات المتحدة, بهدف إيجاد آلية لتنفيذ القرارات الدولية وإزالة الاحتلال, فلا يكفي فقط الإعلان عن قيام الدولة.
وقال إن الانتفاضة هي عمل كفاحي, يشارك فيه الشعب الفلسطيني بكل طاقاته وجهاته, لكنها تحتاج الي سياسة حكيمة وفاعلة, والي الابتعاد عن الأخطاء والحماقات لتفويت الفرصة علي العدو, الذي يسعي من أجل تطويق ما حققته الانتفاضة من مكاسب وانجازات, فالانتفاضة لا تعيش في فراغ وبمعزل عن المعطيات الإقليمية وتناقضات الوضع الدولي. وأضاف أن الفلسطينيين أمام معركة قاسية وطويلة أكثر مما نتصور, في ظل التكتل والتلاحم في العداء للانتفاضة داخل المجتمع الإسرائيلي من أقصي اليمين الي أقصي اليسار, وفي رفض المطالب المشروعة التي يطالب بها الشعب الفلسطيني والمنطقة من قرارات الشرعية الدولية, وأمام الحدث الكبير الذي حدث في الولايات المتحدة في11 سبتمبر, يسعي اليمين الإسرائيلي الي مواصلة سياسة التدمير والقتل بينما يريد اليسار أن تواصل إسرائيل سياستها التقليدية, بتقديم الخدمات للسياسة الأمريكية, لذا حصل تعارض بين شارون وبيريز.
واعتبر عبدربه أن القيادة الفلسطينية ليست من هواة الدخول في مغامرات, وأنها أثبتت منذ30 سنة أنها قيادة برجماتية لاتفوت الفرص ومستعدة للدخول في تسوية تاريخية, لأنها ترفض تبديد تضحيات شعبها ودمائه وطاقاته الكفاحية, لذا فإن كل ما قيل بعد كامب ديفيد عن إن القيادة الفلسطينية أضاعت الفرصة هو ضمن الأكاذيب الشريرة لتبرير استمرار الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن القيادة الفلسطينية لم تفوت فرصة أو ترفض عرضا ثمينا قدم إليها, وقال: لقد قبلنا أخيرا بوقف إطلاق النار, لأن إسرائيل تريد حصر ميدان المعركة بيننا وبينها بالميدان العسكري, ولذا يرفضون وقف إطلاق النار ويبحثون عن الذرائع لتبرير تهربهم من الضغط الدولي الذي يتعرضون له لوقف المجزرة, التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني, أما نحن فنعتبر أن جزءا أساسيا من معركتنا هو تنويع أشكال النضال, وإبراز الطابع الشعبي والسلمي والإنساني لكفاح الشعب الفلسطيني.
ووصف عبدربه العلاقات مع سوريا بأنها تسير في اتجاه إيجابي, ودعا الي تضافر جهود المؤسسات الإعلامية العربية في وجه الحملة الإعلامية الواسعة التي تقودها إسرائيل بهدف التأثير في الرأي العام الأمريكي. |
|
|
|
|
|