 | | كلينتون |
أكد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون استعداده لبذل أقصي جهد ممكن, للتوصل إلي اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين, بما في ذلك الدعوة إلي عقد قمة جديدة, بين قادة الجانبين, خلال الأسابيع القليلة المتبقية من فترة رئاسته للولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بي.جي.كراولي: إن كلينتون اشترط, خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك, أن يتفق الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي علي العودة إلي المفاوضات قبل الدعوة إلي مثل هذه القمة. وأوضح أن باراك جدد رغبته في البحث عن تسوية شاملة للصراع مع القادة الفلسطينيين, وأشار كراولي إلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد ـ بوضوح ـ أنه يفضل اتفاق سلام شامل.
وكان باراك قد اقترح يوم الخميس الماضي اتفاقا جزئيا مع الفلسطينيين إلا أن القيادة الفلسطينية رفضت ذلك علي الفور. وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض أن كلينتون حث باراك, خلال الاتصال الذي استغرق45 دقيقة, علي المضي قدما في إجراء تحقيق في أعمال العنف التي وقعت في الأراضي الفلسطينية خلال الأسابيع الماضية. وقال: إن الحديث بشأن لجنة تقصي الحقائق, وهو مطلب فلسطيني أساسي قبلته إسرائيل علي مضض, كان أحد الموضوعات الرئيسية خلال الاتصال. وأشار إلي أنه لايزال هناك بعض المسائل التي تحتاج إلي حل مع الأطراف المعنية, تتعلق بأسس عمل اللجنة. وأضاف كراولي أن كلينتون وعد باراك بأن يطلب من الكونجرس الموافقة علي تقديم مساعدة مالية إضافية قيمتها450 مليون دولار لإسرائيل, لمساعدتها علي تحمل تكلفة انسحابها من جنوب لبنان. وتزامن الاتصال التليفوني بين كلينتون وباراك, مع اجتماع عقده مستشار الأمن القومي الأمريكي ساندي بيرجر مع وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين في واشنطن.
وصرح بيلين بأن الإسرائيليين والفلسطينيين مستعدون لإجراء محادثات سلام. وقال: إنه علي الرغم من الصعاب والمشكلات السياسية, فإنه لاتزال هناك فرصة لاختتام المفاوضات, وتوقيع معاهدة سلام كاملة خلال الفترة المتبقية من رئاسة كلينتون. وذكر أن الرئيس الأمريكي يمكنه أن يستغل هذه الفترة للتوصل إلي اتفاق سلام نهائي بين الجانبين, واستطرد بيلين قائلا: إن إسرائيل مستعدة لاتفاق دائم, وتعرف أن هذا يتطلب دفع ثمن باهظ لذلك. وأضاف أنه يصدق تصريح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه يريد المحادثات. وقال: إن إسرائيل لديها شريك اسمه السيد عرفات. ومن جانبه, أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن السلطة الفلسطينية تسعي إلي عقد اتفاق سلام شامل حول جميع القضايا. وقال, في تصريحات صحفية: إنه لايمكن لأي فلسطيني أن يتحدث عن تأجيل قضيتي القدس واللاجئين. وطالب عريقات إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار وإطلاق سراح المعتقلين, وإعادة النازحين. وأضاف أن هناك إمكانية لأن يجري الرئيس الأمريكي الآن استعدادات لرعاية مفاوضات سلام نهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي أوسلو, رفض وزير الخارجية الإسرائيلية شلومو بن عامي اقتراحا نرويجيا بإرسال مراقبين غير مسلحين, للمساعدة في عودة الهدوء إلي الأراضي الفلسطينية.
قال بن عامي, عقب اجتماعه مع جنز شتولتنبرج رئيس وزراء النرويج: إن إسرائيل تعتقد أن السبيل الأفضل لتخفيف حدة العنف هو أن يجلس الإسرائيليون والفلسطينيون معا, وزعم أن أي نوع من التدخل الدولي سيعقد الأمر ولن يحل المشكلة. وأوضح أنه علي الرغم من وجود مراقبين دوليين في الخليل فإن العنف لم يتوقف. وأعرب عن الأمل في أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قريبا, إلا أنه ذكر أنه لا توجد خطط لأي محادثات سلام في أوسلو.
وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلية أن هناك تحسنا علي الأرض خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن إسرائيل ستتعاون مع لجنة تقصي الحقائق بقيادة السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشيل. وفي الوقت نفسه, صرح الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني, عقب اجتماعه مع الرئيس التركي السابق سليمان ديميريل عضو لجنة تقصي الحقائق بأن اللجنة ستصل إلي فلسطين في الحادي عشر من الشهر الحالي, لتبدأ مهامها علي الأرض.
موضوعات أخرى
|