|
|
|
|
|
لم تتوقف مصر عن إثارة مشكلة الألغام التي زرعت في اراضيها خلال الحرب العالمية الثانية في كل المحافل الدولية, بهدف إيجاد أية صيغة مناسبة للتعامل معها, لما تسببه من خسائر بشرية ومادية مزمنة وتعرقل امكانية استغلال مساحة كبيرة من أرض مصر اقتصاديا أو بشريا, فحجم هذه المشكلة يتسم بالضخامة, إذ يوجد ما لا يقل عن23 مليون لغم زرعتها دول الحلفاء والمحور في الصحراء بالقرب من الساحل الشمالي, وتم نشر تلك الالغام علي مساحة واسعة من الأرض تزيد عن115 ألف فدان, بحيث أصبحت تمثل واحدة من أخطر مشكلات الألغام الارضية في العالم, خاصة أنه لا توجد خرائط دقيقة توضح مواقع النشر التي طمرت الرمال مساحات منها, أو كشفت عن مساحات أخري, بحيث أصبحت المسألة بكاملها شديدة التعقيد. وتثير مصر هذه المشكلة حاليا في الأمم المتحدة التي تعقد الجمعية العامة فيها لاصدار قرار حول تقديم المساعدة في الاجراءات المتعلقة بالالغام, والتي تتضمن نقاطا مهمة تتصل بتوفير الموارد المالية اللازمة لازالتها, وتكثيف التعاون بين الدول ذات العلاقة بالمشكلة لتوفير معلومات وخرائط كافية بشأنها, إضافة إلي تقديم مساعدات فنية في هذا الاتجاه, لكن الأهم هو أن الأمم المتحدة سوف تحافظ علي هذه القضية مطروحة, خاصة وأنها تعد لعقد مؤتمر دولي حول تلك المشكلة, وهي كلها امور مهمة للدفع في اتجاه خلق اطار دولي مناسب للتعامل معها في مصر, التي لا تتحمل مسئولية وجود هذه الكارثة علي أراضيها.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|