تحقيقات

41635‏السنة 125-العدد2000ديسمبر3‏7 من رمضــان 1421 هـالأحد

تفاصيل قانون حماية الملكية الفكرية‏:‏
الحماية الفكرية بالقانون‏!‏
ـ 199‏ مادة في مسودة القانون الجديد لحماية الملكية الفكرية
القانون الجديد يرفع طاقة الانتاج والبرامج في شركات الكمبيوتر

تحقيق‏:‏ سحر زهران
انتهت مصر من اعداد مشروع قانون متكامل عن حماية الملكية الفكرية‏,‏ الذي سيجعل مصر بحكم ماتتميز به من أهمية خاصة حيث موقعها الجغرافي تستقطب استثمارات كبيرة وتحظي بنصيب الأسد في المنطقة العربية في مجال التجارة الالكترونية‏.‏

القانون اعتمده مجلس الوزراء تمهيدا لمناقشته في أول دورة لمجلس الشعب الجديد تحقيقات الأهرام‏..‏ انفردت بتفاصيل مسودة مشروع قانون حماية الملكية الفكرية الذي يضم‏199‏ مادة مقسمة إلي عدة أبواب الأول‏..‏ براءة الاختراع والنماذج والدوائر المتكاملة والمعلومات غير المفصح عنها والباقي الثاني العلامات والبيانات التجارية والمؤشرات الجغرافية والنماذج الصناعية ثم حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وأخيرا الاصناف النباتية وتكثيف تفاصيل نص مشروع قانون حماية الملكية الفكرية الجديد عن الجدية المطلقة للاختراع الذي يشترط عدم وجود سبق للنشر عنه أو خلال خمسين سنة تسبق تقديم الطلب وحماية براءة الاختراع لمدة‏20‏ سنة من تاريخ التقدم بالطلب
بدلا من‏15‏ عاما وللمرة الأولي يحمي القانون المنتج الكيميائي الصيدلي‏,‏ وأصبحت مدة الحماية للطريقة المستخدمة في التوصيل إلي منتج كيميائي صيدلي‏20‏ عاما بدلا من نصف المدة في القانون الحالي وقد توسع المشروع في التراخيص الاجبارية لمواجهة أغراض المنفعة العامة غير التجارية والأمن القومي والصحة والغذاء وسلامة البيئة وحالات الطواريء وظروف الضرورة القصوي وحمل لأول مرة مدة حماية سبع سنوات غير قابلة للتجديد لنماذج المنفعة العامة‏,‏ البراءات الصغيرة‏)‏ بالاضافة إلي مجال الدوائر المتكاملة التي تقرر حمايتها لمدة عشر سنوات من تاريخ تقديم طلب تسجيلها في مصر واستغلالها في الداخل والخارج وبحد أقصي‏15‏ سنة من تاريخ إعداد التصميم والمعلومات غير المفصح عنها والتي تعطي حماية دائمة مادام لم يفصح عنها تظل محمية‏,‏ وللمرة الأولي أيضا سوف تطبق فكرة الخزائن الحديدية التي توضع فيها المعلومات بظرف مغلق من خلال مواصفات قياسية معينة بحيث لاتتعرض للفتح إلا من خلال أمر قضائي من طلب المودع ويتطلب ذلك تطوير مكاتب البراءات بحيث تنفذ هذه الطريق لمن يشاء وبرسوم إيداع رمزية‏.‏

كما يضم القانون جانب العلامات التجارية وتناقش جزئيتها المواد من‏97‏ إلي‏100‏ لوضع أربعة نظم لعقد التراخيص لاستغلال العلامة والرسومات والنماذج الصناعية ويشترط فيها الجدية للمرة الأولي وتحمي لمدة أقصاها خمسة عشر عاما وقد رفع مشروع القانون مدة حماية حق المؤلف إلي سبعين عاما بدلا من خمسين عاما وتضم لها حماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية ومن جانب آخر تمنح هيئات الاذاعة حماية برامجها عشرين عاما وكذلك حماية الفولكلور لمصلحة وزارة الثقافة علي ان يخصص عائده لتشجيع النشيء ودعم الفلكلور واعتبار وزارة الثقافة مالكة للحقوق الأدبية في حالة وفاة المؤلف وعدم وجود وريث حتي لا تستباح مصنغاته والمحافظة علي حقوقه‏,‏ كما يمنع القانون عمل نسخة للمرة الأولي من أي مصنف ولو للاستخدام الشخصي من المصنفات المكتوبة أو النوتة الموسيقية وقوائم البيانات إلا إذا كان النسخ لجزء غير جوهري وضم القانون حماية النبات بحيث يكون لصنف ثاني جديد وتكون مدة الحماية عشرين عاما للمحاصيل الحقلية والنباتية وخمسة وعشرين عاما للاشجار والأعشاب‏.‏
على غنيم
‏ وتأكيدا علي مصداقية تنفيذ قانون حماية الملكية الفكرية‏..‏ وكيفية الاستفادة منه ومدي أهمية وجود القانون والعائد من حماية الملكية الفكرية‏..‏ عقد العديد من المؤتمرات والورش التدريبية التي جمعت بين العديد من المسئولين والمهتمين والعاملين علي تنفيذ القانون ومناقشة بعض بنود القانون‏.‏
وتحت رعاية كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والعدل والخارجية والبحث العلمي والاتصالات والمعلومات والتموين والتجارة الداخلية وقطاع الأعمال العام‏..‏ عقد مؤتمر حماية الملكية الفكرية في القانون المصري الجديد‏..‏ بين الواقع والمستقبل‏.‏
يؤكد الدكتور أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات أن مصر وضعت خطة لتكون مصدرة للفكر الذي اصبح أكبر صناعة في العالم حيث تخطت حجم استثمارات صناعة الفكر‏(‏ تريلون دولار أمريكي‏)‏ وتطلب ذلك توفير المناخ المناسب لنمو هذه الصناعة من خلال الحماية التي تتمثل في قانون حماية الملكية الفكرية الجديد‏..‏

طفرة اقتصادي
ويقول أن القانون الجديد وضع بحيث يجعل مصر تتوافق مع اتفاقية التربس وتشجيع الاستثمارات في تجارة التكنولوجيا المتقدمة ونطبيقة في مصر سيحقق عملية جذب وتشجيع للمستثمرين في استثمارات صناعة الفكر مما يؤدي إلي وجود طفرة اقتصادية وإيجاد فرص عمل للشباب وفتح قنوات كبيرة وجديدة للتصدير‏.‏
ويضيف وزير الاتصالات والمعلومات أن نجاح تطبيق قانون الملكية الفكرية يتطلب تنفيذ عدة أسس تضمن تحقيق الفائدة والأمان للفكر في مصر حيث أهمية توفير آليات للتطبيق وزيادة الوعي بأهمية الملكية الفكرية علي مستوي العالم واتاحة الانتاج الفكري لجموع المستخدمين بأسعار في متناول أيديهم ووجود وسائل توفير البرامج لغير القادرين للحصول علي منتحات الفكر وكذلك طلاب الجامعات‏.‏

خسارة كبيرة
حسن خضر
ويوضح بأن مصر في ظل غياب الحماية الفكرية تتعرض للخسارة الكبيرة في مجال البرمجيات والفكر والابداع وستتوافر من خلال قانون الملكية الفكرية الجديد الحماية لكل مبدع وصانع فكر بحيث يحصل كل المبدعين علي حقوقهم مشيرا إلي أن قانون الملكية الفكرية الجديد علي الجدية الصارمة في تطبيق العقوبات‏.‏
ويقول الدكتور حسين خضر ـ وزير التموين والتجارة الداخلية إن تطبيق الدول النامية لقوانين حقوق الملكية الفكرية سيكون بمثابة خطوة نحو التقدم وتطبيق مصر لقانون الملكية الفكرية الجديد سيحقق العائد الكبير من سرعة الاندماج في النظام العالمي وارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية‏.‏
ويضيف أن مصر قد التزمت بالاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الملكية الفكرية وعملت علي الاستفادة من‏(‏ منظمة الويبو‏)‏ التي أنشئت لترعي حقوق المبدعين وأصحاب الملكية الفكرية في العالم منذ‏1983‏ وتتولي الوزارة أيضا حماية عناصر الملكية الصناعية التي هي أحد الجوانب الرئيسية لحماية حقوق الملكية الفكرية في مصر وذلك من خلال تسجيلها بمصلحة التسجيل التجاري التابعة للوزارة وملاحقة المقلدين والمعتدين لواسطة أجهزة الغش التجاري وذلك في إطار من التعاون مع الجهات المعنية‏.‏ ولقد أكد المشروع الجديد حماية حقوق الملكية الفكرية بشكل يحقق الحماية الكاملة لحقوق الملكية الفكرية كما يحقق التزام مصر بتعهداتها الدولية في اطار اتفاقية التربس‏.‏
ويوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أن القانون الجديد للملكية الفكرية آلية مهمة من آليات تحقيق التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية وإحداث تطور كبير في شتي مجالات الأنشطة مشيرا إلي أن الحماية لحقوق الملكية الفكرية في إطار اتفاقية التربسي تضع فلسفة حمائية يعلق عليها البعض بأنها تساعد الدول المتقدمة ذات التكنولوجيا المتطورة والنظم التجارية الحديثة بدرجة أكبر مما تساعد الدول النامية المستوردة للتكنولوجيا التي تعاني مشاكل هيكلية‏.‏

‏القانون‏..‏ وجوانب جديدة
فينيس كامل
وتشير الدكتورة فينيس كامل ـ أمين عام المؤتمرإلي أن إحداث تشريع جديد للملكية الفكرية سيعطي بجوانب جديدة لم تكن مألوفة من قبل في مصر وقد فرضتها التطورات التكنولوجية الحديثة خلال العقود القليلة الماضية وتحرير التجارة العالمية في ظل التشريعات التي تحميها يحمل رسالة للارتقاء إلي مستوي الأحداث المعاصرة تشارك في جهود الابداع وقد توصل المسئولون والعاملون في مجال الملكية الفكرية إلي أهمية توفير عدة محاور تضمن الاستعادة من القانون الجديد للملكية الفكرية وضمان تحقيق نجاح وهو تأكيد ضرورة التوازن بين الحقوق والالتزامات لجميع الاطراف المتعاملة في مجال الملكية الفكرية وابراز الجوانب الاقتصادية للملكية الفكرية باعتبارها أداة للنقل الايجابي للتكنولوجيا وإيجاد المقدرة علي توليدها وزيادة الضرائب والرسوم وكذلك التطور المستمر للأجهزة المعنية بتطبيق قانون المعنيين بحقوق الملكية الفكرية بما يؤدي لتزايد قدرتها علي التعامل مع أحكامه وفقا للمعايير الحمائية الدولية ودراسة توحيد الجهات المعنية بادارة حقوق الملكية الفكرية في إطار ادارة واحدة ذات صلاحيات واسعة بما يحقق التكامل المطلوب بين هذه الحقوق وترشيد الاستفادة القصوي من برامج المساعدات الدولية بالاضافة إلي تشجيع الأنشطة غير الحكومية التي تعني بقضايا الملكية الفكرية لتقدم دراسات ووجهات نظر تخدم وتدعم الأداء الرسمي في حماية حقوق الملكية الفكرية ودعم الآليات الوطنية لتنفيذ القانون مثل الجمارك وإجراءات التقاضي والتدريب المستمر لرجال الشرطة والقضاء والعاملين في ادارة حقوق الملكية الفكرية‏.‏
ويقول الدكتور فؤاد جمال ـ مدير مركز دراسات الملكية الفكرية بمركز المعلومات بمجلس الوزراء ـ إن مصر أولت اهتمامها بالجانب الثقافي

لقضية الملكية الفكرية باعتبارها تمثل قضية ثقافية ذات أبعاد اجتماعية تتأثر بوعي الأفراد وهيئات المجتمع بمدي أهمية حقوق الملكية الفكرية‏,‏ وقد اصبحت شبكة الانترنت تمثل تهديدا حقيقيا لحقوق المؤلف بما تحويه من تضخم بالمعلومات في مختلف المجالات ولابد من توفير عدة عناصر لمواجهة مشكلة صعوبة حماية حق المؤلف علي الانترنت وتشمل مد الحماية المقررة بموجب المعاهدات الدولية والقوانين الحالية إلي كل صور النسخ الرقمي ولو تم بطريقة مؤقتة عن طريق النقل إلي ذاكرة الوصول العشوائي للحاسب المتصل بالشبكة ومنح أصحاب حقوق المؤلف صلاحية التحكم في عملية نقل أعمالهم بالصيغة الرقمية وذلك بالنظر إلي عملية النقل الالكتروني باعتبارها نوعا من توزيع نسخ المنتج علي الجمهور بالاضافة إلي اسلوب حماية حقوق النشر علي الشبكة بضم وضع المعلومات الخاصة بأجهزة حماية حقوق النشر علي جمع النسخ الالكترونية مما يمكن الناشرين من اقتفاء أثر النسخ الرقمية وتسجيل مكانها علي الشبكة وكذلك انشاء هيئة للادارة الجماعية لحقوق المؤلف تختص بتنظيم هذه الحقوق علي شبكة الانترنت بوجه خاص ووضع نظام دولي موحد لاستخدام أسماء الدومين كوسيلة لمنع الاعتداء علي الأسماء والعلامات‏.وعن براءة الاختراع والمعلومات غير المفصح عنها في قانون حماية الملكية الفكرية ـ يقول الدكتور محمد بهاء الدين فايز ـ الاستاذ بالمركز القومي للبحث‏..‏ إنه بعد الانتهاء من وضع قانون جديد لحماية الملكية الفكرية يتوافق مع اتفاقية التربس يجب ان يستخرج كل المسئولين والممارسين في مؤسسات البحث والتطوير والانتاج والخدمات مايخدم حقوق أصحاب الملكية والمجتمع‏.‏
ويضيف أن السيطرة التكنولوجية هي الهدف العظيم في الوقت الحالي لكل المجتمعات النامية ذات الطموح والأمل في أن تلحق بالمجتمعات السابقة أو أن تتعامل معها بدرجة من الندية‏..‏ ولاتتكامل مقومات السيطرة التكنولوجية إلا بالمشاركة التي تقدمها مؤسسة البحث والتطوير الوطنية حتي تتم عملية التعلم الصحيح وبفضل هذه المشاركة يصبح المجتمع مؤهلا للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة بقدر مرتفع من الجدارة ومهيأ للتطوير‏,‏ بالاضافة إلي أهمية ممارسة مؤسسة البحث والتطوير أنشطة هندسية عكسية حتي يتحقق بلوغ السيطرة التكنولوجية‏.‏

وعن جانب البراءات والابتكارات وقضية التنمية التكنولوجية يوضح الدكتور فوزي عبدالقادر ـ نائب رئيس اكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ـ أنه في ضوء المتغيرات الدولية الحالية والمستقبلية وتطبق الاتفاقيات الدولية للتجارة الحرة والتعريفة الجمركية واتفاقية الجوانب المتعلقة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية فان التركيز علي تطوير أجهزة حماية الملكية الفكرية يمثل أولوية قصوي في السوق المفتوحة والسياسات المنافسة والتي تتطلب تنمية وتطوير التكنولوجيات خاصة المتقدمة منها مما يؤدي إلي دعم الصناعات القائمة وتطويرها وتنميتها حتي يصبح المنتج المصري قادرا علي المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية‏.‏
ويقول إن مواجهة مناخ الرعية الدولية الجديدة يتطلب العمل علي عدة محاور أهمها نقل التكنولوجيا بين الدول المتقدمة ثم محاولة استيعابها وتطويعها بما يتلاءم مع الظروف المحلية وتطوير التشريعات المصرية التي تحمي حقوق الملكية الفكرية وكذلك التشريعات المرتبطة بالاضافة إلي تطوير أسلوب ونظم العمل والادارة في المرافق المسئولة عن حماية الملكية الفكرية وانفاذ الأحكام الخاصة بوقف التصدي علي حقوق الملكية الفكرية والعمل علي تبني سياسات تدعم الابداعات والابتكارات الوطنية‏.‏
وتشير الدكتورة سميحة القليوبي ـ أستاذ القانون التجاري والبحري ـ إلي أن القانون الجديد للملكية الفكرية قد اضاف الجديد في شأن العلامات التجارية والرسومات والنماذج الصناعية حيث قام بتعريف العلامات التجارية وتقنين مايجري عليه العمل في شأن العلامات التي تميز منتجات عمل صناعي أو استغلال زراعي واشترط كون العلامات التجارية مما يدركه البصر واستبعاد العلامات الخاصة بحاسة الشم أو الصوت وأضاف المشروع الحق في طلب بطلان تسجيل العلامة التجارية دون القيد بمدة الخمس سنوات إذا كان تسجيل العلامة بسوء نية وإجازة تسجيل العلامة الجماعية لتميز منتجا تقوم به مجموعة من الاشخاص بالاضافة إلي الأخذ بضرورة كونه جديدا أسوة ببراءة الاختراع واعتبار مدة التسجيل للرسم أو النموذج عشر سنوات وجواز تقرير ترخيص إجباري في شأن استعمال الرسم أو النموذج الصناعي بضوابط محددة وزيادة الجزء الجنائي في حالة الاعتذار علي ملكية الرسم أو النموذج الصناعي المسجل‏.‏

‏القانون‏..‏ لايكفي‏
وأكدت الدكتورة هدي سراج الدين ـ رئيس الجمعية المصرية لحقوق الملكية الصناعية أنه لايكفي تعديل القانون فقط فلا تتوافر لدينا قاعدة من المخترعين علي المستويين الدولي والمحلي ويمكن الاستفادة بها بالاتفاقيات الدولية مما يؤدي لعدم الاستفادة من الاتفاقيات الدولية‏..‏ ونجاح القانون الجديد للملكية الفكرية يتطلب انشاء دوائر متخصصة للبت بسرعة في قضايا الملكية الصناعية ورفع كفاءة رجال الشرطة والنيابة من خلال عقد دورات تدريب لهم وتفعيل دور الجمارك المصرية من خلال نقطة الاتصال وتبادل المعلومات ووضع آليات لتطبيق الاجراءات التحفظية المنصوص عليها في القانون الجديد والاستعانة بخبراء في الملكية الصناعية للقضاء علي التراكمات في المحاكم‏.‏

‏فرصة‏..‏ ذهبية‏
ناصر على
ويقول ناصر خصاونه ـ نائب رئيس اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر ـ إن مصر مهيأة لتحتل مكان الريادة في صناعة البرمجيات في الشرق الأوسط حيث تتوافر لها الفرصة الذهبية لتصبح قائدة في مجال صناعة البرمجيات حيث ان هذه الصناعة تعتمد اعتمادا أساسيا علي القدرات البشرية وتمتلك مصر عددا كبيرا من المختصين من العقول المبدعة ويتطلب ذلك أيضا المناخ المناسب لنمو صناعة البرمجيات في مصر وأي دولة عربية أخري من خلال الحماية المرتفعة لحقوق المؤلف‏.‏
ويضيف بأن الحماية تتحقق من خلال تنفيذ القانون بطريقة فعالة سريعة لمواجهة القرصنة التي تؤدي إلي خسارة اقتصادية كبيرة لأن القرصنة لايدفعون الضرائب وكلما زادت نسبة القرصنة زاد نسبة ما تخسره الحكومة من عوائد بيع النسخ المشروعة وكذلك أثر القرصنة السلبي علي الاستثمار‏.‏

‏طفرة‏..‏ انتاجية‏
وأكد المهندس علي غنيم ـ نائب رئيس مجلس ادارة الأهرام ومدير مركز أماك للكمبيوتر ـ خلال كلمته التي ألقاها في الورشة التدريبة التي عقدت حول حماية الملكية الفكرية أن وجود قانون حماية الملكية الفكرية الجديد سيواجه القرصنة ويشجع شركات الكمبيوتر للاتجاه نحو انتاج برامج ونظم جديدة تساعد علي التنمية حيث بعض الشركات حاليا تمتنع عن الانتاج خوفا من فقدان تكاليف الانتاج ومن جانب آخر سترتفع نسبة الابداع والانتاج في مصر في ظل القانون‏.‏
ويقول إن عدد المستخدمين لبرامج السوفت ويرقد وصل إلي مليوني فرد وتتعرض هذه النسبة للزيادة الدائمة والمتطورة وتقدم الدول في هذا المجال في ظل الحماية سيرفع حجم الاستثمار‏.‏
ويضيف أن وجود قوانين حماية الملكية الفكرية في الخارج يشجع الشركات علي الانتاج والتصدير خاصة أن هناك قصورا في انتاج برامج ونظم باللغة العربية حيث تخشي الشركات عدم الحماية وسينجح قانون الملكية الفكرية المصري الجديد في أن يرفع حجم انتاج البرامج والانظمة باللغة العربية ويضع مصر علي طريق الانتاج والتصدير مشيرا إلي أن مصر قد استطاعت تخفيض معدلات هذه الجرائم بنسبة‏10%‏ خلال عام‏99‏ لتصل إلي‏75%‏ مقابل‏85%‏ عام‏98.‏

‏ أسلوب‏..‏ علاجي
ويوضح أنه في ظل الابعاد المتعددة ووضع مصر كدولة تطمح للانطلاق في مجال التنمية المعلوماتية الشاملة يتطلب مراجعة الوضع الراهن لدور الإعلام في محاربة القرصنة وحماية حقوق المؤلف والملكية الفكرية في شتي المجالات وضرورة التركيز علي تبني أسلوب المعالجة المستمرة للقضية‏.‏
ويقول سيمون سويل ـ المدير الاقليمي لاتحاد منتجي البرامج علي مستوي الشرق الأوسط ـ إن حجر الزاوية لنمو صناعة البرمجيات هو التطبيق الفعال لقوانين حق المؤلف وتتوافر الفرصة في ظل الحماية للعديد من الشركات للتحول كقادة للتطوير علي مستوي الشرق الأوسط حيث تعتمد تطوير برامج الكمبيوتر إلي حد كبير علي المهارات والابداعات الفردية والتي تمتلك مصر منها نسبة كبيرة‏.‏
ويضيف أن قرصنة البرامج هي جريمة في معظم بلاد العالم تحرم المبرمج والناشر من عائد الاستثمار لمئات الساعات في تصميم البرامج والحلول التي تعود بالنفع علي كل قطاعات الأعمال بتفاعل شركات اكثر انتاجية وأكثر قدرة علي المنافسة‏,‏ فالقرصنة لاتؤثر علي شركات البرمجيات العالمية فقط بل تؤثر علي الصناعة بأكملها علي نطاق عالمي واقليمي ومحلي‏,‏ فقد وصلت نسبة القرصنة علي مستوي الشرق الأوسط إلي‏63%‏ وتعود بخسائر‏284‏ مليون دولار خلال العام الماضي‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب