الوطن العربي

41944‏السنة 126-العدد2001اكتوبر8‏21من رجـب 1422 هــالأثنين

في ندوة عن الانتفاضة بنادي دبي للصحافة
عبدربه‏:‏ إعلان واشنطن عن ضرورة قيام
الدولة الفلسطينية خطوة إيجابية لكنها غير كافية

دبي ـ خاص للأهرام
ياسر عبدربه
أكد ياسر عبدربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطين‏,‏ أن إعلان الولايات المتحدة عن ضرورة قيام دولة فلسطينية خطوة إيجابية‏,‏ لكنها غير كافية‏,‏ معتبرا الأولوية هي لإنهاء الاحتلال بجانبيه المدني والاستعماري‏.‏
وقال ياسر عبدربه ـ في ندوة عقدها نادي دبي للصحافة تحت عنوان العام الأول للانتفاضة‏..‏ الحصيلة والآفاق ـ إن إعلان الدولة هو من ضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني بعد زوال الاحتلال‏,‏ ويجب أن يكون إعلان الدولة متوافقا مع قرارات الشرعية الدولية‏,‏ التي تقود الي زوال الاحتلال‏,‏ لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عرض علينا دولة علي مساحة‏42%‏ فقط من الأرض‏.‏

وأضاف وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني‏,‏ أنه يجب علي الفلسطينيين التعامل مع المتغيرات الدولية بدقة‏,‏ بعدما أعلنت الولايات المتحدة عن ضرورة قيام دولة فلسطينية‏,‏ مشيرا الي أن هذه المتغيرات لم تأت فقط بفعل أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وإنما بالدرجة الأولي بفعل تضحيات الشعب الفلسطيني وانجازات الانتفاضة‏,‏ وقد سمعت الولايات المتحدة العديد من الأصوات العربية‏,‏ التي تؤكد أن التحالف لمحاربة الإرهاب لن يتحقق بدون إيجاد تسوية لأزمة الشرق الأوسط‏,‏ وقد أكدت دول الخليج ومصر والأردن‏,‏ أن محاربة الإرهاب لن تنجح بدون معالجة أسباب ومنابع الإرهاب المتمثل في الإرهاب الإسرائيلي‏.‏
وأشار الي أن الولايات المتحدة بحاجة الي تحالف دولي‏,‏ يدفعها للاقتناع بضرورة عدم تهميش القضية الفلسطينية‏,‏ لذلك يجب الاستفادة من هذا التغيير من خلال مواصلة الضغط العربي علي الولايات المتحدة‏,‏ بهدف إيجاد آلية لتنفيذ القرارات الدولية وإزالة الاحتلال‏,‏ فلا يكفي فقط الإعلان عن قيام الدولة‏.‏

وقال إن الانتفاضة هي عمل كفاحي‏,‏ يشارك فيه الشعب الفلسطيني بكل طاقاته وجهاته‏,‏ لكنها تحتاج الي سياسة حكيمة وفاعلة‏,‏ والي الابتعاد عن الأخطاء والحماقات لتفويت الفرصة علي العدو‏,‏ الذي يسعي من أجل تطويق ما حققته الانتفاضة من مكاسب وانجازات‏,‏ فالانتفاضة لا تعيش في فراغ وبمعزل عن المعطيات الإقليمية وتناقضات الوضع الدولي‏.‏
وأضاف أن الفلسطينيين أمام معركة قاسية وطويلة أكثر مما نتصور‏,‏ في ظل التكتل والتلاحم في العداء للانتفاضة داخل المجتمع الإسرائيلي من أقصي اليمين الي أقصي اليسار‏,‏ وفي رفض المطالب المشروعة التي يطالب بها الشعب الفلسطيني والمنطقة من قرارات الشرعية الدولية‏,‏ وأمام الحدث الكبير الذي حدث في الولايات المتحدة في‏11‏ سبتمبر‏,‏ يسعي اليمين الإسرائيلي الي مواصلة سياسة التدمير والقتل بينما يريد اليسار أن تواصل إسرائيل سياستها التقليدية‏,‏ بتقديم الخدمات للسياسة الأمريكية‏,‏ لذا حصل تعارض بين شارون وبيريز‏.‏

واعتبر عبدربه أن القيادة الفلسطينية ليست من هواة الدخول في مغامرات‏,‏ وأنها أثبتت منذ‏30‏ سنة أنها قيادة برجماتية لاتفوت الفرص ومستعدة للدخول في تسوية تاريخية‏,‏ لأنها ترفض تبديد تضحيات شعبها ودمائه وطاقاته الكفاحية‏,‏ لذا فإن كل ما قيل بعد كامب ديفيد عن إن القيادة الفلسطينية أضاعت الفرصة هو ضمن الأكاذيب الشريرة لتبرير استمرار الاحتلال الإسرائيلي‏.‏
وأكد أن القيادة الفلسطينية لم تفوت فرصة أو ترفض عرضا ثمينا قدم إليها‏,‏ وقال‏:‏ لقد قبلنا أخيرا بوقف إطلاق النار‏,‏ لأن إسرائيل تريد حصر ميدان المعركة بيننا وبينها بالميدان العسكري‏,‏ ولذا يرفضون وقف إطلاق النار ويبحثون عن الذرائع لتبرير تهربهم من الضغط الدولي الذي يتعرضون له لوقف المجزرة‏,‏ التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني‏,‏ أما نحن فنعتبر أن جزءا أساسيا من معركتنا هو تنويع أشكال النضال‏,‏ وإبراز الطابع الشعبي والسلمي والإنساني لكفاح الشعب الفلسطيني‏.‏

ووصف عبدربه العلاقات مع سوريا بأنها تسير في اتجاه إيجابي‏,‏ ودعا الي تضافر جهود المؤسسات الإعلامية العربية في وجه الحملة الإعلامية الواسعة التي تقودها إسرائيل بهدف التأثير في الرأي العام الأمريكي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية