|
|
|
|
|
في الوقت الذي انتعشت فيه أجواء الانتخابات المبكرة في إسرائيل, وما يصاحبها عادة من تحركات ومناورات ومزايدات حزبية, فإن التشدد والتعنت في المفاوضات علي مختلف المسارات يكون السمة الغالبة للخطاب الانتخابي الإسرائيلي. وجاءت قرارات الكنيست الإسرائيلي لتكشف بوضوح عن أن التبكير بعقد الانتخابات هو في الأساس مخطط حزبي شاركت فيه الحكومة والليكود والأحزاب الصغيرة, للتهرب من هجوم السلام الضاغط وليس أدل علي هذا من قرار الكنيست بتنحية قضيتي القدس واللاجئين من المفاوضات. هكذا أقدمت إسرائيل علي اتخاذ قرارات بشأن مرجعيات عملية السلام من جانب واحد, بينما تظل هي وراعية السلام الولايات المتحدة تدعو ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلي عدم اللجوء إلي إعلان الدولة الفلسطينية بمبادرة فردية.. يعني هذا أن إسرائيل تحل لنفسها ما تحرمه علي الطرف الفلسطيني.
أيا كان الأمر بشأن التبكير بإجراء انتخابات جديدة, فإنه قرار إسرائيلي داخلي لا يعنينا إلا من حيث تأثيره علي مسار تنفيذ الاتفاقات المكتوبة وإعلانات المباديء من مدريد إلي شرم الشيخ, مرورا بأوسلو وواي بلانتيشن. وأيا كانت الحكومة القادمة( للعمل أو الليكود أو الحكومة الائتلافية بينهما فإن الأمر أيضا لا يعنينا إلا من حيث مدي التزام الحكومة الإسرائيلية الجديدة أيا كانت هويتها السياسية بالاتفاقات المكتوبة مسبقا, حتي تبرهن إسرائيل للرأي العام العالمي مدي التزامها الحضاري بشرعية المعاملات الدولية. وأخيرا فإن إجراء الانتخابات الإسرائيلية لا يعني بالنسبة إلينا بأي حال من الأحوال الاسترخاء الدبلوماسي أو الإعلامي العربي بشأن قضايانا المعلقة, وفي مقدمتها قضيتا القدس واللاجئين.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|