|
|
|
بغداد ـ وكالات الأنباء ـ
|
|
دعا العراق الي إجراء حوار مع الأمم المتحدة, حول تسعيرة النفط التي قدمها مؤخرا بعد أن رفضت المنظمة الدولية هذه التسعيرة. وقال إن هذه التسعيرة منخفضة أكثر من اللازم. وتأتي الدعوة العراقية, بعد ساعات من توقف الصادرات النفطية العراقية الي الخارج, عبر ميناءي البكر العراقي علي الخليج العربي وجيهانا التركي علي البحر الأبيض المتوسط. وقال متحدث باسم وزارة النفط العراقية, في تصريح صحفي له أمس, إن لجنة661 لم تصدق علي التسعيرة معتمدة علي استشارة المراقبين الدوليين مما أدي الي تعطيل صادرات النفط بسبب عدم الاتفاق علي التسعيرة.
وأكد المتحدث أن بلاده حريصة علي ثرواتها ومصالحها, وأن أية تسعيرة سواء للعراق أو أية دولة أخري, إنما تتصل بالسوق وتخضع لظروفه, ومحملا المندوبين الأمريكي والبريطاني في لجنة661 مسئولية هذا الإجراء. وكان العراق قد طالب المشترين بدفع رسوم بواقع خمسين سنتا عن كل برميل تودع في حساب مستقل خارج مذكرة التفاهم تحت ادارة العراق, وهو الطلب الذي اعتبرته الأمم المتحدة انتهاكا لنظام العقوبات الاقتصادية الذي يشترط تحويل جميع عائدات النفط الي المنظمة الدولية, وتصدر بغداد نحو2,3 مليون برميل من النفط يوميا, بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تنتهي مرحلته الثامنة يوم الثلاثاء المقبل, وطلبت بغداد في الأسبوع الماضي تمديدها الي15 ديسمبر الحالي للايفاء بالعقود المتأخرة. ومن جانبها, دعت صحيفة بابل العراقية, الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الي تحمل مسئولياته بشكل فعلي, وأن يكون حواره مع العراق فرصة لتجديد الثقة فيه وإعادة الروح للمنظمة الدولية.
وقالت الصحيفة إن بغداد ليست مستعدة أن تسمع وعودا أو كلاما معسولا, فيكفي الشعب العراقي ما عاناه من تضحيات. وكان عنان قد اتفق مع عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي, في الدوحة في نوفمبر الماضي, علي استئناف الحوار بين الجانبين في بداية العام المقبل, للخروج من عنق الزجاجة بعد أن رفض العراق تنفيذ القرار1281 وعودة المفتشين الدوليين الي أراضيه. وفي الوقت نفسه, هبطت أسعار النفط1.73 دولار بعد أن اطمأن التجار الي تعهدات من منتجي ومستهلكي النفط الرئيسيين, لتعويض أي نقص في الإمدادات بعد أن نفذ العراق تهديداته وأوقف صادراته النفطية.
ورغم صعود سعر مزيج برنت في التعاملات المبكرة ببورصة البترول الدولية بلندن, في أعقاب توقف شحنات النفط في منفذي تصدير النفط العراقي علي الخليج والبحر المتوسط, إلا أن خام القياس العالمي للتعاقدات الآجلة للتسليم في يناير, أغلق منخفضا1,73 دولار الي30,15 دولار للبرميل, بعد أن سجل في وقت سابق30,10 دولار وهو أدني مستوي له في ثمانية أسابيع. وأغلق سعر خام القياس الأمريكي غرب تكساس, الوسيط للعقود الآجلة منخفضا1,77 دولار الي32.05 دولارا للبرميل. واطمأن التجار الي تأكيدات من كبار منتجي النفط ومستهلكيه, بأن توقف صادرات النفط العراقية لن تسبب أي نقص في الإمدادات الي الأسواق العالمية.
ومن جانبه, قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مرة أخري, اذا اقتضت الضرورة للحيلولة دون صعود أسعار النفط. ومن ناحية أخري, هبطت في مطار صدام الدولي أمس, طائرة فرنسية تقل وفدا يضم84 شخصية برلمانية, ومن مجالس البلديات ومثقفين في زيارة تستغرق يومين لبغداد, للمشاركة في معرض للكتاب الفرنسي هو أول معرض تنظمه دولة غربية في العراق منذ أكثر من عشرة أعوام. وتعد هذه الطائرة ثاني طائرة فرنسية تهبط في بغداد خلال24 ساعة, وهذه الطائرة تابعة لشركة الطيران الفرنسية, استأجرها المكتب الفرنسي لتنمية الصناعة والثقافة للقيام بهذه الرحلة, بهدف مواصلة الضغط علي الرأي العام الدولي وتسريع فك الحصار عن العراق.
وقال مصدر عراقي إن الوفد الفرنسي سيلتقي مع سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي, وسيزور ملجأ العامرية الذي قصفته الطائرات الأمريكية والبريطانية, خلال حرب الخليج في فبراير1991, مما أدي الي مقتل أكثر من400 شخص فيه. وأضاف المصدر نفسه, أن عددا من أعضاء الوفد سيشاركون في إلقاء محاضرات في إطار الأنشطة الثقافية, تقام علي هامش المعرض الأول للكتاب الفرنسي الذي أفتتح أمس ببغداد. ويستمر المعرض والأنشطة المرافقة له, التي ينظمها المركز الثقافي الفرنسي في بغداد, بالتعاون مع اتحاد الأدباء العراقيين أربعة أيام.
يذكر أن المركز الثقافي الفرنسي, الذي أغلق بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس1990, استأنف نشاطه مع فتح مكتب رعاية المصالح الفرنسية في بغداد عام1997. وكانت طائرة فرنسية وصلت مساء أمس الأول الي بغداد, وتقل وفدا من أكثر من مائة شخصية بينهم كلود شيسون وزير الخارجية الفرنسي الأسبق. وقال شيسون, في تصريحات صحفية له, أنهم في فرنسا وأوروبا قلقون جدا مما يفرض علي العراق وشعبه, وأن قرارات مجلس الأمن التي شاركت فرنسا فيها, تنتج عنها معاناة الشعب العراقي. وأضاف أن الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن علي العراق ظالم كليا.
ومن جهة أخري, أعلن مصدر عراقي مسئول, أن بلاده حولت جميع أرصدتها المالية المجمدة لدي البنوك الأورو,بية, الي العملة الأوروبية الموحدة( اليورو). وقال المصدر, الذي يعمل في البنك المركزي العراقي, في تصريح صحفي أمس وإنه سيتم تحويل الأرصدة الدولارية المجمدة في الدول الأخري الي اليورو, بعد أن قرر العراق في نوفمبر الماضي التحول في تعاملاته المالية من الدولار الأمريكي الي العملة الأوروبية الموحدة. وشمل هذا الإجراء مبيعات النفط العراقي وعقود مذكرة التفاهم.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|