الوطن العربي

41635‏السنة 125-العدد2000ديسمبر3‏7 من رمضــان 1421 هـالأحد

العراق يدعو الي إجراء حوار مع الأمم المتحدة حول تسعيرة النفط
ثاني طائرة فرنسية تصل الي مطار صدام خلال‏24‏ ساعة

بغداد ـ وكالات الأنباء ـ
دعا العراق الي إجراء حوار مع الأمم المتحدة‏,‏ حول تسعيرة النفط التي قدمها مؤخرا بعد أن رفضت المنظمة الدولية هذه التسعيرة‏.‏ وقال إن هذه التسعيرة منخفضة أكثر من اللازم‏.‏
وتأتي الدعوة العراقية‏,‏ بعد ساعات من توقف الصادرات النفطية العراقية الي الخارج‏,‏ عبر ميناءي البكر العراقي علي الخليج العربي وجيهانا التركي علي البحر الأبيض المتوسط‏.‏
وقال متحدث باسم وزارة النفط العراقية‏,‏ في تصريح صحفي له أمس‏,‏ إن لجنة‏661‏ لم تصدق علي التسعيرة معتمدة علي استشارة المراقبين الدوليين مما أدي الي تعطيل صادرات النفط بسبب عدم الاتفاق علي التسعيرة‏.‏

وأكد المتحدث أن بلاده حريصة علي ثرواتها ومصالحها‏,‏ وأن أية تسعيرة سواء للعراق أو أية دولة أخري‏,‏ إنما تتصل بالسوق وتخضع لظروفه‏,‏ ومحملا المندوبين الأمريكي والبريطاني في لجنة‏661‏ مسئولية هذا الإجراء‏.‏
وكان العراق قد طالب المشترين بدفع رسوم بواقع خمسين سنتا عن كل برميل تودع في حساب مستقل خارج مذكرة التفاهم تحت ادارة العراق‏,‏ وهو الطلب الذي اعتبرته الأمم المتحدة انتهاكا لنظام العقوبات الاقتصادية الذي يشترط تحويل جميع عائدات النفط الي المنظمة الدولية‏,‏ وتصدر بغداد نحو‏2,3‏ مليون برميل من النفط يوميا‏,‏ بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تنتهي مرحلته الثامنة يوم الثلاثاء المقبل‏,‏ وطلبت بغداد في الأسبوع الماضي تمديدها الي‏15‏ ديسمبر الحالي للايفاء بالعقود المتأخرة‏.‏
ومن جانبها‏,‏ دعت صحيفة بابل العراقية‏,‏ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الي تحمل مسئولياته بشكل فعلي‏,‏ وأن يكون حواره مع العراق فرصة لتجديد الثقة فيه وإعادة الروح للمنظمة الدولية‏.‏

وقالت الصحيفة إن بغداد ليست مستعدة أن تسمع وعودا أو كلاما معسولا‏,‏ فيكفي الشعب العراقي ما عاناه من تضحيات‏.‏
وكان عنان قد اتفق مع عزة ابراهيم نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي‏,‏ في الدوحة في نوفمبر الماضي‏,‏ علي استئناف الحوار بين الجانبين في بداية العام المقبل‏,‏ للخروج من عنق الزجاجة بعد أن رفض العراق تنفيذ القرار‏1281‏ وعودة المفتشين الدوليين الي أراضيه‏.‏
وفي الوقت نفسه‏,‏ هبطت أسعار النفط‏1.73‏ دولار بعد أن اطمأن التجار الي تعهدات من منتجي ومستهلكي النفط الرئيسيين‏,‏ لتعويض أي نقص في الإمدادات بعد أن نفذ العراق تهديداته وأوقف صادراته النفطية‏.‏

ورغم صعود سعر مزيج برنت في التعاملات المبكرة ببورصة البترول الدولية بلندن‏,‏ في أعقاب توقف شحنات النفط في منفذي تصدير النفط العراقي علي الخليج والبحر المتوسط‏,‏ إلا أن خام القياس العالمي للتعاقدات الآجلة للتسليم في يناير‏,‏ أغلق منخفضا‏1,73‏ دولار الي‏30,15‏ دولار للبرميل‏,‏ بعد أن سجل في وقت سابق‏30,10‏ دولار وهو أدني مستوي له في ثمانية أسابيع‏.‏
وأغلق سعر خام القياس الأمريكي غرب تكساس‏,‏ الوسيط للعقود الآجلة منخفضا‏1,77‏ دولار الي‏32.05‏ دولارا للبرميل‏.‏
واطمأن التجار الي تأكيدات من كبار منتجي النفط ومستهلكيه‏,‏ بأن توقف صادرات النفط العراقية لن تسبب أي نقص في الإمدادات الي الأسواق العالمية‏.‏

ومن جانبه‏,‏ قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مرة أخري‏,‏ اذا اقتضت الضرورة للحيلولة دون صعود أسعار النفط‏.‏
ومن ناحية أخري‏,‏ هبطت في مطار صدام الدولي أمس‏,‏ طائرة فرنسية تقل وفدا يضم‏84‏ شخصية برلمانية‏,‏ ومن مجالس البلديات ومثقفين في زيارة تستغرق يومين لبغداد‏,‏ للمشاركة في معرض للكتاب الفرنسي هو أول معرض تنظمه دولة غربية في العراق منذ أكثر من عشرة أعوام‏.‏
وتعد هذه الطائرة ثاني طائرة فرنسية تهبط في بغداد خلال‏24‏ ساعة‏,‏ وهذه الطائرة تابعة لشركة الطيران الفرنسية‏,‏ استأجرها المكتب الفرنسي لتنمية الصناعة والثقافة للقيام بهذه الرحلة‏,‏ بهدف مواصلة الضغط علي الرأي العام الدولي وتسريع فك الحصار عن العراق‏.‏

وقال مصدر عراقي إن الوفد الفرنسي سيلتقي مع سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني العراقي‏,‏ وسيزور ملجأ العامرية الذي قصفته الطائرات الأمريكية والبريطانية‏,‏ خلال حرب الخليج في فبراير‏1991,‏ مما أدي الي مقتل أكثر من‏400‏ شخص فيه‏.‏
وأضاف المصدر نفسه‏,‏ أن عددا من أعضاء الوفد سيشاركون في إلقاء محاضرات في إطار الأنشطة الثقافية‏,‏ تقام علي هامش المعرض الأول للكتاب الفرنسي الذي أفتتح أمس ببغداد‏.‏
ويستمر المعرض والأنشطة المرافقة له‏,‏ التي ينظمها المركز الثقافي الفرنسي في بغداد‏,‏ بالتعاون مع اتحاد الأدباء العراقيين أربعة أيام‏.‏

يذكر أن المركز الثقافي الفرنسي‏,‏ الذي أغلق بعد الغزو العراقي للكويت في أغسطس‏1990,‏ استأنف نشاطه مع فتح مكتب رعاية المصالح الفرنسية في بغداد عام‏1997.‏
وكانت طائرة فرنسية وصلت مساء أمس الأول الي بغداد‏,‏ وتقل وفدا من أكثر من مائة شخصية بينهم كلود شيسون وزير الخارجية الفرنسي الأسبق‏.‏
وقال شيسون‏,‏ في تصريحات صحفية له‏,‏ أنهم في فرنسا وأوروبا قلقون جدا مما يفرض علي العراق وشعبه‏,‏ وأن قرارات مجلس الأمن التي شاركت فرنسا فيها‏,‏ تنتج عنها معاناة الشعب العراقي‏.‏
وأضاف أن الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن علي العراق ظالم كليا‏.‏

ومن جهة أخري‏,‏ أعلن مصدر عراقي مسئول‏,‏ أن بلاده حولت جميع أرصدتها المالية المجمدة لدي البنوك الأورو‏,‏بية‏,‏ الي العملة الأوروبية الموحدة‏(‏ اليورو‏).‏
وقال المصدر‏,‏ الذي يعمل في البنك المركزي العراقي‏,‏ في تصريح صحفي أمس وإنه سيتم تحويل الأرصدة الدولارية المجمدة في الدول الأخري الي اليورو‏,‏ بعد أن قرر العراق في نوفمبر الماضي التحول في تعاملاته المالية من الدولار الأمريكي الي العملة الأوروبية الموحدة‏.‏
وشمل هذا الإجراء مبيعات النفط العراقي وعقود مذكرة التفاهم‏.‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين
العالم
الوطن العربي
مصر
الصفحة الأولي
ثقافة و فنون
الرياضة
أقتصاد
قضايا و أراء
تحقيقات
ملفات الأهرام
أعمدة
الكتاب