|
|
 | | أحمد جويلي |
كان لأحداث الثلاثاء الدامي الإرهابية, التي تعرضت لها الولايات المتحدة, آثار وتداعيات سلبية علي العالم العربي, ومازالت هذه الآثار تنعكس بصورة مباشرة علي الاستثمارات العربية في الخارج, وحركة التصدير والاستيراد, وعلي قيمة العملة. وكان للدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية رأي ينطلق من الحكمة الشهيرة رب ضارة نافعة, وقال ـ في تصريحات لمندوب الأهرام أمين محمد أمين ـ إن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار للجميع, من أجل عودة الاستثمارات العربية المهاجرة.
آثار سلبية للإرهاب وقال الدكتور جويلي إن الضربة الإرهابية لأمريكا, أسفرت عن نتائج وآثار سلبية وفنية ولحظية, الي جانب آثار متوسطة الأجل وأخري طويلة الأجل, وتمثلت الآثار السلبية اللحظية في إغلاق عدد من شركات الطيران, وتأثيراتها علي السياحة, والبورصات العالمية والعملات, الي جانب خفض انتاج عدد كبير من الشركات العالمية وتسريح العمالة, وتقدر الخسائر اللحظية والمتوقعة بمئات المليارات من الدولارات. وأوضح الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية, أنه يقدر الخسارة التي تعرضت لها الأمة العربية نتيجة العمل الإرهابي بأمريكا, وأننا في العالم العربي تعودنا علي الأزمات ونجيد فن التعامل مع الأزمات ونبرز ابداعاتنا, وملكاتنا العربية, وكم من أزمة مرت بالعالم العربي تجدنا جميعا نتعاون ونتكتل ويبذل كل منا جهده للخروج منها.
برامج لتنمية الاستثمارات وأكد الدكتور جويلي أن الأزمة توضح أن علينا كأمة عربية, ضرورة الاعتماد علي أنفسنا, خاصة أن السوق العربية واسعة وفرص الاستثمار بها متعددة, وعلينا استيعاب الآثار السيئة لما حدث في أمريكا. أمام ذلك علينا البدء بوضع برامج لتنمية الاستثمارات العربية, وأن يسعي كل مستثمر عربي الي تحويل استثماراته للداخل بدلا من الخارج.
وقال الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية, إننا من أجل تحقيق هذا الهدف وضعنا أول خريطة لفرص الاستثمار المتاحة بالوطن العربي في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والعقارية وغيرها, وأعددنا كتيبا يوضح جميع فرص الاستثمار المتاحة في الدول العربية سيتم إصداره قريبا من أجل أن يتعرف كل مستثمر كبيرا كان أو صغيرا, علي مجال استثماره واختيار الفرص المتاحة الموجودة علي أرض الواقع. وأوضح الدكتور جويلي أن الخريطة الاستثمارية العربية, تضم عدة أبواب وأمام كل منها ملخص عن المشروع.
وبالنسبة للخطوات التنفيذية بعد اختيار المستثمر للمشروع, يتم عرضه علي مجموعة من المؤسسين علي المؤسسات المالية العربية للمساعدة وتكوين شركات, كما توفر لشركات القطاع الخاص الغطاء العربي المشترك, الذي يعطي لها نوعا من الحصانة وليس امتيازات إضافية. ونحن في المجلس نعمل علي توفير أكبر قدر من هذا الغطاء الذي يضمن الأمان والحماية للاستثمارات من خلال وجود اتفاقيات مصدق عليها.
وفي هذا الطريق وضعنا اتفاقا لمنع الازدواج الضريبي, واتفاقا آخر لفض منازعات الاستثمار, وهي اتفاقات جديدة, وقد طلب منا أن نعمل اتفاقية لفض منازعات التجارة وليس الاستثمار فقط.
الإعلان الرباعي وقال الدكتور جويلي إن أمامنا صورة من صور المقارنة بين مصر ولبنان والعراق وسوريا, والباب مفتوح أمام أي دولة للانضمام لهذا الإعلان, الذي يسعي خلال3 سنوات الي توحيد التشريعات الجمركية وإقامة اتحاد جمركي بين الدول الأربع. وأكد أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية, أنه لابد من توافر الرغبة السياسية لدول كبيرة وأسواقها كبيرة, لفتح مجال التجارة وتبادل الاستثمارات, وفي نفس الوقت لابد لكل دولة أن تحدد هيكلها الاقتصادي وعلاقتها التجارية مع الدول الأخري, ولابد من وضع الاتجاهات والمشكلات علي الخريطة الاستثمارية. وحدد الدكتور جويلي المشكلات بـ: شهادة المنشأ, والمواصفات, وفض المنازعات, الي جانب مشكلات المواصلات وشركات النقل.
تعويض الخسائر وقال الجويلي إنه من خلال هذا الأسلوب, علينا أن نعوض جزءا من خسائرنا خاصة أن الصادرات العربية تمثل15% من جملة الصادرات, وفي نفس الوقت لابد لنا من ربط العملات العربية بسلة من العملات وعدم ربطها بعملة واحدة.
150 مليار دولار استيراد وأكد أهمية الالتزام بالمواصفات الدولية في الانتاج, وهذا سيؤدي الي خفض التكاليف التي ستنخفض مع الانتاج الكبير, الذي يتعدي حدود سوق الدولة الي السوق العربية الكبيرة. وقال الدكتور جويلي إن هدف مجلس الوحدة الاقتصادية العربية, هو زيادة حجم التجارة البينية, خاصة أن حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا يزيد علي8%, بينما السوق الأوروبية تجارتها البينية75%, والمجموعة الآسيوية45%, وأي تكتل تجاري آخر لا تقل تجارته عن30%.
وأمام ذلك, فإن هدفنا في المرحلة المقبلة هو زيادة حجم التجارة البينية العربية من8% الي20%, وهذا يحتاج الي خطة خمسية. ومن العجيب أننا في العالم العربي نستورد من الخارج بما قيمته150 مليار دولار ونصدر بـ14 مليارا فقط, وهو ما يمثل فجوة مقدارها135 مليار دولار.
وهذا يؤكد أهمية العودة بالاستثمارات الخارجية للوطن العربي, لاستغلال الطاقات الكبيرة غير المستغلة من الموارد والبشر لتحقيق التكامل العضوي العربي. |
|
|
|
|
|