|
|
|
بيروت ـ من حسين ثابت ووكالات الأنباء:
|
 | | رفيق الحريرى |
أكد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني أن الحكومة اللبنانية أمامها مهمة مزدوجة, يتعلق شقها الأول باتخاذ الإجراءات الكفيلة للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية, مشيرا الي أنه لا سبيل لذلك كله إلا بتحفيز النمو وتشجيع الاستثمار, ودعم الاقتصاد لزيادة الدخل وإيجاد فرص العمل. وأضاف الحريري أنه تم اتخاذ عدة خطوات باتجاه تحقيق هذه الأهداف, سواء تجاه الأجواء المفتوحة أو تجاه خفض التعريفة الجمركية, وتعديل الرسوم والترتيبات التي تشجع علي العمل والاستثمار من جانب اللبنانيين وغيرهم. وقال الحريري إن الشق الثاني يتعلق بالأوضاع المضطربة في المنطقة, نتيجة العنف الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني, مشددا علي ضرورة مواجهة ممارسة إسرائيل العنيفة وإعراضها عن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية, والاتجاه نحو المزيد من التوتر والتصعيد والاستمرار في سياسات التضامن مع سوريا والأطراف العربية الأخري, التي اتخذت قرارات في قمتي القاهرة والدوحة أخيرا, لدعم الانتفاضة ولتقوية التعاون العربي.
ومن جانبه, أكد غازي العريضي وزير الإعلام اللبناني من جديد, التزام لبنان وسوريا بتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط. وشدد العريضي ـ في حديث خاص لإذاعة صوت العرب ـ أدلي به عبر الهاتف من بيروت ـ تلازم المسارين اللبناني والسوري في عملية السلام, منوها بأهمية العلاقات اللبنانية ـ السورية التي حققت انجازا كبيرا تمثل في تحرير الجنوب اللبناني, وتثبيت السلام والاستقرار في الداخل اللبناني. وردا علي سؤال حول التهديد الإسرائيلي بشن هجوم ضد القوات السورية في لبنان, أوضح وزير الإعلام اللبناني أن هذه التهديدات ليست جديدة, مشيرا الي أن هذا التهديد يأتي في سياق سياسة اسرائيلية مخططة تدفع الأمور نحو المزيد من العنف والتوتر في المنطقة.
وكانت إسرائيل قد صعدت من وتيرة التوتر في لبنان, حيث أطلقت تهديدات بتوجيه ضربة الي القوات السورية الموجودة في لبنان, اذا ما واصلت دعمها لحزب الله للقيام بمزيد من العمليات ضد قواتها في مزارع شبعا, وجاء التهديد علي لسان مسئول أمني رفيع المستوي رفض الكشف عن اسمه, وجاء في تصريحاته أننا نأمل أن تتفهم القيادة السورية رسالتنا بأن علي السوريين القيام بأمر ما لمنع حزب الله من تنفيذ عمليات جديدة, وقال لدينا القدرة العسكرية لانزال ضرر فادح بالقوات السورية الموجودة في لبنان, دون أن نضطر الي إعادة الاحتلال, وأشار إلي تطوير القيادة السورية لعلاقاتها مع العراق, وقال من الممكن أن نجد أنفسنا في حرب مع سوريا ولا أحد منا يرغب في ذلك, وتقدر مصادر إسرائيلية عدد القوات السورية الموجودة في لبنان بين20 و30 ألف جندي, وأن إسرائيل قد تستخدم الضربات الجوية لا المدفعية ضد هذه القوات. كما ادعي المصدر الإسرائيلي أن أفراد حزب الله قد استخدموا تجهيزات للقوات الدولية, في عملية أسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة في منطقة مزارع شبعا, وأكد أنه تم العثور علي أجزاء من أزياء للقوات الدولية ولوحات معدنية وأعلام لها في السيارتين المستخدمتين في عملية الأسر. ومن جهته, اعتبر الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله, ادعاءات الجانب الإسرائيلي أنها تظهر تخبطه وارتباكه, وأن هذه الادعاءات مختلقة من أساسها.
ومن جانبها, نفت مصادر القوات الدولية في جنوب لبنان, أن يكون عناصر من حزب الله اللبناني قد ارتدت بزات عسكرية لجنود القوات الدولية في المنطقة, أثناء اختطافهم3 جنود إسرائيليين من مزارع شبعا اللبنانية المحتلة, أو أنها ساعدت بشكل أو بآخر في هذه العملية. وقالت المصادر إن أفراد حزب الله استقلوا سيارة جيب من طراز لاندروفر, سوداء اللون وكانت تواكبهما مجموعة أخري من السيارات من طرازات مختلفة. وأوضحت القوات الدولية أنه لم يحدث في السابق, أن استخدمت القوات الدولية في تحركاتها سيارات سوداء, ولم تستخدم إلا سيارتها المعروفة باللون الأبيض الذي يحمل شعار الأمم المتحدة وعلمها.
كما أن جنود القوات الدولية لا يقومون بأي مهام إلا وهم يرتدون ملابسهم العسكرية المعروفة, بينما كان أفراد حزب الله يرتدون أثناء تنفيذهم للعملية ملابس جينز. يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه إخلاء معسكر للقوات السورية في منطقة عين سعادة, في لبنان, ولم تتمركز فيه أي قوات سورية بديلة. وذكرت صحيفة النهار اللبنانية, نقلا عن شهود عيان قولهم إن مئات الجنود السوريين غادروا بيروت أمس الأول, حيث كانوا يتمركزون فيها منذ أعوام وتوجهوا الي سهل البقاع بشرق لبنان.
وأشارت الي أن نحو45 شاحنة عسكرية سورية وعلي متنها مئات الجنود والتجهيزات والمفروشات, سلكت الطريق الدولي الذي يربط العاصمة اللبنانية بمنطقة سهل البقاع. وأوضح وزير الدفاع اللبناني خليل الهراوي لصحيفة النهار, أن هذا التحرك السوري يتم بالتنسيق بين القيادتين اللبنانية والسورية, مشيرا الي أنه في الوقت المناسب ستعطي الحكومة اللبنانية التفسير لذلك. وذكرت الصحيفة أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري سيتوجه الي دمشق خلال الساعات المقبلة, للقاء الرئيس السوري بشار الأسد بناء علي دعوة سورية.
وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع كامل من زيارة قام بها بري الي مقر البطريركية المارونية, واجتمع مع البطريرك صفير, وما أثارته هذه المبادرة من ردود فعل سورية ولبنانية لاتزال تشغل الوسط السياسي اللبناني. ومن جانبها, نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن مصادر رسمية, أن هذه التحركات السورية هي ضمن عملية تبديل عادية, حيث كانت قد تمركزت في مكان الوحدات التي غادرت بيروت وحدات بديلة منذ ثلاثة أيام. وأوضحت هذه المصادر أن عمليات تبديل روتينية تقوم بها القوات السورية, تحدث كل فترة, وبالتالي لا يوجد أي تغيير في الانتشار العسكري السوري الحالي.
وعلي صعيد آخر, استنكر الرئيس اللبناني أميل لحود اعتداء القوات الإسرائيلية علي عدد من الصحفيين والمراسلين بإطلاق النار صوبهم, خلال قيامهم بتأدية واجبهم الصحفي والإعلامي علي الحدود اللبنانية الجنوبية, قرب منطقة كفر شوبا, وقال إنه يندرج ضمن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة علي المدنيين, كما سقطت عدة قذائف علي أطراف مزرعة بسطرة من دبابة إسرائيلية متمركزة في أحد المواقع الحدودية, كما أطلقت القوات الإسرائيلية في موقع مرصد جبل الشيخ والمغر عدة قذائف مضيئة فوق محور المجدية, وحلتا وبسطرة, كما أطلقت رشاشاتها الثقيلة باتجاه محور باب الهوا, وقد زادت القوات الإسرائيلية من أعمال التحصينات الي مواقعها علي الحدود الشمالية. وأفادت الشرطة اللبنانية, أن صيادا بترت ساقه اليمني وذراعه اليسري أمس في انفجار لغم بالقرب من موقع عسكري إسرائيلي سابق بالجنوب اللبناني, ليرتفع بذلك ضحايا الألغام الإسرائيلية بجنوب لبنان الي56 جريحا, بالإضافة الي9 قتلي منذ انسحاب إسرائيل في نهاية شهر مايو الماضي.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|