العالم

41937‏السنة 126-العدد2001اكتوبر1‏14 من رجـب 1422 هــالأثنين

حقائق قليلة بشأن شبكة الإرهاب الدولية وأمريكا لا تستبعد تورط منظمات أخري غير القاعدة
بلير‏:‏ رأيت أدلة دامغة تثبت تورط بن لادن‏..‏ اكتشاف خلايا غير نشيطة لـ‏17‏ منظمة إرهابية في أسبانيا

واشنطن ـ وكالات الأنباء‏:‏
كشفت أجهزة التحقيق الأمريكية عن أنه بعد ثلاثة أسابيع من عمليات المطاردة والملاحقة لم تظهر سوي بعض الحقائق القليلة بشأن شبكة الإرهاب المتشددة‏,‏ وأكدت وكالة الأنباء الفرنسية في تقرير لها أمس أن واشنطن برغم اتهامها لـ بن لادن وتنظيم القاعدة بالمسئولية عن حوادث التفجيرات الأخيرة إلا أن المحققين مازالوا غير راغبين في استبعاد أطراف أخري‏.‏ وتقول الوكالة أنه حتي الهوية الحقيقية لمرتكبي عمليات أختطاف وتفجير الطائرات ليست مؤكدة بصورة تامة‏,‏ وذلك وسط إدعاءات بأن بعض هؤلاء الاشخاص الذين جرت تسميتهم مازالوا علي قيد الحياة‏.‏
وقد أعلن جون أشكروفت المدعي العام الأمريكي أن السلطات الأمريكية لا تستبعد مشاركة منظمات أخري وأفراد آخرين في عملية الهجوم علي نيويورك وواشنطن‏,‏ ويشير بذلك أشكروفت إلي أنه لا يستبعد وجود منظمات أخري متورطة غير تنظيم القاعدة وبن لادن‏.‏

وأكدت الوكالة في تقريرها أن المحققين الأمريكيين يتابعون‏100‏ ألف دليل بشأن الجناة‏,‏ وأن العديد من هذه الأدلة جاء علي شكل مكالمات هاتفية من المواطنين‏.‏ وقد اعتقلت السلطات الأمريكية حوالي‏500‏ شخص علي ذمة التحقيقات الكبري التي تجريها بشأن الاعتداءات الأخيرة‏,‏ وجري اعتقال أكثر من‏20‏ شخصا من المشتبه في تورطهم في أوروبا وذلك بعدما ظهر أن ألمانيا وبريطانيا هما المكان الذي أقامت فيه المجموعات الإرهابية‏.‏
وذكرت الوكالة الفرنسية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أف‏.‏ بي‏.‏ اي يركز تحقيقاته حاليا علي مجموعة صغيرة‏,‏ وتعتقد سلطات التحقيق أن هذه المجموعة تمثل اللاعبين الأساسيين وبصورة خاصة علي أنشطة محمد عطا‏.‏

وفي تطور أخر أكد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا أنه رأي أدلة دامغة علي علاقة أسامة بن لادن بالاعتداءات الأخيرة في الولايات المتحدة‏,‏ وقال بلير في حديث لهيئة الاذاعة والتليفزيون البريطانية بي‏.‏ بي‏.‏ سي‏1‏ إن هذه الأدلة لا يمكن كشفها كلها لأنها صادرة من أجهزة الاستخبارات ومصادر أخري حساسة‏.‏ وحذر بلير مجددا نظام طالبان الذي حمي ودعم بن لادن في أفغانستان‏,‏ وقال بلهجة قاطعة إن إما أن يساعدونا أو يصبحوا أعداء وإذا كانوا غير مستعدين لتسليم بن لادن فانهم سوف يصبحون بعدها عائقا‏.‏
وقال بلير أنه لايمكن أن تظل بلاده عاجزة عن اتخاذ اجراءات ضد منتهكي نظام اللجوء السياسي وأنه ليس معقولا أن تظل السلطات مكتوفة الأيدي أمام الاجراءات الطويلة والمعقدة التي تستغرقها عملية البت في طلبات اللجوء السياسي‏.‏ وأضاف أنه لابد من وسيلة قانونية تتيح الفرصة للحكومة لكي ترحل أي شخص يخالف لوائح اللجوء السياسي‏.‏

وفي الوقت نفسه وجه بلير انتقادات إلي عجز القوانين الخاصة بتسليم المجرمين والإرهابيين‏,‏ وقال ليس معقولا أن تستغرق عملية تسليم أي إرهابي عدة سنوات‏.‏ وطالب بلير بضرورة حل هذه المشكلة‏.‏
وفي الوقت نفسه ذكرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية أمس أنها حصلت علي أدلة دامغة بشأن مسئولية بن لادن عن اعتداءات‏11‏ سبتمبر في نيويورك وواشنطن‏,‏ وقالت الصحيفة إنها تمكنت من الاطلاع علي ملف للأجهزة السرية أعدته دولة عربية مهتمة بـ بن لادن منذ وقت طويل‏,‏ ويكشف أن واحدا علي الأقل من الخاطفين الـ‏19‏ المتورطين في الهجمات الانتحارية في الولايات المتحدة تدرب علي يد تنظيم القاعدة‏.‏

وأكدت الشرطة البريطانية أنها أعتقلت شخصا بمطار جاتريك في لندن قبيل توجهه إلي الولايات المتحدة‏,‏ وذلك بعد وصوله إلي بريطانيا قادما من منطقة الشرق الأوسط في طريقه للولايات المتحدة‏.‏
وذكرت تقارير صحفية أمس أن المشتبه فيه كان يتحرك في نفس المسار الذي استخدمه أحد عشر شخصا من الخاطفين الـ‏19‏ الذين نفذوا الهجمات الأخيرة في نيويورك وواشنطن‏,‏ وقال متحدث باسم الشرطة البريطانية أن المعتقل يبلغ من العمر‏36‏ عاما وأن ضباط أحد الأفرع الأمنية الخاصة يعكفون الآن علي فحص جواز سفره‏.‏

وفي الوقت نفسه أكد جيرهارد شرودر المستشار الألماني أن لديه معلومات تدعم اتهام السلطات الأمريكية لاسامة بن لادن بأنه وراء الاعتداءات الأخيرة‏,‏ وقال لصحيفة فرانكفورتر الجيمانية أمس إن الشكوك المبررة تقود مباشرة إلي بن لادن ومجموعته ومعاونيه‏.‏
وأعلن مكتب الأدعاء الفيدرالي الألماني بدء تحقيقات جديدة بشأن مجموعات إرهابية مشتبه فيها‏,‏ وقال المدعي العام الألماني إنه أجري تحقيقا مع اثنين من اليمنيين وتركي بتهمة الاشتباه في الانتماء إلي مجموعة إرهابية أصولية والاعداد للقيام بهجمات في ألمانيا‏.‏

وسبق للمدعي العام أنه أجري تحقيقات مماثلة مع عدد من المواطنين العرب الذين يشتبه في انهم ينتمون إلي مجموعة إرهابية في هامبورج‏.‏
وكشفت مجلة فولكس الألمانية نقلا عن مصادر البوليس الفيدرالي والاقليمي الألماني أن ستة أشخاص من اصول عربية اعتقلوا أخيرا بتهمة التخطيط لهجوم ضد القنصلية البريطانية في مدينة هامبورج‏,‏ وأشارت إلي أن هؤلاء المعتقلين كانوا علي صلة بمحمد عطا أحد الذين تتهمهم السلطات الأمريكية بالمشاركة في الاعتداءات ضد مبني البنتاجون ومبني التجارة العالمي‏.‏

وذكرت صحيفة ال باييس أمس أن أكثر من‏200‏ شخص من أصل عربي يشتبه في ارتباطهم بـ‏17‏ منظمة أرهابية اسلامية يعيشون منذ اعوام عدة في أسبانيا تحت رقابة قوات الأمن المشددة‏.‏
ونقلت الصحيفة عن تقرير للشرطة انهم مناصرون أو ناشطون ينتمون إلي خلايا غير نشيطة لمنظمات مثل الجماعة الاسلامية المسلحة والقاعدة بزعامة اسامة بن لادن وحركة المقاومة الاسلامية حماس وتنظيم الجهاد‏.‏

وأضافت أن هؤلاء يعتبرون اسبانيا ملاذا في موقع وسط بين قواعدهم والبلدان الأوروبية‏,‏ حيث بامكانهم الاختلاط بالمهاجرين من شمال افريقيا الذين يعيشون في شكل خاص في المناطق الريفية من البلاد‏.‏
وقال خبير في الشرطة الاسبانية أنه في اسبانيا يقومون بتجنيد عناصر في منظمتهم عادة بين الشبان المهمشين الذي يفتقرون إلي الجذور الاجتماعية والعاطلين عن العمل‏,‏ ويوفد الكثير منهم لاحقا إلي معسكرات تدريب في الشيشان أو البوسنة‏.‏

وخلال الأعوام الأخيرة‏,‏ نجحت قوات الأمن الأسبانية في الحصول علي معلومات من هذه الأوساط نقلتها إلي دول قد تشكل هذه المنظمات تهديدا لها‏,‏ وذكرت الصحيفة أن ناشطا مقربا من الجماعة الاسلامية المسلحة أبلغ في مطلع عام‏1995‏ محققا أسبانيا بامكان تنفيذ جملة اعتداءات في فرنسا‏,‏ وبعد ستة أشهر‏,‏ انفجرت عبوات في المترو وبعض شوارع باريس‏.‏
وفي الوقت نفسه شنت قوات البوليس الايطالية حملات تفتيش مكثفة في العديد من المدن الايطالية‏,‏ وأجري البوليس عمليات بحث ما بين مؤيدي المتشددين الإسلاميين‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية