أقتصاد

41937‏السنة 126-العدد2001اكتوبر1‏14 من رجـب 1422 هــالأثنين

في حوار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية
عوائق عديدة تعوق دخول القطاع الخاص للاستثمارات في مجال المطارات
مطلوب آلية تمويل تساهم في تنشيط الاستثمارات الخاصة في مجال البنية الاساسية

كتب ــ رأفت سليمان‏:‏
طاهر حلمى ـ فؤاد سلطان
أكد خبراء اقتصاديون أن مصر لديها فرصا هائلة لجذب الاستثمارات في مجالات البنية الأساسية من خلال مشروعات‏
B.O.T‏
خاصة في مجال المطارات‏,‏ وحدد خبراء مصريون في ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية برئاسة الدكتور طاهر حلمي رئيس المركز والدكتور احمد جلال المدير التنفيذي عدد من الخطوات والإجراءات المهمة التي يجب أن تحظي بها السياسات الاقتصادية حتي تستطيع الاستثمارات الخاصة الاندفاع من خلالها في مجال المرافق العامة وفي مجال المطارات‏.‏
وقال الدكتور طاهر حلمي أن المرحلة الحالية من التنمية تستهدف فيها الحكومة الارتفاع بمعدلات النمو الاقتصادي إلي أكثر من‏7%‏ من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي يستدعي ذلك توسيع دوائر التنمية أمام القطاع الخاص في مجالات البنية الأساسية والمطارات‏,‏ لأن الحكومة لن تستطيع أن تقوم بمفردها في تلبية احتياجات التنمية بالشكل المستهدف‏.‏

ونبه رئيس المركز المصري للدراسات أن الحكومة وهي تستهدف زيادة معدلات التنمية السياحية وجذب مزيد من السياحة‏,‏ وكذلك زيادة حجم الصادرات فإن ذلك يستدعي أن تكون هناك شبكة حديثة وقوية من المطارات والخدمات المساعدة يساهم القطاع الخاص في تنفيذها وأن تكون الخدمات الأرضية المصاحبة لها علي أعلي مستوي من الجودة والكفاءة‏.‏
وأشار إلي أهمية وجود آلية للتمويل من قبل السلطات الاقتصادية والجهاز المصري في هذا الصدد موضحا أن مشروعات البنية الأساسية غالبا ما يكون فيها التمويل مرتفعا للغاية وبشكل كبير‏,‏ ومن هذا المنطلق لابد أن تحدد البنوك شروطا محددة وواضحة بالتنسيق مع الحكومة حتي يمكنها جذب الاستثمارات في مجال إنشاء المطارات مع وجود مزايا للمستثمرين للدخول في هذا المجال‏.‏

وحددت الدكتورة سحر التهامي الخبيرة بالمركز في دراسة أعدتها عددا من المشاكل التي تعوق نمو استثمارات القطاع الخاص في مجال المطارات‏,‏ حيث لا يشكل الاستثمار في مجال المطارات عنصر جذب للقطاع الخاص‏,‏ وذلك علي الرغم من طرح الحكومة أكثر من‏20‏ مطارا جديدا للإنشاء لم يتقدم القطاع الخاص سوي لإنشاء مطارين فقط‏,‏ الأول في مرسي علم بالبحر الأحمر والثاني في العلمين بمحافظة مطروح‏,‏ والسبب في ذلك كما تقول يعود إلي تركيز الحكومة علي استخدام أسلوب الـ‏
B.O.T‏
فقط دون تنويع لأساليب الاستثمار فقد حدد القانون خطة وزارة النقل الاستثمار في هذا المجال علي هذا الأسلوب فقط‏,‏ بالرغم من عدم وجود ما يمنع من الناحية القانونية من استخدام أساليب مشاركة أخري‏.‏
وتضيف أن طرح إنشاء المطار ككل متكامل قد يكون فوق طاقة المستثمر‏,‏ ومن الأفضل ضرورة تنويع طرح المشروعات حتي لايكبل المستثمر بأعباء استثمارية كبيرة تكون فوق طاقته‏,‏ حيث يمكن من الناحية العملية في هذا المجال طرح العديد من الخدمات بنظم أخري‏,‏ حتي يمكن دفع استثمارات أخري في هذا المجال‏.‏

وتري الدكتورة سحر التهامي أن عدم استقلالية الجهة المسئولة عن الرقابة الاقتصادية علي نشاط المطارات ــ هيئة الطيران المدني ــ مع عدم وضوح القواعد المنظمة للرقابة الاقتصادية علي المطارات أدي إلي زيادة التأثير السلبي علي كفاءة الاستثمار للقطاع الخاص في مجال المطارات‏,‏ وتأتي عدم الاستقلالية لهيئة الطيران المدني من عدم الاستقلال المالي لها‏,‏ مع الاعتماد علي قرارات وزارية للقيام بالدورالرقابي علي الهيئة‏..‏ وتقترح في هذا الصدد تحويل هيئة الطيران المدني إلي هيئة اقتصادية مستقلة وإنشاء الشركة القابضة للطيران المدني والاعتماد بشكل أساسي علي عقود الـ‏
B.O.T‏
وهي تطالب في هذا الصدد بتحديد آلية متكاملة لضمان استقرار وشفافية الرقابة الاقتصادية‏.‏
وكشفت الدكتورة سحر التهامي ضعف نصيب الاستثمار الخاص بمصر في مجال المطارات‏,‏ وذلك علي الرغم من تضاعف الطلب علي المطارات وزيادة حركة الشحن بنسبة‏50%,‏ وفي الدول النامية لايتجاوزالاستثمار الخاص في مجال المطارات نسبة‏2%‏ من إجمالي الاستثمارات الموجه إلي البنية الأساسية‏,‏ مقارنة ببعض الدول المتقدمة مثل بريطانيا التي يدير القطاع الخاص كل مطاراتها‏.‏

وكان الدكتور علي لطفي رئيس الوزراء الأسبق قد شارك في الحوار‏,‏ حيث طرح ضرورة أن توجه القطاع الخاص للاستثمار في مجال إنشاء المطارات ولابد أن يكون مقرون بالربحية وتحقيق هوامش ربح معقولة‏,‏ وذلك لأن استثمارات هذا المجال في الغالب تكون مرتفعة التكلفة وكبيرة‏.‏
وقال إن تجارب الدول التي طبقت نظام دخول القطاع الخاص في مجال المطارات كانت عوامل توفيرالمنافسة فيها ذات كفاءة عالية وهي من أهم العوامل التي وفرت فرصا أمام القطاع الخاص للدخول للاستثمار في هذا المجال‏,‏ وذلك قد يكون غير موجود في مصر الآن مشيرا إلي أنه علي الرغم من أن الخدمات الأرضية متاحة للقطاع الخاص للاستثمار فيها حسب نص القوانين‏,‏ إلا أنها ممنوعة عمليا بسبب الوضع الاحتكاري للقطاع العام الذي يعمل في هذا المجال في هذا المجال‏.‏

وقال إن دخول القطاع الخاص للاستثمار في قطاع المطارات يحتاج إلي بعض الدعم خاصة أن اقتصاديات التشغيل لهذه المطارات لن تكون مربحة ضاربا مثلا بمطارات أسيوط وبورسعيد ومرسي مطروح وهي مطارات موجودة بالفعل ولكنها معطلة‏,‏ وقد يكون هذا الدعم في شكل توفير مساحات أخري من الأراضي لإقامة منتجعات سياحية وترفيهية مساعدة علي غرار ماحدث في مطاري مرسي علم والعالمين‏.‏
وطالب السيد فؤاد سلطان وزير السياحة الأسبق بضرورة وجود بنية تشريعية ورقابية قوية لكي تكون خدمات تشغيل المطارات تتم بشكل جيد وحتي لاتنتقل خدمات المطارات من احتكار حكومي إلي احتكار خاص‏,‏ وأشار إلي أن البنية التشريعية والرقابية القوية في مجال الكهرباء ووجود شبكة توزيع قوية وجيدة أسهم في تدفق الاستثمارات الي قطاع الكهرباء وهو المطلوب في مجال الاستثمارات الخاصة في قطاع المطارات‏.‏

وقال المستشار محمود فهمي إن عدم وجود قانون موحد للمرافق العامة هو الذي حجب الاستثمار الخاص عن التوجه لقطاع المطارات منتقدا وجود قوانين متعددة في هذا المجال لكل قطاع علي حدة‏,‏ فالاستثمار في مرفق الاتصالات له قانون خاص به والاستثمار في مجال الكهرباء له قانون خاص به والاستثمار في مجال المطارات له قانون خاص به ودعا المستشار محمود فهمي إلي وجود جهة قضائية متخصصة لحل المنازعات في هذا المجال الحيوي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة أقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية