قضايا و اراء

41635‏السنة 125-العدد2000ديسمبر3‏7 من رمضــان 1421 هـالأحد

رأي الأهرام
ماذا تعني الانتخابات الإسرائيلية المبكرة؟

في الوقت الذي انتعشت فيه أجواء الانتخابات المبكرة في إسرائيل‏,‏ وما يصاحبها عادة من تحركات ومناورات ومزايدات حزبية‏,‏ فإن التشدد والتعنت في المفاوضات علي مختلف المسارات يكون السمة الغالبة للخطاب الانتخابي الإسرائيلي‏.‏
وجاءت قرارات الكنيست الإسرائيلي لتكشف بوضوح عن أن التبكير بعقد الانتخابات هو في الأساس مخطط حزبي شاركت فيه الحكومة والليكود والأحزاب الصغيرة‏,‏ للتهرب من هجوم السلام الضاغط وليس أدل علي هذا من قرار الكنيست بتنحية قضيتي القدس واللاجئين من المفاوضات‏.‏
هكذا أقدمت إسرائيل علي اتخاذ قرارات بشأن مرجعيات عملية السلام من جانب واحد‏,‏ بينما تظل هي وراعية السلام الولايات المتحدة تدعو ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلي عدم اللجوء إلي إعلان الدولة الفلسطينية بمبادرة فردية‏..‏ يعني هذا أن إسرائيل تحل لنفسها ما تحرمه علي الطرف الفلسطيني‏.‏

أيا كان الأمر بشأن التبكير بإجراء انتخابات جديدة‏,‏ فإنه قرار إسرائيلي داخلي لا يعنينا إلا من حيث تأثيره علي مسار تنفيذ الاتفاقات المكتوبة وإعلانات المباديء من مدريد إلي شرم الشيخ‏,‏ مرورا بأوسلو وواي بلانتيشن‏.‏
وأيا كانت الحكومة القادمة‏(‏ للعمل أو الليكود أو الحكومة الائتلافية بينهما فإن الأمر أيضا لا يعنينا إلا من حيث مدي التزام الحكومة الإسرائيلية الجديدة أيا كانت هويتها السياسية بالاتفاقات المكتوبة مسبقا‏,‏ حتي تبرهن إسرائيل للرأي العام العالمي مدي التزامها الحضاري بشرعية المعاملات الدولية‏.‏
وأخيرا فإن إجراء الانتخابات الإسرائيلية لا يعني بالنسبة إلينا بأي حال من الأحوال الاسترخاء الدبلوماسي أو الإعلامي العربي بشأن قضايانا المعلقة‏,‏ وفي مقدمتها قضيتا القدس واللاجئين‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب