أكدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أن منح الجنسية المصرية للأجنبي المقيم بمصر عن طريق التجنس سلطة تقديرية لوزير الداخلية حتي لو توافر تشروط منحها في طالبها حفاظا علي المصلحة العامة وتشكيل المواطنين في الدولة. وقضت المحكمة برئاسة المستشار عبدالله ابو العز نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين متولي الشراني وسعيد النادي نابي رئيس المجلس وامانة سر محمد ابراهيم بتأييد قرار وزير الداخلية في عدم منح أحد السودانيين المقيم بمصر الجنسية المصرية.
وقالت المحكمة أن المشرع لم يسبغ الجنسية المصرية علي الاجنبي لمجرد أن تتوافر فيه الشروط التي حددها القانون كسبب لكسب الجنسية المكتسبة بل جاء النص صريحا في منح وزير الداخلية سلطة تقديرية واسعة في منحها أو عدم منحها علي الرغم من توافر تلك الشروط رغبة من المشرع في إفساح كامل التقدير لجهة الادارة في مجال التجنس ورغبة منه في الحفاظ علي تشكيل المواطنين في الدولة ومن ثم لا تكتسب الجنسية المصرية بالتجنس إلا بالقرار الصادر من وزير الداخلية. وآضافت المحكمة أن الثابت من الأوراق ان المدعي يقيم بمصر اعتبارا من عام1964 وانه حصل علي العديد من الشهادات الدراسية بها لكون أمه مصرية ووالده سوداني الجنسية فضلا عن تزوجه هو من مصرية وطلب منحه الجنسية المصرية بالتجنس الا ان جهة الادارة رفضت طلبه اعمالا لسلطتها التقديرية التي منحها المشرع اياها دونما معقب عليها مادام قرارها جاء مستهدفا المصلحة العامة وغير منسوب بسوء استعمال السلطة او انحراف عن غاية المصلحة العامة الامر الذي يكون قرارها متفقا مع القانون. |