 | | مبارك يشاهد تصورا جديدا لمنطقة الأزهر بعد النفقين وذلك عقب افتتاح الرئيس للمشروع العملاق أمس |
في إطار احتفالات مصر بذكري انتصارات حرب أكتوبر, افتتح الرئيس حسني مبارك صباح أمس مشروع نفقي الأزهر للسيارات, ضمن خطة تطوير القاهرة الفاطمية سياحيا وتجاريا, والحفاظ علي آثارها الإسلامية وحمايتها من التلوث. ويتكون المشروع ـ الذي يعد أحد المشروعات العملاقة في مجال النقل والمواصلات ـ من نفقين متجاورين, يبدأ النفق الشمالي من طريق صلاح سالم إلي ميدان الأوبرا, ويتخذ الجنوبي الاتجاه العكسي بطول نحو2655 مترا لكل منهما, وبلغت تكلفة المشروع890 مليون جنيه, واستغرق تنفيذه نحو40 شهرا. وقد استمع الرئيس مبارك إلي شرح من الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل, والسيد فاروق حسني وزير الثقافة, والدكتور عبدالرحيم شحاتة محافظ القاهرة عن جوانب المشروع, وما يرتبط به من خطط للنهوض بمنطقة الأزهر من الناحيتين الثقافية والسياحية, وكذلك ما يتعلق بحركة المرور في وسط العاصمة واتصالها بمنطقة الأزهر. وتفقد الرئيس النفقين وسط استقبال حافل من الجماهير التي احتشدت في المنطقة للترحيب به, كما شاهد فيلما تسجيليا عن المشروع الكبير الذي وصفه المسئولون في اليونسكو بأنه أعظم مشروع نفذ في الأعوام المائة الماضية لإنقاذ آثار القاهرة الإسلامية.
ويمتد النفقان تحت الأرض بأعماق تصل إلي نحو30 مترا ليكونا بعيدين عن المرافق, ولكيلا يؤثرا علي حالة المباني والمنشآت في المنطقة المكتظة بالسكان والمارة والمحال التجارية. وقد تمت مراعاة كل عوامل الأمان والسيطرة داخل النفقين لتحقيق أكبر قدر من الأمان والسيطرة علي المواقف الحرجة من خلال أنظمة تحكم ومراقبة كل120 مترا, إلي جانب نظم إشارات الحارات المرورية, وقياس شدة الإضاءة, فضلا عن وجود إذاعة لاسلكية في كل نفق لتوجيه الركاب في حالة الضرورة. كما تم وضع نظم لمكافحة الحريق وأجهزة لقياس مستوي تلوث الهواء وسرعته, وتوفير نظام اتصال تليفوني للطوارئ, وإنذار لاسلكي يغطي طول النفق, وآخر يربط بين مراكز التحكم وأجهزة الدفاع المدني. وفي خارج نطاق النفق أقيمت4 محطات ضخمة للتهوية مشتركة للنفقين. وتقرر استخدام5 بدائل جديدة لشارع الأزهر بالنسبة للسيارات, وهي محور شمال الجمالية, ومحورا المستشفيين الإيطالي واليوناني بالعباسية, وشارع المرور بالدراسة, وشارع الطرابيشي, وسوف تؤدي هذه المحاور إلي فك الاختناقات المرورية التي كانت تحدث وسط المدينة. ومن المقرر إزالة كوبري الأزهر العلوي بعد انتهاء شهر رمضان المبارك, لكي يقتصر المرور في شارع الأزهر علي المشاة بعد ذلك, وقد أقيمت ساحة انتظار ضخمة في الدراسة للسيارات لخدمة القادمين إلي المنطقة, تمهيدا لإقامة جراج ضخم بدلا منها.
وفيما يتعلق بجهود الدولة لاستعادة المكانة الحضارية والتاريخية للقاهرة الفاطمية, تقرر الانتهاء من ترميم153 أثرا إسلاميا في منطقتي الأزهر والحسين مع نهاية عام2003, كما أن هناك تصورا لتطوير شارع الأزهر ليكون مزارا سياحيا وثقافيا كبيرا, وكذلك لإقامة جراج تحت الأرض, وقاعة دولية, ومركز للموسيقي المصرية فوقه, بدلا من جراج الأوبرا الحالي, وقد عرضت مجموعة سويسرية إقامة الجراج الجديد دون تكلفة علي الدولة, علي أن تستغله هذه المجموعة لمدة50 عاما. كما تقرر تنمية منطقة سور القاهرة الشمالي عند باب النصر, بالتعاون مع وزارتي الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والثقافة, ومحافظة القاهرة.
موضوعات أخرى |