الوطن العربي

41944‏السنة 126-العدد2001اكتوبر8‏21من رجـب 1422 هــالأثنين

الدكتور أحمد جويلي في تصريحات للأهرام‏:‏
الدعوة إلي عودة الاستثمارات العربية لأوطانها
وضع أول خريطة للاستثمار في الوطن العربي

أحمد جويلي
كان لأحداث الثلاثاء الدامي الإرهابية‏,‏ التي تعرضت لها الولايات المتحدة‏,‏ آثار وتداعيات سلبية علي العالم العربي‏,‏ ومازالت هذه الآثار تنعكس بصورة مباشرة علي الاستثمارات العربية في الخارج‏,‏ وحركة التصدير والاستيراد‏,‏ وعلي قيمة العملة‏.‏
وكان للدكتور أحمد جويلي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية رأي ينطلق من الحكمة الشهيرة رب ضارة نافعة‏,‏ وقال ـ في تصريحات لمندوب الأهرام أمين محمد أمين ـ إن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار للجميع‏,‏ من أجل عودة الاستثمارات العربية المهاجرة‏.‏

آثار سلبية للإرهاب
وقال الدكتور جويلي إن الضربة الإرهابية لأمريكا‏,‏ أسفرت عن نتائج وآثار سلبية وفنية ولحظية‏,‏ الي جانب آثار متوسطة الأجل وأخري طويلة الأجل‏,‏ وتمثلت الآثار السلبية اللحظية في إغلاق عدد من شركات الطيران‏,‏ وتأثيراتها علي السياحة‏,‏ والبورصات العالمية والعملات‏,‏ الي جانب خفض انتاج عدد كبير من الشركات العالمية وتسريح العمالة‏,‏ وتقدر الخسائر اللحظية والمتوقعة بمئات المليارات من الدولارات‏.‏
وأوضح الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية‏,‏ أنه يقدر الخسارة التي تعرضت لها الأمة العربية نتيجة العمل الإرهابي بأمريكا‏,‏ وأننا في العالم العربي تعودنا علي الأزمات ونجيد فن التعامل مع الأزمات ونبرز ابداعاتنا‏,‏ وملكاتنا العربية‏,‏ وكم من أزمة مرت بالعالم العربي تجدنا جميعا نتعاون ونتكتل ويبذل كل منا جهده للخروج منها‏.‏

برامج لتنمية الاستثمارات
وأكد الدكتور جويلي أن الأزمة توضح أن علينا كأمة عربية‏,‏ ضرورة الاعتماد علي أنفسنا‏,‏ خاصة أن السوق العربية واسعة وفرص الاستثمار بها متعددة‏,‏ وعلينا استيعاب الآثار السيئة لما حدث في أمريكا‏.‏
أمام ذلك علينا البدء بوضع برامج لتنمية الاستثمارات العربية‏,‏ وأن يسعي كل مستثمر عربي الي تحويل استثماراته للداخل بدلا من الخارج‏.‏

وقال الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية‏,‏ إننا من أجل تحقيق هذا الهدف وضعنا أول خريطة لفرص الاستثمار المتاحة بالوطن العربي في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والعقارية وغيرها‏,‏ وأعددنا كتيبا يوضح جميع فرص الاستثمار المتاحة في الدول العربية سيتم إصداره قريبا من أجل أن يتعرف كل مستثمر كبيرا كان أو صغيرا‏,‏ علي مجال استثماره واختيار الفرص المتاحة الموجودة علي أرض الواقع‏.‏
وأوضح الدكتور جويلي أن الخريطة الاستثمارية العربية‏,‏ تضم عدة أبواب وأمام كل منها ملخص عن المشروع‏.‏

وبالنسبة للخطوات التنفيذية بعد اختيار المستثمر للمشروع‏,‏ يتم عرضه علي مجموعة من المؤسسين علي المؤسسات المالية العربية للمساعدة وتكوين شركات‏,‏ كما توفر لشركات القطاع الخاص الغطاء العربي المشترك‏,‏ الذي يعطي لها نوعا من الحصانة وليس امتيازات إضافية‏.‏
ونحن في المجلس نعمل علي توفير أكبر قدر من هذا الغطاء الذي يضمن الأمان والحماية للاستثمارات من خلال وجود اتفاقيات مصدق عليها‏.‏

وفي هذا الطريق وضعنا اتفاقا لمنع الازدواج الضريبي‏,‏ واتفاقا آخر لفض منازعات الاستثمار‏,‏ وهي اتفاقات جديدة‏,‏ وقد طلب منا أن نعمل اتفاقية لفض منازعات التجارة وليس الاستثمار فقط‏.‏

الإعلان الرباعي
وقال الدكتور جويلي إن أمامنا صورة من صور المقارنة بين مصر ولبنان والعراق وسوريا‏,‏ والباب مفتوح أمام أي دولة للانضمام لهذا الإعلان‏,‏ الذي يسعي خلال‏3‏ سنوات الي توحيد التشريعات الجمركية وإقامة اتحاد جمركي بين الدول الأربع‏.‏
وأكد أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية‏,‏ أنه لابد من توافر الرغبة السياسية لدول كبيرة وأسواقها كبيرة‏,‏ لفتح مجال التجارة وتبادل الاستثمارات‏,‏ وفي نفس الوقت لابد لكل دولة أن تحدد هيكلها الاقتصادي وعلاقتها التجارية مع الدول الأخري‏,‏ ولابد من وضع الاتجاهات والمشكلات علي الخريطة الاستثمارية‏.‏ وحدد الدكتور جويلي المشكلات بـ‏:‏ شهادة المنشأ‏,‏ والمواصفات‏,‏ وفض المنازعات‏,‏ الي جانب مشكلات المواصلات وشركات النقل‏.‏

تعويض الخسائر
وقال الجويلي إنه من خلال هذا الأسلوب‏,‏ علينا أن نعوض جزءا من خسائرنا خاصة أن الصادرات العربية تمثل‏15%‏ من جملة الصادرات‏,‏ وفي نفس الوقت لابد لنا من ربط العملات العربية بسلة من العملات وعدم ربطها بعملة واحدة‏.‏

‏150‏ مليار دولار استيراد
وأكد أهمية الالتزام بالمواصفات الدولية في الانتاج‏,‏ وهذا سيؤدي الي خفض التكاليف التي ستنخفض مع الانتاج الكبير‏,‏ الذي يتعدي حدود سوق الدولة الي السوق العربية الكبيرة‏.‏
وقال الدكتور جويلي إن هدف مجلس الوحدة الاقتصادية العربية‏,‏ هو زيادة حجم التجارة البينية‏,‏ خاصة أن حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا يزيد علي‏8%,‏ بينما السوق الأوروبية تجارتها البينية‏75%,‏ والمجموعة الآسيوية‏45%,‏ وأي تكتل تجاري آخر لا تقل تجارته عن‏30%.‏

وأمام ذلك‏,‏ فإن هدفنا في المرحلة المقبلة هو زيادة حجم التجارة البينية العربية من‏8%‏ الي‏20%,‏ وهذا يحتاج الي خطة خمسية‏.‏
ومن العجيب أننا في العالم العربي نستورد من الخارج بما قيمته‏150‏ مليار دولار ونصدر بـ‏14‏ مليارا فقط‏,‏ وهو ما يمثل فجوة مقدارها‏135‏ مليار دولار‏.‏

وهذا يؤكد أهمية العودة بالاستثمارات الخارجية للوطن العربي‏,‏ لاستغلال الطاقات الكبيرة غير المستغلة من الموارد والبشر لتحقيق التكامل العضوي العربي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية