|
|
|
|
بعيدا عن كل ذلك كانت الدعوة دعوة من صديق مغربيرجل أعمال مشهور في ضواحي العاصمة الفرنسية لتناول إفطار رمضان مع ثلاثين مدعوا يمثلون معظم البلدان العربية والاسلامية.. مدفع الافطار علي موجات اذاعة الشرق بباريس, وكبير المذيعين المصري فتحي النجار بصوته المحبب لدي أبناء الجالية العربية يقول: صوما مقبولا, وإفطارا شهيا. * الفطور عبارة عن صينية تمور مغربية المادجول وهي أغلي أنواع التمور في العالم, ودجلة نور أشهر أنواع التمور في السوق الأوروبية, وبيض مسلوق وليمون!! * وبعدها طبق الحريرة أو الشوربة بالعدس والحمص والخضار والكرفس وبها شرائح صغيرة جدا من البتلو.. تليها قهوة بالحليب!! وانتهي الفطور, وبدأت الصلوات والابتهالات والدعاء والشكر لله.. ساعة في رحاب الله.. ننتقل بعدها الي الصالون المعبأ بروائح العود أو البخور, ومع الشاي الأخضر بالنعناع نتحاور ونتناقش في قضايا عالمنا العربي, وما يجري علي أرض فلسطين, لنعود الي الحديث عن أوضاع المغتربين والمهاجرين العرب, وما يعانونه في بلاد المهجر, وما يلاقونه مشكلات من في أوطانهم الأم!! * ثلاث ساعات بعد الفطور.. وتدعونا ربة المنزل لتناول العشاء, تشرح لنا أصالة المطبخ المغربي الذي يعتمد بنسبة مائة في المائة علي المنتجات الوطنية.. فهذا طاجن ضاني من مراعي جبال الأطلسي ابلزيتون الأخضر, وذاك طاجن دجاج بالليمون المعصفر والزعفران, وبتلو بالخرشوف, وآخر بالزيتون وعسل النحل.. وهكذا ننتقل الي الحلويات المغربية من كعب الغزال, والمحمشة, والجين جيلان, والشباكية, والبغرير, والبستيلا..!! * مطبخ كامل متكامل يعتمد جملة وتفصيلا علي المنتجات المحلية المغربية.. والمدهش أن الجالية المغربية بتعدادها الذي يصل الي ثلاثة ملايين حول العالم قد نقلوا معهم محال البقالة, والجزارة والبهارات وحتي المفروشات والمنتجات الجلدية والمشغولات النحاسية والملابس من قفاطين وجلباب وحلي.. وفروع للبنك الشعبي المغربي في كل عواصم العالم لتحويل مدخراتهم واستثماراتهم.. يفتحون أسواقا لمنتجات وطنهم, ولا يستهلكون سوي انتاجهم وأصبح الأوروبيون عملاء لديهم في مطاعم الكسكسي وزبائن لكل شيء حتي الشاي بالنعناع!! وهذا مثال.. مجرد مثال.. فهل نتعلم؟ ومتي
محمود عمارة
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|